مقتل أميركيين و14 عراقيا والوضع الامني محور محادثات المالكي وبوش

تاريخ النشر: 25 يوليو 2006 - 11:11 GMT

قتل جنديان اميركيان و14 عراقيا غالبتهم من عناصر الشرطة والجيش في هجمات متفرقة في العراق الذي يهيمن الوضع الامني فيه على اجتماع مقرر الثلاثاء بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في واشنطن.

واعلن الجيش الاميركي في بيان الثلاثاء مقتل اثنين من جنوده في اشتباكات في محافظة الانبار السنية المضطربة غرب العراق.

وقال البيان ان "الجنديين هما من الكتيبة الاولى الفرقة المدرعة الاولى وماتا نتيجة نشاط عدواني" في هجومين منفصلين الاثنين" بدون اعطاء مزيد من التفاصيل.

من جهة اخرى، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان ستة من عناصر الشرطة قتلوا وجرح 31 آخرون في اشتباكات مع مسلحين مجهولين في شارع حيفا مساء الاثنين وسط بغداد.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان "ستة من عناصر الشرطة قتلوا واصيب 31 آخرون بجروح في اشتباكات اندلعت مع مسلحين مجهولين في منطقة شارع حيفا مساء الاثنين". ولم يشر المصدر الى سقوط اي من المسلحين في الاشتباكات. واكد ان "الاشتباكات استمرت لمدة ثلاثين دقيقة".

وفي الصقلاوية القريبة من الفلوجة غرب بغداد، قالت الشرطة ان الجيش الاميركي قتل اثنين من المدنيين يوم الاثنين بعد انفجار قنبلة على جانب الطريق بالقرب من دوريتهم.

من جانب اخر، قالت الشرطة ان مسلحين أضرموا النار في منافذ لتوزيع المواد التموينية تابعة لوزارة التجارة في منتصف الليل في مدينة الموصل (390 كلم شمال بغداد).

وفي الموصل ايضا، قال الجيش العراقي ان ثلاثة جنود عراقيين أصيبوا حينما انفجرت قنبلة على جانب طريق بالقرب من دورية مشتركة للجيش العراقي والاميركي في الموصل.

كما اعلنت الشرطة ان مسلحين أطلقوا قذائف صاروخية على شاحنتين للوقود مما أدى لمقتل سائقين وخطف ثالث في الطريق الرئيسي بين كركوك وبغداد. واشتعلت النار باحدى الشاحنتين.

واصاب مسلحون أربعة أشخاص يعملون لدى شركة عراقية خاصة تتعامل مع الجيش الاميركي بالقرب من بلدة داقوق التي تبعد 45 كيلومترا جنوبي كركوك.

وفي بغداد، قالت مصادر بوزارة الداخلية ان شرطيا قتل وأصيب ثلاثة اخرون حينما انفجرت قنبلة على جانب الطريق بالقرب من دوريتهم في حي الزيتونة.

كما اعلنت ان مسلحين قتلوا بالرصاص شرطيا وهم في سيارة متحركة في جنوب غرب بغداد. وقال مركز التنسيق العراقي الاميركي المشترك ان مسلحين قتلوا ضابطا في الشرطة أثناء توجهه لعمله في بلدة الاسحاقي (مئة كلم شمال بغداد).

وفي الديوانية (180 كلم جنوب بغداد)، قتل مسلحون عضوا سابقا في حزب البعث السابق. كما قالت الشرطة انه عثر على جثتي شخصين قتلا بالرصاص قرب الفلوجة. كما عثر على جثث خمسة أشخاص عثر عليها مصابة بأعيرة نارية ليل الاثنين في قرية بالقرب من بعقوبة بعد ساعات من خطفهم.

محادثات المالكي وبوش

الى ذلك، يعقد الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري الملكي اجتماعا اليوم الثلاثاء في واشنطن لمناقشة الوضع الامني في العراق الذي تمزقه اعمال عنف طائفي.

وعشية اللقاء في البيت الابيض تحدث مسؤولون اميركيون عن خطط لتعزيز الوجود العسكري الاميركي في بغداد حيث تصاعدت اعمال العنف رغم الاجراءات الصارمة التي فرضت مع تطبيق خطة امنية الشهر الماضي.

وكان مسؤول رفيع المستوى في الادارة الاميركية صرح الجمعة ان "النتائج الاولية للخطة مخيبة للآمال". وخلال زيارته الى لندن في طريقه الى واشنطن، دافع المالكي عن ادائه ونفى ان يكون العراق يشهد حربا اهلية. واكد في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان قوات التحالف الاميركي الاميركي ستنسحب بدون ان تنتظر "عقودا او سنوات حتى".

الا ان المالكي اكد ان تقرير الامم المتحدة حول حقوق الانسان الذي نشر في 18 تموز/يوليو "صحيح". وتفيد هذه الوثيقة ان 5818 مدنيا قتلوا و5672 جرحوا في ايار/مايو وحزيران/يونيو في العراق. وصرح المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو الاثنين ان "الاهداق لم تتحقق"، موضحا ان العنف سيكون الموضوع "الذي يحتل الاولوية وعمليا الموضوع الرئيسي في المحادثات" بين بوش والمالكي. واضاف انهما سيدرسان "سبل احلال سلام اهلي" في العراق.
وسيبحث بوش والمالكي ايضا في العمليات الاسرائيلية في لبنان التي يدعمها الرئيس الاميركي بقوة ووصفها المالكي بانها "اجرامية".

وقلل الاميركيون من اهمية هذا الخلاف في وجهات النظر. وقال سنو ان العراق "ليس ديموقراطية منحازة لاميركا ولن نملي عليهم ما يجب ان يقولوه"، مؤكدا ان هذا الاختلاف "يبرهن على ان العراق نجح في ان يكون له حكومة ديموقراطية مستقلة".

وتتسم زيارة المالكي ايضا ببعد سياسي كبير للولايات المتحدة التي ستشهد في الخريف انتخابات تشريعية يتوقع ان تشكل الحرب في العراق وانسحاب اميركي من هذا البلد قضيتين اساسيتين فيها. وقال عضو مجلس الشيوخ الديموقراطي ادوارد كينيدي "اذا كان المالكي لا يملك خططا اكيدة لنزع اسلحة الميليشيات وتسريحها واعادة دمجها في المجتمع، فسيكون حتى على الرئيس بوش ان يعترف بانه من الافضل ان يبدأ عسكريونا مغادرة العراق بدلا من المشاركة في حرب اهلية طائفية يستحيل كسبها".

من جهته، اكد زعيم الكتلة الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد ان "بوش يجب ان يوضح للمالكي ان التزامنا في العراق ليس الى ما لا نهاية". واضاف ريد "علينا ان نبدأ عملية انتقالية باتجاه الرحيل من العراق لنخصص مواردنا لتهديدات اخرى تواجهها الولايات المتحدة مثل (اسامة) بن لادن (...) وايران وكوريا الشمالية".

ورغم تراجع شعبية بوش بسبب الحرب في العراق، ما زال البيت الابيض يدعو الاميركيين الى الصبر ويرفض اي فكرة لوضع برنامج زمني للانسحاب. وقال مسؤول اميركي طلب عدم كشف هويته ان "لا شىء يمكن ان ينجز خلال فترة قصيرة ويعطي نتائج فورية".

من جهة اخرى، دعا بعض اعضاء المعارضة العراقية المالكي الى الغاء زيارته الى واشنطن خوفا من ان يتوصل الى اتفاق مع الاميركيين يضمن لهم وجودا عسكريا غير محدد زمنيا. ووعد المالكي الاثنين بان يبحث مع بوش "في ما سيسمح للقوات الاجنية بالرحيل".