طالب مفوض الامم المتحدة لشؤون اللاجئين باعطاء مزيد من الحكم الذاتي لدارفور وفيما سيبحث الاتحاد الافريقي ارسال ما بين 3 الاف الى 5 آلاف جندي خصص مجلس الشيوخ الاميركي 75 مليون دولار لتمويل القوات.
طالب مفوض الامم المتحدة لشؤون اللاجئين الجمعة، باعطاء مزيد من الحكم الذاتي لاقليم دارفور السوداني لوضع حد للعنف الذي أدى الى مقتل 50 الفا وتشريد أكثر من مليون خلال 19 شهرا الماضية.
وقال رود لوبرز في حديث مع هيئة الاذاعة البريطانية "أشعر ان أفضل حل هو ان يجد السودان نفسه في القبول بمنح حكم ذاتي نسبي للاقاليم."
وبدأ لوبرز الجمعة زيارة للمنطقة لتسليط الضوء على محنة سكان دارفور المحاصرين وسط صراع بدأ في شباط/فبراير 2003 بتمرد ضد حكومة الخرطوم.
وقال مفوض الامم المتحدة ان اقتراح حصول الاقليم على حكم ذاتي أوسع نطاقا والذي يؤيده المتمردون والذي يقوم على نظام سياسي اتحادي فضفاض هو مثار جدل.
لكنه استطرد قائلا "لكني تعلمت على مدى سنوات عمري ان أفصح عما أفكر فيه."
وفي الاسبوع الماضي وافق مجلس الامن التابع للامم المتحدة على قرار يدعو لنشر قوة كبيرة من الاتحاد الافريقي لمراقبة وقف هش لاطلاق النار في دارفور.
كما يهدد القرار بعقوبات محتملة على حكومة الخرطوم اذا لم تسيطر على ميليشيات من أصل عربي متهمة بارتكاب الانتهاكات.
واتهمت ميليشيا الجنجويد بقتل واغتصاب واحراق قرى السكان الافارقة. ووصفت الولايات المتحدة الهجمات بانها "ابادة جماعية" وحثت اوروبا السلطات السودانية على وقف أعمال العنف.
الاتحاد الافريقي يسعى لارسال 5 الاف جندي
من جهة اخرى، قال الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو ان الاتحاد الافريقي سيقرر في بداية تشرين الاول/ اكتوبر هل يمكنه إرسال قوة تتألف من ثلاثة الاف الى خمسة الاف جندي للمساعدة على وقف العنف في منطقة دارفور بغرب السودان.
وقال اوباسانجو الذي ترأس بلاده الاتحاد الذي يضم 53 دولة في مؤتمر صحفي "اننا نتحدث عن ثلاثة الاف جندي أساسيين كحد أدنى وخمسة الاف كحد أقصى" من خمس دول من المحتمل ان تكون بينها نيجيريا ورواندا.
وتبنى مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم السبت قرارا يطالب بنشر قوة كبيرة للاتحاد الافريقي للتحقيق في الانتهاكات ومنع وقوع مزيد من أعمال العنف في دارفور حيث توجه اتهامات الى مليشيا عربية بالقتل والاغتصاب وحرق قرى للسكان من ذوي الاصول الافريقية.
وتأمل نيجيريا أن تتلقى 200 مليون دولار مساهمات من الدول الغنية أو مساعدات في النقل والامداد. وقال بول مارتن رئيس وزراء كندا يوم الاثنين ان بلاده ستقدم ما يعادل
16 مليون دولار اميركي.
ويقول مسؤولون من الامم المتحدة والولايات المتحدة ان حوالي 50 ألف شخص قتلوا في الأشهر التسعة عشر الماضية وان حوالي 1.3 مليون مدني طردوا من ديارهم فيما يحتاج مليونا شخص الى معونات إغاثة في دارفور.
ووصف الكونغرس الاميركي ووزير الخارجية كولن باول أعمال العنف بانها إبادة جماعية. وطلب مجلس الامن الدولي من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ان يعين لجنة لتقرير هل حدثت إبادة جماعية؟.
ورفض اوباسانجو وصف ما يحدث في دارفور بأنه إبادة جماعية قائلا ان الإبادة الجماعية تعني ان الحكومة تسعى للقضاء على جماعة معينة من الناس.
وأضاف قائلا "اننا نعرف انه كانت هناك انتفاضة ..تمرد.. وان الحكومة سلحت مجموعة أخرى لوقف هذا التمرد… في تقديرنا ان هذا لا يرقى الى إبادة جماعية. انه يرقى الى صراع ويرقى الى عنف".
الكونغرس الاميركي يخصص 75 مليون دولار للقوات الافريقية
وفي هذا السياق، خصص مجلس الشيوخ الاميركي 75 مليون دولار كمساعدة طارئة لتمويل جهود نشر قوات الاتحاد الافريقي في دارفور لاقرار السلام والامن.
ووافق المجلس وبناء على طلب الرئيس الاميركي جورج بوش لهذه الاموال على تعديل لمشروع قانون تمويل برامج المساعدات الخارجية الاميركية لعام 2005 . وأقر مجلس الشيوخ بسهولة قانون المساعدات الخارجية وتبلغ قيمتها 19.5 مليار دولار.
وقال السناتور الديمقراطي جون كورزاين "نريد ان نبذل كل ما بوسعنا لاعادة الامن لسكان دارفور."
وتأمل نيجيريا التي ترأس الاتحاد الافريقي الذي يضم 53 دولة في الحصول على مساهمات من الدول تصل الى 200 مليون دولار او المساعدة في تكاليف النقل والامداد.
وأعلن بول مارتن رئيس الوزراء الكندي يوم الاثنين ان بلاده ستساهم بما يصل الى 16 مليون دولار.
وتضمن قانون مجلس الشيوخ الاميركي ايضا بندا يسمح لبوش في حالة احتياجه الى ذلك باستخدام اموال غير مستخدمة مخصصة لاعمار العراق وتحويل 150 مليون دولار للسودان.
ولم تنفق الادارة الاميركية سوى مليارا واحدا من بين 18.4 مليار دولار مخصصة لاعمار العراق طلبها بوش من الكونغرس على وجه السرعة في تشرين الثاني/ نوفمبرالماضي.
ويتضمن برنامج المساعدات الحالي نحو 700 مليون دولار للسودان.
ولا يتضمن قانون المساعدات الخارجية الذي مرره مجلس النواب 75 مليونا الاضافية المخصصة للسودان ولا السماح لبوش باستخدام الاموال المخصصة للعراق.
ويمكن اضافة ذلك لدى اجتماع مجلسي النواب والشيوخ لحسم خلافاتهما بشان القانون قبل ان يحصل على موافقة الكونغرس النهائية ويرسل الى الرئيس الاميركي للتوقيع عليه.
وتسبب العجز الكبير في الميزانية الذي وصل الى رقم قياسي في إحجام مجلس الشيوخ عن تخصيص مزيد من الاموال لبرنامج المساعدات الخارجية والتي جاءت أقل مما طلبه بوش بما يصل الى ملياري دولار.
كما لم يتحقق التأييد الكافي في المجلس لاضافة 500 مليون دولار كمساعدات اقتصادية لافغانستان.
ووجه الرئيس الافغاني حامد كرزاي نداءات متكررة للمجتمع الدولي لتقديم مزيد من المساعدات لبلاده.
كما غضبت جماعات الاغاثة لان القانون قلص بمقدار يزيد على النصف الاموال التي
طلبها الرئيس الاميركي لمساعدة الدول الفقيرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
