مفاوضات جديدة بين ايران والوكالة الدولية

تاريخ النشر: 26 أغسطس 2005 - 01:29 GMT

اجتمع على لاريجاني كبير المفاوضين النوويين لإيران مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة بعد اعلان خطة لاحباط استعدادات الاتحاد الاوروبي لاحالة ايران الى مجلس الامن الدولي لاحتمال توقيع عقوبات عليها.

واجرى الاتحاد الاوروبي محادثات استمرت عامين مع ايران لاقناعها بالتخلي عن الانشطة الحساسة في برنامجها النووي الذي يشتبه الاتحاد الاوروبي المؤلف من 25 دولة والولايات المتحدة في انه يهدف الى جعل الجمهورية الاسلامية قوة لديها اسلحة نووية في الشرق الاوسط المضطرب.

لكن المحادثات اقتربت من الانهيار فيما يبدو بعد ان استأنفت ايران تحويل اليورانيوم هذا الشهر مما دفع الاتحاد الاوروبي الى الغاء اجتماع مقرر في 31 آب/اغسطس. ويمهد الاتحاد الاوروبي الذي يشعر بالاحباط لرفض ايران وقف هذه الانشطة الطريق لفرض عقوبات محتملة.

وزيارة لاريجاني لرئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في فيينا هي محاولة فيما يبدو لاحباط جهود الاتحاد الاوروبي.

ومن المقرر ان يرفع البرادعي تقريرا بشأن انشطة ايران في الثالث من ايلول/سبتمبر.

وقال لاريجاني اليوم الجمعة ان ايران تأمل في تقديم خطة جديدة لحل المواجهة النووية مع الغرب الى دول الاتحاد الاوروبي خلال شهر.

وعندما سئل لاريجاني اذا كان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد سيقدم اقتراحه خلال شهر قال للصحفيين "انني امل ذلك."

وقال لاريجاني الخميس ان ايران ستضع اللمسات الأخيرة على خطة جديدة تشمل توسيع المفاوضات لتشمل دولا من خارج الدول الاوروبية الثلاث الحالية وهي بريطانيا وفرنسا والمانيا التي مثلت الاتحاد الاوروبي حتى الان في المحادثات.

وقال لاريجاني انه يأسف لقرار الدول الاوروبية الثلاث بالغاء اجتماع 31 اغسطس اب وانه يتعين على الدول الثلاث ان تتبنى "اسلوبا منطقيا للاهتمام المشترك بدلا من وضع عقبات."

وقال انه أثيرت تساؤلات داخل ايران ومن جانب حلفاء عن السبب في ان المحادثات تجري مع الدول الاروبية الثلاث فقط.

وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاعلى في ايران ان توسيع المحادثات النووية لتضم دولا اخرى يمثل جزءا من مبادرة جديدة للرئيس محمود أحمدي نجاد.

وستشمل المبادرة ايضا خططا لاستئناف اجزاء اخرى في البرنامج النووي الايراني المعلق حاليا بموجب اتفاق مع الدول الاوروبية الثلاث تم التوصل اليه في باريس في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وقال المتحدث علي أغا محمدي "الانشطة التي سنفتحها وكيف سنفعل ذلك يتوقف على الخطة التي ستوضع اللمسات الاخيرة لها في وقت قريب وتعلن بعد ذلك."

وتقول ايران ان كل ما تريده هو بناء محطات طاقة نووية لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء.

لكن الولايات المتحدة تقول ان سجل ايران في اخفاء برنامجها النووي على مدى 18 عاما وعدد من المخالفات التي كشفها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية يكشف عن رغبة في بناء قنبلة نووية.

ويقول الاتحاد الاوروبي ان ايران انتهكت تعهدها بتعليق الانشطة النووية اثناء تقدم المحادثات وتستعد الدول الاوروبية الثلاث لعقد اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم 19 ايلول /سبتمبر حيث يتوقع ان تحث الدول الاوروبية الثلاث مجلس المحافظين على احالة طهران الى مجلس الامن الدولي.

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي لرويترز ان الاوروبيين والاميركيين استطلعوا امكانية عقد اجتماع طاريء لمجلس محافظي الوكالة قبل 19 ايلول/ سبتمبر لكن الدول النامية في مجلس المحافظين المؤلف من 35 عضوا بالاضافة الى الصين وروسيا اعترضت على الفكرة.

واضافوا "الاوروبيون والامريكيون كانوا يستطلعون فكرة عقد اجتماع مبكر لكن لا يوجد تأييد واسع لها. هذا لن يحدث."

وقال دبلوماسيو الاتحاد الاوروبي ان ما سيحدث يوم 19 سبتمبر ايلول يتوقف على تقرير البرادعي.

وقال دبلوماسي "اولا يجب ان نرى ما الذي جاء في التقرير الذي سيقول رسميا ان ايران انتهكت التعليق كما نتوقع".

لكن الدبلوماسي قال انه ستكون هناك مقاومة محتملة لاحالة ايران الى مجلس الامن من جانب الدول النامية وعدم الانحياز وهي تشكل نحو ثلث مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية.

ودعت روسيا ايران الى استئناف التعليق لكنها اعربت مرارا عن عدم موافقتها على احالة ايران الى مجلس الامن.