مفخخات وهجمات بالعراق تقتل 8 بينهم 3 اميركيين وبوش يجدد رفضه الانسحاب

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2005 - 12:48 GMT

انفجرت 3 سيارات مفخخة في الرمادي مستهدفة قوات اميركية، وقتل 8 بينهم 3 جنود اميركيين في هجمات متفرقة في حين نجت وزيرة عراقية من الاغتيال. وفي الغضون، جدد الرئيس الاميركي جورج بوش رفضه الانسحاب من العراق.

وقالت الشرطة وشهود عيان ان ثلاث سيارات ملغومة انفجرت الثلاثاء في تتابع سريع قرب قوات أميركية في مدينة الرمادي الى الغرب من بغداد فيما بدا أنه هجوم منسق.

وقالت الشرطة انه في الهجوم الاول انفجرت سيارة لدى مرور قافلة أميركية في وسط المدينة السنية العربية. واضافت ان مركبة عسكرية أميركية واحدة تضررت في الانفجار واصيب ثلاثة مارة عراقيين.

ولم يتضح ما اذا كان هناك قتلى أو مصابون من القوات الاميركية في الهجوم الذي جاء بعد ساعات من تحذير زعماء السنة العرب من العنف بعدما تسلم البرلمان الذي يسيطر عليه الشيعة والاكراد مسودة دستور اعترض عليه السنة.

وقال شهود انه بعد دقائق من الهجوم الاول انفجرت شاحنة مملوءة بالمتفجرات في هجوم انتحاري استهدف مبنى كثيرا ما تتواجد به قوات أمريكية في منطقة صناعية عند أطراف الرمادي. وقالوا ان جزءا من المبنى انهار. ولم تتوافر لدى الشهود معلومات عن سقوط ضحايا.

وقال مراسل لرويترز قرب موقع الهجوم الثاني انه عند وصول قوات اميركية للمساعدة انفجرت قنبلة ثالثة زرعت في سيارة كانت متوقفة قرب أحد المساجد. وقال المراسل ان الدخان تصاعد من موقع الانفجارين وان المبنى تضرر بشدة.

الى ذلك، قال المقدم كريم الزيدي الناطق باسم شرطة البصرة (550 كلم جنوب بغداد) ان "قوات الشرطة عثرت صباح اليوم على جثة ضابط في الجيش العراقي السابق برتبة لواء في وسط المدينة".

واوضح ان "اللواء زكي ابراهيم كان يعمل في احدى الشركات الامنية الخاصة في مدينة البصرة وقد تم خطفه قبل ثلاثة ايام".

وقال ضابط في الشرطة العراقية من مدينة النجف (160 كلم جنوب بغداد) طلب عدم الكشف عن اسمه ان "اثنين من عناصر الشرطة قتلا واصيب اربعة اخرون بجروح في اشتباكات وقعت بين عناصر الشرطة ومسلحين خلال عملية مداهمة".

واضاف ان "الشرطة داهمت احد الاوكار في منطقة خان النص (40 كلم شمال المدينة) في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء" والقت القبض على رجل متهم بزرع عبوات ناسفة على الطريق الرئيسي شمال النجف لاستهداف قوات الامن العراقية والقوات الاميركية.

من جهة اخرى اعلن الرائد خطاب عمر من شرطة تكريت (180 كلم شمال بغداد) "مقتل مقاول عراقي بنيران مسلحين مجهولين في منطقة البوطعمة شمال المدينة".

واعلن مصدر من شرطة بعقوبة (60 كلم شمال شرق) عن "مقتل احد عناصر الشرطة واصابة احد عشر آخرين بينهم طفل واحد في سقوط قذيفة هاون استهدفت مبنى مقر قيادة شرطة في المدينة".

وفي بغداد اعلن مصدر في وزارة الداخلية ان الشرطة "عثرت في ساعة مبكرة من صباح اليوم على ست جثث مجهولة الهوية في منطقة الرستمية جنوب شرقي المدينة". واوضح ان "الجثث متفسخة تماما ولم تعرف هويتها لمرور وقت طويل على الجريمة".

من جهة اخرى اعلن مصدر في الشرطة العراقية الثلاثاء مقتل اثنين من عناصر الشرطة وجرح اربعة آخرون خلال عملية مداهمة قامت بها قوات الشرطة بحثا عن مطلوب للعدالة في شمال مدينة النجف (160 كلم جنوب بغداد).

وقال ضابط في الشرطة العراقية من مدينة النجف رفض الكشف عن هويته ان "اثنين من عناصر الشرطة قتلا واصيب اربعة اخرون بجروح في اشتباكات وقعت بين عناصر الشرطة ومسلحين خلال عملية مداهمة".واضاف ان "الشرطة داهمت احد الاوكار في منطقة خان النص (40 كلم شمال النجف) في ساعة مبكرة من اليوم الثلاثاء".

وأعلن الجيش الاميركي الثلاثاء أن عراقيا يبلغ من العمر 37 عاما توفي أمس الاثنين في سجن أبو غريب متأثرا بجراحه الناجمة عن طلقات نارية أصيب بها في اشتباك مع قوات التحالف.

من جهة اخرى، اعلن الجيش الاميركي في بيان ان جنديين اميركيين قتلا وان اثنين آخرين جرحا الاثنين في انفجار قنبلة يدوية الصنع شمال بغداد في منطقة ينشط فيها مقاتلون.

وقال البيان "قتل جندي وجرح ثلاثة آخرون في انفجار عبوة يدوية الصنع اثناء قيامهم بدورية قرابة الساعة 12,40 في 22 آب/اغسطس جنوب غرب سامراء. وادخل الجرحى الثلاثة الى المستشفى حيث توفي احدهم". وتقع سامراء على بعد 125 كلم شمال بغداد.

وفي بيان اخر، قال الجيش الاميركي في بيان ان جنديا اميركيا قتل في هجوم بصاروخ في جنوب بغداد في وقت متأخر بعد ظهر الاثنين.

على صعيد اخر، اكدت وزيرة البيئة العراقية نرمين عثمان الثلاثاء انها نجت من محاولة اغتيال تعرضت لها الاثنين في منطقة العظيم شمال شرق بغداد مما ادى الى اصابة ثلاثة من حراسها الشخصيين بجروح.

وقال نرمين عثمان القيادية في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني "تعرضت لمحاولة اغتيال امس الاثنين قام بها مسلحون قرب منطقة العظيم بين كركوك و بعقوبة مما ادى الى وقوع اضرار بإحدى سيارات موكبي وجرح ثلاثة من افراد حمايتي".

وكانت نرمين عثمان متوجهة الى مسقط رأسها في مدينة السليمانية (330 كلم شمال بغداد) لقضاء عطلة.

بوش يواصل دفاعه عن الغزو

الى ذلك، أكد الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يواجه معارضة متزايدة للحرب في العراق مجددا ان اي انسحاب اميركي من العراق سيجعل الولايات المتحدة اقل امانا في مواجهة التهديد الارهابي.

وقال بوش في خطاب القاه امام 15 الفا من المقاتلين القدامى في سولت ليك سيتي أن "اي سياسة انسحاب او انعزال لن تحمل لنا الامن" في مواجهة الارهابيين.

وفي وقت يزداد الاستياء داخل الرأي العام الاميركي من ادارة الملف العراقي من جانب حكومة بوش فيما اظهرت استطلاعات الرأي تدني شعبية الرئيس الاميركي، اختار بوش الانتقال الى الهجوم لتبرير الوجود العسكري الاميركي في العراق.

وفي اشارة نادرة الى الجنود الاميركيين الـ1864 الذين قتلوا في العراق منذ بدء الحرب في اذار/مارس 2003، قال بوش "حقهم علينا ان ننهي المهمة التي وهبوا حياتهم من اجلها. نثني على تضحياتهم باستمرارنا في الهجوم".

واشار بوش الى ان الحرب في العراق هي حرب ضد الارهاب، مؤكدا ان "الطريقة الوحيدة للدفاع عن المواطنين هنا هي دحر الارهابيين حيثما وجدوا".

وكانت حكومة بوش بررت في 2003 تدخلها عسكريا في العراق بالحديث عن التهديد الذي يشكله هذا البلد بسبب مخزون اسلحة الدمار الشامل الذي كان يعتقد انه يمتلكه. ولم يعثر على اي سلاح من هذا النوع في العراق.

وتفيد استطلاعات الرأي ان غالبية الاميركيين يرون اليوم ان غزو العراق كان خطأ.

وقد اصبحت سيندي شيهان والدة احد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق رمزا حقيقيا لمعارضة الحرب في العراق بحركة احتجاجية تقودها امام مزرعة الرئيس الاميركي في تكساس (جنوب) حيث يمضي عطلة، لدعوته الى اعادة الجنود من العراق.

واكد بوش الذي لم يلق اي خطاب منذ الثالث عشر من آب/اغسطس، ان العراق هو مركز متقدم للحرب العالمية على الارهاب التي اعلنها بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن.

واضاف ان "ارهابيين مثل اسامة بن لادن او ابو مصعب الزرقاوي، زعيم القاعدة في العراق، يرغبون في ان يجعلوا من هذا البلد ما كانت عليه افغانستان في ظل نظام طالبان".

واوضح ان "الارهابيين يأملون في الاطاحة بالحكومات في الشرق الاوسط لاقامة انظمة مشابهة لنظام طالبان وخلق ارضيات لاعتداءات ارهابية".

ودافع بوش عن الزعماء العراقيين الحاليين الذين يسعون الى اتفاق حول مشروع الدستور. وقال "هذا الدستور الديموقراطي سيشكل عنصرا تأسيسيا في تاريخ العراق والشرق الاوسط".

وكان القادة العراقيون قدموا مسودة الدستور العراقي الجديد الى الجمعية الوطنية قبل عشر دقائق من انتهاء المهلة المحددة لكنهم حددوا ثلاثة ايام لتسوية النقاط التي ما زالت عالقة.

(البوابة)(مصادر متعددة)