كشفت صحيفة "وول ستريت" الأمريكية عن زيادة مبيعات تنظيم الدولة، نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالنفط.
ونقلت الصحيفة في تقريرها الذي اطلعت عليه "عربي21" عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين تأكيدهم الأمر، بتوفير التنظيم الوقود "المهم للأسد"، مقابل المال "المهم للتنظيم".
ورأت الصحيفة أن العلاقة التجارية بين النظام والتنظيم ساعدت في تثبيت الأخير في مواجهة الضغط العسكري غير المسبوق عليه في سوريا والعراق، مشيرة إلى أن التبادل التجاري جرى رغم الجهود المبذولة من روسيا وإيران للقضاء على التنظيم.
وأوضح المسؤولون أن شراء الأسد النفظ والغاز من تنظيم الدولة يعد مصدر التمويل الرئيسي حاليا، وحلت مكان العوائد التي جمعها التنظيم سابقا من رسوم نقل البضائع والضرائب على الأجور داخل مناطق سيطرته.
وكشفت المعلومات بعد مراقبة طرق التهريب، والشاحنات الناقلة التي غيرت اتجاهها من "تركيا والعراق باتجاه النظام السوري".
وقال المسؤول بوزراة الخارجية الأمريكية، عموس هوكشتاين إن "أرباح التنظيم وإنتاجه للطاقة يدعمها حاليا النظام السوري".
وتكشف العلاقات التجارية بين تنظيم الدولة والنظام السوري التحالفات المتقلبة، والمربكة، التي ميّزت الحرب التي دامت لقرابة ستة أعوام في سوريا.
وتشير "وول ستريت جورنال" إلى التناقض الحاصل في سلوك الأسد، حيث إن حكومته تحصل على الغاز والنفط من التنظيم، في الوقت الذي تخرج فيه تصريحات معادية له.
ضريبة التأخير
وكشف مسؤولون غربيون عن ما يعتقدونه ردة فعل التنظيم على تأخر نظام الأسد، حيث يشكون في أن تنظيم الدولة قام بتفجير حقل غاز سوري منفصل في الأسبوع الأول من الشهر الجاري لإرسال رسالة التأخر بالدفع وضرورة القيام به.
وقال هوكشتاين إن ردة فعل التنظيم "تظهر وحشية هذا النوع من التعاملات".
وتشير الصحيفة إلى أن التنظيم كان قد استولى على مجموعة من حقول النفط ومرافق الغاز في شرق سوريا وشمال العراق في العام 2014.
وذكرت أن الجماعة استمرت في بيع النفط إلى المشترين السوريين والعراقيين، ومن ضمنهم نظام الأسد، لتُدر حوالي مليون دولار في اليوم.
لكن لم يبق الوضع عليه بعد قصف روسيا بالإضافة إلى قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا،
حيث انخفضت الكمية المتبادلة إلى مستويات منخفضة.