مفوض للامم المتحدة يحذر من ”كارثة” في دارفور

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2006 - 12:00 GMT

حذر انتونيو جوتيريس مفوض الامم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة من أن اقليم دارفور الواقع بغرب السودان سيواجه "كارثة" انسانية اذا لم تتخذ خطوات فورية لتحسين الموقف الامني والسماح بوصول الامدادات الى من يحتاجونها.

وجاء تحذير جوتيريس بعد تحذير مماثل من يان ايجلاند كبير مسؤولي الامم المتحدة عن الشؤون الانسانية في اغسطس اب الماضي.

وقال جوتيريس في بيان "المئات مازالوا يموتون وسط العنف المتواصل والالاف ينزحون (من ديارهم) قسرا...اذا لم تتحسن الاوضاع سنتجه الى كارثة كبرى."

وترفض الحكومة السودانية خطط الامم المتحدة الهادفة الى نشر 20 الف فرد من القوات المسلحة والشرطة في الاقليم بحلول نهاية العام الحالي قائلة انه سيكون بمثابة غزو غربي سيؤدي الى تدفق المسلحين الاسلاميين المتشددين الى البلاد وظهور وضع يشبه ما حدث في العراق.

ونشرت الحكومة السودانية الالاف من القوات في دارفور في الاشهر الاخيرة بهدف مواجهة المتمردين الذين يرفضون التوقيع على اتفاق سلام. وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان ذلك أدى الى ظهور مخاوف من شن هجوم عسكري كبير يمكن ان يتسبب في تشريد المزيد من السكان.

وقال جوتيريس "هناك حاجة عاجلة الى تحرك دولي للضغط على اطراف الصراع واقناع جميع الاطراف الموجودة على الارض بالسماح لوكالات الاغاثة بالقيام بعملها بأمان... ارواح الناس تعتمد على ذلك."

وقال جوتيريس ان وكالاث الاغاثة تبذل بالفعل جهودا مضنية للعمل في ظل تصاعد العنف في الاقليم مما جعل زيارة بعض مناطق الاقليم برا تنطوي على خطورة كبيرة.

واضافت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة ان نحو عشرة من موظفي الاغاثة قتلوا في الاقليم منذ مايو ايار الماضي كما تعرضت كثيرا قوافل الاغاثة لهجمات متكررة وسرقت مركبات تابعة لها. وتقول المفوضية ان مكاتب ومجمعات الامم المتحدة تعرضت للهجوم وأصبحت بعض طواقم الاغاثة لا تستطيع الوصول الى بعض الاماكن الا بطريق الجو.

واضاف جوتيريس "الاوضاع تسير من سيء الى اسوأ."

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان الازمة ربما تؤدي الى زيادة القلاقل في مناطق قريبة في تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى المجاورتين. وتستضيف تشاد بالفعل نحو 200 الف لاجيء من دارفور اضافة الى 46 الفا من جمهورية افريقيا الوسطى.

وقال جوتيريس "لقد كانت تشاد كريمة للغاية في مساعدة اللاجئين الا انها تقترب الان من نقطة الانفجار."

وترغب الامم المتحدة في نشر قوات في دارفور لتحل محل قوات تابعة للاتحاد الافريقي يبلغ قوامها سبعة الاف فرد تقريبا وتقترب مهمتها من الانتهاء.

الا ان مسؤولين سودانيين يقولون ان الخرطوم تخشى من أن تستخدم هذه القوات في اعتقال أي مسؤول يمكن ان توجه اليه المحكمة الجنائية الدولية اتهامات في اطار تحقيقاتها في ادعاءات بحدوث جرائم حرب في المنطقة.