اصيب اربعة فلسطينيين في غارة جوية اسرائيلية على شمال قطاع غزة تأتي فيما تجري اسرائيل ومصر مفاوضات مكثفة من اجل التوصل الى وقف طويل الامد لاطلاق النار في القطاع قد يتضمن اعادة فتح معبر رفح بين مصر وغزة.
وقالت حركة الجهاد الاسلامي ومسؤولون طبيون إن سلاح الجو الاسرائيلي هاجم مجموعة من نشطاء الحركة في شمال قطاع غزة الامر الذي أدى الى اصابة ثلاثة منهم وأحد المارة.
وأكد متحدث عسكري اسرائيلي أن القوات الاسرائيلية نفذت غارة جوية في بلدة بيت لاهيا قائلا إنها استهدفت اثنين من قادة الجهاد الاسلامي كانوا ضالعين في اطلاق صواريخ عبر الحدود.
واستأنفت حركة الجهاد الاسبوع الماضي اطلاق صواريخ على اسرائيل بعد أن قتلت القوات الاسرائيلية أربعة من أفرادها في الضفة الغربية.
وقالت حركة الجهاد إن ثلاثة من اعضائها جرحوا في بيت لاهيا اثنان منهم اصابتهما خطيرة. وقال مسؤولون طبيون إن الجريح الرابع مدني كان مارا بالموقع.
مفاوضات الهدنة
وجاءت هذه الغارة فيما تجري مصر واسرائيل مفاوضات مكثفة في مسعى للتوصل الى وقف طويل الامد لاطلاق النار في قطاع غزة يمكن ان يتضمن اعادة فتح معبر رفح بين مصر والقطاع.
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان عاموس غلعاد رئيس المكتب السياسي في وزارة الدفاع الاسرائيلية زار مصر الثلاثاء للمرة الثانية خلال اسبوع من اجل لقاء مسؤولين مصريين كبارا يقومون بجهود وساطة بين اسرائيل وحركة حماس حول هذه المسألة.
ومن بين اخرين، فقد التقى غلعاد مع رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الذي ارجأ مؤخرا عدة مرات زيارة مقررة الى اسرائيل. وعلى ما يبدو فانه لن يمضي في خطة الزيارة الا في حال بلورة اتفاق وقف اطلاق النار.
وفي مقابل وقف اطلاق النار، تطالب حماس برفع الحصار الاقتصادي الذي تفرضه اسرائيل على غزة.
وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فان الدولة العبرية ترفض هذا المطلب، لكنها قد توافق على فتح جزئي لمعبر رفح، وهو الامر الذي طالما حثتها واشنطن على فعله بناء على طلب من مصر.
وسيعني ذلك في حال تحققه عودة مراقبي الاتحادث الاوروبي الذي هجروا المعبر بعدما سيطرت حركة حماس على قطاع غزة الصيف الماضي.
ومن بين القضايا التي يتم التفاوض عليها مسألة من سيسمح له بعبور رفح وما اذا كان سيحق للمراقبين اجراء عمليات التفتيش ومصادرة كميات كبيرة من الاموال. وفي الماضي تمكنت حركة حماس وبشكل دوري من ادخال اموال طائلة الى القطاع عبر رفح.
وتطالب حماس بان يتم السماح لاعضائها بالتواجد على المعبر، لكنه على ما يبدو قد ترضى بتواجد صغير وغير ظاهر، مع تمتعها بالصلاحيات الاساسية التي كانت تتمتع بها قوات الامن التابعة لرئيس وزراء السلطة الفلسطينية سلام فياض.
ونقلت صحيفة "هارتس" عن مسؤولين في وزارة الدفاع الاسرائيلية قولهم ان اسرائيل قدمت موقفا متشددا نسبيا خلال المحادثات في مصر، وان وزير الدفاع ايهود باراك منح غلعاد صلاحيات تفاوض ضئيلة جدا.
وتقديرات اسرائيل هي ان حركة حماس مهتمة حاليا باتفاق وقف اطلاق نار طويل الامد لانها لا تزال تحاول التعافي من اثار الحملة التي شنها الجيش الاسرائيلي ضد قطاع غزة واسفرت عن استشهاد العشرات من اعضائها وتدمير جزء من صواريخها.
وفي الاثناء، فقد ابلغ مسؤولون اميركيون رفيعون نظراءهم الاسرائيليين ان على اسرائيل فعل كل شئ في مقدورها من اجل ضمان عدم تقويض علاقاتها مع مصر جراء استمرار القتال في غزة وعمليات تهريب الاسلحة المتواصلة عبر الحدود والتي تتهم اسرائيل مصر بانها لا تفعل ما يكفي لوقفها.
وكما تذكر صحيفة "هارتس" فقد اكد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية ديفيد ويلش لغلعاد خلال زيارته الاخيرة الى مصر، بان المصريين "اكثر رغبة من أي وقت مضى بالتوصل الى حل مشترك لمشكلتهم مع اسرائيل"، ومن اجل ذلك "على اسرائيل تسريع حوارها معهم من اجل انهاء الازمة".
واضافة الى حثها على فتح معبر رفح، فان الولايات المتحدة ايضا تحث اسرائيل على القبول بمطلب مصري اخر وهو وضع المزيد من القوات العسكرية (بما انها ترفض قوات الشرطة) على امتداد الحدود مع غزة.
وتقول مصر ان هذا الامر ضروري من اجل مكافحة عمليات التهريب. لكن اسرائيل ترفض متذرعة بان هذا الامر ينتهك اتفاقية السلام المصرية الاسرائيلية.
والثلاثاء، نشر موقع هيئة البث المصرية الرسمية جزءا من خطاب سيلقيه الرئيس المصري حسني مبارك لمناسبة عيد المولد النبوي وسيدعو فيه اسرائيل الى التقدم في مفاوضات السلام.