مقتدى الصدر يرفض الدستور ويعتبره محرضا على الطائفية

تاريخ النشر: 19 فبراير 2006 - 04:10 GMT

اكد الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر رفضه للدستور الذي يدعمه شركاؤه في الائتلاف الشيعي اكبر كتلة برلمانية، ووصفه بانه "يدعو الى الطائفية".

وقال الصدر في مقابلة مع قناة تلفزيون الجزيرة في وقت متأخر السبت "انا انبذ هذا الدستور الذي يدعو الى الطائفية ولا خير في هذا الدستور على الاطلاق."

ورغم عدم معارضة الصدر لقيام نظام فيدرالي في العراق الا انه رفض اعتماد هذا النظام وبالذات في ظل وجود القوات الاجنبية. وقال ان "الفيدرالية عموما لا اشكال عليها."

واضاف "لكن قيام الفيدرالية مع وجود المحتل فيها مفاسد كثيرة اولها الخوف من تقسيم العراق لان المحتل سيستغلها في تقسيم العراق وثانيا تدخل اطراف خارجية في الشان العراقي والثالثة المخاوف من الصراعات بين الاقاليم والرابعة على انها تقسيمات طائفية شيعة وسنة واكراد."

وقال الصدر "اذا كانت الفيدرالية في وجود المحتل فهي خاطئة خاطئة خاطئة." واكد انه "ضد وجود فيدرالية في الجنوب."

واسهب الصدر في بيان موقفه المعارض لفكرة اقامة نظام فيدرالي في العراق في ظل وجود قوات اجنبية وهو النظام الذي أقره دستور العراق الجديد والذي يتوقع ان تشهد اروقة البرلمان العراقي القادم نقاشات حادة حوله حيث ينتظر ان يقوم اعضاء البرلمان المنتخبون بمراجعة فقرات وبنود الدستور الذي تم الاتفاق عليه وهو احتمال قد يؤدي الى تغيير بعض فقراته.

وأشار الى ان الاقليم الكردي في شمال العراق اقيم بسبب "المخاوف من قيام دكتاتورية في العراق. لكن لو خرج المحتل وعقدنا دولة وحكومة ليست دكتاتورية وانما ديمقراطية تقوم على حرية الرأي وحرية الشعوب لا مجال لقيام كردستان ولا قيام اقليم في الجنوب او الوسط او في اي مكان."

وقال "ليس من حق احد في حال قيام دولة عادلة (في العراق) المطالبة باي اقليم."

وقال انه لا خلاف له مع القوى السياسية والمراجع الدينية السنية في العراق وكشف عن وجود الكثير من وجهات النظر المتطابقة مع هذه القوى واعرب عن استعداده للعمل معها شرط ان تقوم بالمطالبة "بانسحاب قوات الاحتلال وهذا موجود وان يطالبوا باعدام او محاكمة صدام محاكمة عادلة وانا مستعد ان اتعاون معهم الى ابعد الحدود."

وفي هذا الصدد قال الصدر ان استبدال القوات الاجنبية في العراق بقوات عربية سيزيد من تعقيد الوضع العراقي. وقال لتلفزيون الجزيرة ان الوجود العسكري في العراق "سواء كان لدولة اجنبية اوعربية او اسلامية هو احتلال."

ووقف الصدر في مواجهة القوات الاميركية في مدينة النجف في صيف عام 2004 عندما اشتبكت مليشياته التي يطلق عليها جيش المهدي والتي شكلها بعد احداث التاسع من نيسان/ابريل 2003 في فترة غياب السلطة التي شهدها العراق اثر سقوط النظام السابق بعد الغزو الاميركي للبلاد.

وقال الصدر ان مليشيا جيش المهدي في العراق هي "لخدمة الشعب العراقي." واضاف ان جيش المهدي "كان في فترة من الفترات جيشا عسكريا والان اصبح جيشا ثقافيا وصدرنا (امرا) بذلك عندما كانت الهجمة عسكرية فيما مضى."

ومضى يقول "والان الهجمة دينية عقائدية فيقتضي الوقوف عنها بنفس السلاح .. جوبهنا بالسلاح المادي جابهناهم بالسلاح المادي والان يجابهوننا بالسلاح الديني والعقائدي فلابد ان نواجههم بنفس السلاح الذي يواجهوننا به."

واشترك الصدر في الانتخابات البرلمانية الماضية وحصل على 30 مقعدا من مجموع مقاعد الائتلاف العراقي الموحد الشيعي الذي حصل في الانتخابات على 128 مقعد.

وقال الصدر ان تياره لا يسعى وفي خضم الصراعات التي تشهدها اروقة الاجتماعات التي تجري الان بين الكتل الانتخابية الفائزة في الانتخابات البرلمانية في الحصول على اي من الوزارات السيادية.

وتوقع الصدر ان يستمر مسلسل العنف في العراق وطالب بغلق السجون التي تشرف عليها القوات الاجنبية في البلاد كما دعا الى اجراء تحقيق مع الجنود البريطانيين الذين قاموا بالاعتداء بالضرب على فتية عراقيين من اهالي مدينة البصرة الجنوبية.

وقال الصدر ان الزرقاوي "شخصية وهمية.. وهو سكين ومسدس بيد المحتل." ولا اساس لها وان القوات الامريكية في العراق تستخدم هذه الورقة من اجل الانقضاض على المدن العراقية وضربها وان "التكفيريين والصداميين هم سلاح بيد امريكا تعلق جرائمها عليهما."