مفوضية اللاجئين : كثير من اللبنانيين بلا مأوى بعد الحرب

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2006 - 11:15 GMT

قالت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان معظم اللبنانيين الذين نزحوا بسبب الحرب عادوا الى قراهم لكن الكثير منهم سيظلون مشردين لبعض الوقت لان منازلهم دمرت او تتناثر فيها القنابل غير المنفجرة.

كما حذرت يوم الخميس من أزمة غذائية محتملة قد تمتد حتى حلول الشتاء بسبب تأثير الحرب على المحاصيل المحلية.

وقالت الحكومة اللبنانية ان 97 في المئة من الاشخاص الذين يترواح عددهم بين 900 الف ومليون الذين فروا من القتال بين اسرائيل وحزب الله عادوا الى بلداتهم بعد بدء سريان هدنة في 14 اغسطس اب.

وتقول مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان الدراسات المسحية على المناطق المتضررة تضررا شديدا في جنوب لبنان حيث حل دمار هائل بكثير من القرى من جراء الهجمات البرية والجوية الاسرائيلية تظهر أن أعدادا كبيرة وجدت منازلها غير صالحة للسكنى.

وقالت ريم السالم المتحدثة باسم المفوضية ان "ما بين 60 و70 في المئة عادوا الى منازلهم. البقية يمكثون مع عائلات تستضيفهم او في قرى قريبة."

وأضافت "المشكلة الرئيسية هي أن منازلهم دمرت او خطيرة للغاية بسبب معدات حربية غير منفجرة. لا أتوقع اي تغيرات كبرى في الوضع في وقت قريب. التنظيف واعادة البناء تستغرق وقتا."

وأكد خبراء المفرقعات التابعون للامم المتحدة حدوث 249 غارة اسرائيلية بقنابل عنقودية وقد قتلت أجزاء غير منفجرة من هذه القنابل ثمانية أشخاص وأصابت 38 على الاقل منذ توقف القتال.

واتهمت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) ومنظمة العفو الدولية اسرائيل بانتهاك القانون الدولي باستهدافها مناطق مأهولة بالمدنيين. وتقول الدولة اليهودية ان هجماتها كانت موجهة لوقف الهجمات الصاروخية التي كان يشنها حزب الله.

وقالت اسرائيل انها سلمت خرائط للقوات الدولية التابعة للامم المتحدة (اليونيفيل) تظهر الاماكن التي يحتمل أن تكون معداتها العسكرية غير المنفجرة موجودة بها. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي "فعلنا هذا في محاولة لتقليل الخسائر البشرية بين الشعب اللبناني."

وقالت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين انها أوصلت 200 خيمة و2500 بطانية ومشمعات لبلدة صديقين التي دمرت تماما تقريبا خلال الحرب. وقد فعلت الشيء نفسه في عيتا الشعب التي سوي ما بين 90 و95 في المئة منها بالارض.

وأرسلت وكالات الامم المتحدة 27 شاحنة محملة بالاغذية والمياه والمؤن الاخرى من بيروت الى المناطق الاكثر تضررا في الجنوب.

وفرغت حمولة تقدر بنحو 100 طن من سفينة فرنسية وطائرتين قادمتين من العاصمة الاردنية عمان ويتوقع وصول قافلة من عشر شاحنات قادمة من سوريا في وقت لاحق اليوم.

وقالت السالم ان الذخائر غير المنفجرة والمحاصيل التي اما دمرت او أهملت خلال الحرب تهدد بالتسبب في أزمة غذائية بين الناس الذين يعتمدون بشدة على الانتاج المزروع محليا لاستكمال وجباتهم.

وأضافت "فقدت محاصيل كبيرة ولم يتسن لهم تخزين الطعام... في الاشهر القليلة القادمة خاصة حتى حلول الشتاء ستكون لدينا بالتأكيد أزمة غذائية اذا لم نواصل توصيل الطعام."

وتابعت قائلة "هناك مشكلة كبيرة ايضا في النقود. الناس لا يعملون بحيث يستطيعون شراء الطعام حتى لو كان موجودا في المتاجر."

وأودت الحرب التي استمرت لاكثر من شهر بحياة 1200 معظمهم من المدنيين في لبنان فيما لاقى 157 اسرائيليا على الاقل معظمهم من الجنود حتفهم.