أظهر تقرير نهائي لمجموعة البحث عن أسلحة الدمار الشامل بالعراق أن هذه المجموعة التي قادتها الولايات المتحدة لم تجد دليلا على أن العراق خبأ أسلحة من هذا النوع في سوريا قبل الغزو الاميركي في اذار /مارس عام 2003 .
وجاء أيضا في تقرير فريق البحث المكون من 1700 عضو والذي نشر في ساعة متأخرة يوم الاثنين أن الفريق لم يخلص الى أن مسؤولين عراقيين كانوا على معرفة مباشرة بنقل أسلحة دمار شامل طورها الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش ومسؤولون آخرون بالولايات المتحدة قد استشهدوا بوجود خطر جسيم تشكله الاسلحة الكيماوية والبيولوجية العراقية وبجهود بغداد لحيازة أسلحة نووية كمبرر لشن الحرب. ولم يعثر على مثل هذه الاسلحة لكن مسؤولين أمريكيين قالوا ان من المحتمل أن صدام نقلها لسوريا حفاظا عليها.
وهذا التقرير هو الملحق النهائي لتقرير قدمه المفتشون في سبتمبر أيلول وخلص الى أن العراق لم تكن لديه مخزونات أسلحة بيولوجية وكيماوية قبل الحرب وأن برنامجه النووي انهار قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
وأنهت مجموعة التفتيش التي قادها تشارلز دويلفر المستشار الخاص لوكالة المخابرات المركزية (سي.اي.ايه) عمليات البحث والتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في كانون الاول/ ديسمبر الماضي.
وجاء في التقرير الجديد الذي نشر على موقع السي.اي.ايه على الانترنت "من غير المرجح استنادا للادلة المتاحة... أن يكون قد حدث نقل على مستوى رسمي لمواد تتعلق بأسلحة الدمار الشامل من العراق الى سوريا. ومع هذا لم تتمكن مجموعة التفتيش في العراق من استبعاد نقل مواد محدودة مرتبطة بأسلحة الدمار الشامل على مستوى غير رسمي."
وأضاف التقرير أن المحققين "لم يرصدوا سياسة أو برنامجا على مستوى رفيع ولم يتوصلوا لمسؤولي مخابرات أقروا بأن لديهم أي معرفة مباشرة بنقل مثل هذا لاسلحة الدمار الشامل."
وقال التقرير "لقد نفوا على نحو متسق في الواقع أي علم بتسريب مكونات أسلحة دمار شامل الى سوريا."
وأضاف أن التحقيق المتعلق بأسلحة الدمار الشامل غطى كافة الجوانب الممكنة عمليا وأنه ما من سبب يدعو لاستمرار احتجاز كثير من العراقيين الذين اعتقلوا في اطار العملية.
وجاء في التقرير "ان التحقيق المتعلق بأسلحة الدمار الشامل اضافة الى استخلاص المعلومات من المحتجزين في اطار هذا التحقيق قد تطرقا الى كافة الجوانب بعد أكثر من 18 شهرا من بدئه."
وأشار التقرير الى وجود خطر يتمثل في احتمال أن يستفيد مقاتلين أو ارهابيين بخبرات بعض العلماء العراقيين. وأضاف التقرير أن مجموعة العلماء التي مازالت لديها خبرة قد تنطوي على خطر اخذة في التقلص.