قال الرئيس المصري حسني مبارك ان مفاوضات تبادل الاسرى بين الفلسطينيين واسرائيل دخلت مرحلتها النهائية فيما اصيب فلسطيني برصاص الاحتلال بغزة.
مبارك
قال الرئيس المصري حسني مبارك ان المفاوضات التي تقوم بها مصر بين اسرائيل والفلسطينيين من اجل مبادلة الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليت باسرى فلسطينيين دخلت "مرحلتها الاخيرة" وانها تتوقف الان على "مواقفة (حركة المقاومة الاسلامية) حماس".واتهم مبارك في تصريحات نشرتها صحيفة الجمهورية الحكومية اليوم "اطرافا اخرى" لم يسمها بانها "تتدخل (في مسالة تبادل الاسرى) لغير صالح الشعب الفلسطيني".واكد مبارك ان "هناك اتصالات مسمترة مع حماس من ناحية واسرائيل من ناحية اخرى والموضوع في مرحلته النهائية وينتظر الموافقة من حماس".وتابع ان مصر "بذلت ما في وسعها لانهاء هذه الازمة" مشيرا الى ان رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان "قام بجهود مكوكية لكن يبدو ان هناك اطرافا تتدخل لغير صالح الشعب الفلسطيني".وكان شاليت اختطف في حزيران الماضي في عملية قامت بها ثلاثة فصائل فلسطينية من بينها الجناح المسلح لحركة حماس.وتتولى مصر الوساطة بين اسرائيل وحركة حماس من اجل اتمام صفقة يتم بمقتضاها الافراج عن شاليت مقابل اطلاق سراح مئات الاسرى الفلسطينيين.وكان مبارك اكد السبت الماضي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وعد بالافراج عن عدد كبير من السجناء الفلسطينيين "قبل ان يتسلم الاسرائيليون" جلعاد شاليت.واضاف "بالرغم من ان اسرائيل لديها 18 وزيرا فلسطينيا ورئيس البرلمان الفلسطيني فانني لا ارى احدا يتحدث عنهم".واكد انه "لو استطعنا الوصول الى حل لموضوع الجندي المحتجز فقبل ان يتسلمه الاسرائيليون سيكون هناك افراج عن محتجزين (فلسطينيين) كثيرين جدا وهذا وعد من رئيس الوزراء الاسرائيلي".
الوضع الامني
امنيا أطلق جنود اسرائيليون النار وأصابوا فلسطينيا على حدود غزة يوم الخميس وهي ثاني مرة يفتح فيها الاسرائيليون النار منذ اعلان هدنة في القطاع أواخر الشهر الماضي.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إن عددا من الفلسطينيين اقتربوا من سياج حدودي اقامته اسرائيل قرب بلدة بيت لاهيا في شمال غزة وبدأوا يخربونه. وذكرت ان الجنود أطلقوا طلقات تحذيرية في الهواء تجاهلها الفلسطينيون.
وأضافت "القوة أطلقت النار على أحد الفلسطينيين وأصابته في ساقه."
وذكر مسؤولو مستشفيات فلسطينيون ان شابا عمره 23 عاما أصيب بنيران اسرائيلية. ولم يتضح ما اذا كان مدنيا او نشطا.
وأطلق الجنود الاسرائيليون النار وأصابوا اثنين من الفلسطينيين اقتربا من السياج يوم الاربعاء. وقال الجيش الاسرائيلي انهما كانا يتصرفان بشكل يثير الريبة. بينما قال مسعفون فلسطينيون انهما كانا غير مسلحين.
ومنذ اعلان وقف اطلاق النار في غزة عقب الهجوم العسكري الاسرائيلي الذي استمر على القطاع الساحلي الفقير خمسة أشهر أطلق نشطون فلسطينيون نحو 20 صاروخا على جنوب اسرائيل.
ووعد ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل بضبط النفس في الوقت الراهن.
وقالت جماعات شاركت في اطلاق الصواريخ على الدولة اليهودية انها ترى في الغارات التي تشنها القوات الاسرائيلية على نشطين في الضفة الغربية انتهاكا للهدنة.
ويأمل المجتمع الدولي ان يؤدي وقف اطلاق النار الهش في غزة الى مفاوضات سلام بين اسرائيل والفلسطينيين. وانهارت محادثات السلام قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 .