مفاوضات لتجنب "حمام دم" في سجن غويران بالحسكة

تاريخ النشر: 25 يناير 2022 - 12:08 GMT
مفاوضات بين الأكراد وداعش لتجنب "حمام دم" في سجن غويران

تراهن القوات الكردية على عامل الوقت للضغط على عناصر تنظيم داعش الذين يحتجزون رهائن داخل سجن غويران في الحسكة شمال شرقي سوريا حيث يتحصنون منذ سبعة ايام، وأيضا لتفادي وقوع "حمام دم".
 
وفي عملية هي "الأكبر والأعنف" منذ إعلان القضاء على داعش في سوريا قبل ثلاث سنوات، كان أكثر من مئة من مقاتلي التنظيم الموجودين خارج السجن وداخله قد شاركوا في هجوم منسّق بدأ الخميس على المرفق الذي يشرف عليه الأكراد في الحسكة.

ومن حينها، تواصل قوات سوريا الديموقراطية، التي يعدّ الأكراد أبرز مكوناتها، تعمل على استعادة السيطرة على المنطقة.

والمرصد السوري لحقوق الانسان ان القوات الكردية تعمل على تضييق الخناق على عناصر التنظيم المتحصنين في القسم الشمالي من السجن، بموازاة عمليات تفتيش حذرة للأبنية.

وقالت القوات الكردية في بيان الثلاثاء أن 250 عنصراً جديداً من التنظيم، استسلموا بعد "عمليات مداهمة دقيقة" لبناء تحصنوا فيه داخل السجن، ما يرفع العدد الإجمالي للعناصر الذين سلموا أنفسهم الى 550.

وقال المرصد ان مفاوضات تجري بين الجانب الكردي وداعش من أجل التوصل الى اتفاق لتوفير العلاج لجرحى التنظيم، مقابل إفراجه عن رهائن يحتجزهم من حراس السجن وموظفيه.

ويحتفظ عناصر التنظيم المتطرف بقرابة 27 رهينة داخل السجن، فيما لا يزال مصير أربعين آخرين مجهولاً، وفقا للمرصد.

وكان سجن غويران يضمّ قرابة 3500 مقاتل من التنظيم، بينهم نحو 700 فتى، ممن تمّ القبض عليهم خلال المعارك التي خاضتها قوات سوريا الديموقراطية ضد التنظيم.

"حمام دم"

وتتقدّم قوات سوريا الديموقراطية وقوات الأمن الكردية (الأساييش) ببطء داخل السجن، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، خشية من وجود عناصر متوارية للتنظيم في بعض الأبنية ومن وقوع "حمام دم".

""يرى خبراء في الهجوم الأخير على سجن غويران مرحلة جديدة في عودة ظهور التنظيم.
يرى خبراء في الهجوم الأخير على سجن غويران مرحلة جديدة في عودة ظهور التنظيم.

 

ووفق اخر حصيلة، فقد أوقعت الاشتباكات المستمرة منذ الخميس 114 قتيلاً من عناصر التنظيم و45 من القوات الكردية، إضافة الى سبعة مدنيين.

وقال المرصد ان القوات الكردية تراهن على عامل الوقت للضغط على تنظيم داعش من أجل الاستسلام، مضيفا انه لا خيار آخر لدى التنظيم سوى القتال حتى النهاية أو الاستسلام، وما لم يتم لتوصل الى اتفاق، يمكن أن تحدث مجزرة يقتل خلالها المئات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي الإثنين أن القوات الأميركية شاركت في القتال عبر "سلسلة غارات (..) لضمان دقة استهداف مقاتلي" التنظيم الذين يهاجمون قوات سوريا الديموقراطية في المنطقة.

وأوضح أن القوات الأميركية قدمت دعماً "محدوداً" على الأرض للمساعدة في "إنشاء مناطق آمنة شملت تمركز عربات برادلي المدرعة والمقاتلة على طرق تؤدي الى السجن".

ويشنّ الجهاديون بين وقت وآخر هجمات ضد أهداف حكومية وكردية في منطقة البادية الممتدة بين محافظتي حمص (وسط) ودير الزور (شرق) عند الحدود مع العراق، التي انكفأوا إليها.