اعلنت وزارة الدفاع الافغانية ان مقاتلي طالبان كانوا صباح السبت مسيطرين على بلدة موسى قلعة عاصمة اقليم يحمل الاسم نفسه في ولاية هلمند (جنوب افغانستان).
وقال المتحدث باسم الوزارة الجنرال ظاهر عظيمي ان مقاتلي طالبان هاجموا ليلة الخميس الجمعة البلدة "التي باتت منذ بعد ظهر الجمعة بايدي طالبان" مشددا على ان هذا الاقليم لم يعد فيه اي شرطي افغاني.
وقال الكولونيل توماس كولينز المتحدث باسم القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي ان مقاتلي طالبان "سيطروا على مقر الحكومة في موسى قلعة ويعملون على تعزيز مواقعهم الا ان الكلام عن سيطرتهم على كل الاقليم مبالغ فيه".
وتابع المتحدث كولينز "علينا ان نضع هذه المعلومات في اطارها، لقد سبق وسيطر مقاتلو طالبان لساعات او احيانا لايام عدة على عواصم اقاليم قبل ان يطردوا منها".
وكان بيان صادر عن قوة ايساف اعتبر قبلا ان "هناك تقارير اشارت الى ان عددا غير محدد من عناصر طالبان دخلوا اقليم موسى قلعة ومارسوا ضغوطا على زعماء القبائل في هذه المنطقة ونزعوا الاعلام الافغانية عن المباني الرسمية".
واقرت السلطات المحلية الجمعة انها فقدت السيطرة على البلدة التي كانت شهدت في نهاية ايلول/سبتمبر الماضي "اتفاق سلام" اثار جدلا مع القوات البريطانية العاملة في ايساف اثر هجوم استهدف مقر الادارات الرسمية وقيام عناصر طالبان بنزع سلاح عناصر الشرطة.
وبموجب هذا الاتفاق تعهد زعماء القبائل بان ينسحب مقاتلو طالبان من هذا الاقليم في حال قام الجنود البريطانيون العاملون في ايساف بالشيء نفسه. وكلف عناصر جدد من الشرطة تابعون لزعماء القبائل بضمان الامن في هذا الاقليم.
واتهمت وزارة الدفاع البريطانية الجمعة حركة طالبان بـ"نقض" الاتفاق الذي وقع مع زعماء القبائل.
وحسب معارضي هذا الاتفاق فان عناصر طالبان لم يغادروا على الاطلاق هذا الاقليم والدليل على ذلك المعارك العنيفة التي جرت في مطلع كانون الاول/ديسمبر بين القوات البريطانية وطالبان قرب مدينة موسى قلعة والغارة الجوية التي شنتها قوات ايساف على مقر لطالبان في هذا الاقليم.
واعتبر اسد الله وفا حاكم ولاية هلمند التي يتبع لها اقليم موسى قلعة ان الهجوم الاخير لطالبان تم ردا على هذه الغارة التي ادت حسب ايساف في اواخر كانون الثاني/يناير الماضي الى مقتل قائد في طالبان.
وياتي هذا الهجوم على موسى قلعة في الوقت الذي كان فيه البريطانيون يستعدون لتعزيز قواتهم المنتشرة في جنوب افغانستان، ومن المقرر ارسال نحو 800 جندي اضافي الى هذه المنطقة حيث سيرتفع عدد الجنود البريطانيين فيها في نهاية الصيف المقبل الى 5800 جندي.
وتعتبر ولاية هلمند المجاورة لقندهار والمحاذية لباكستان من اكثر المناطق توترا في افغانستان ويزرع فيها الافيون بشكل واسع
