مغربي يقاضي ايطاليا بعد سجنه وابعاده

تاريخ النشر: 27 ديسمبر 2005 - 06:56 GMT

قال مغربي أبعد من ايطاليا في الاونة الاخيرة بعد سجن دام 22 شهرا بتهمة الارهاب الدولي انه ينوي مقاضاتها بسبب الضرر المادي والمعنوي الذي لحقه جراء ذلك.

وقال محمد داكي في لقاء مع رويترز في منزل عائلته بالدار البيضاء "ساتابع ايطاليا قضائيا بسبب الصاق تهمة الارهاب الدولي بي وسجني 22 شهرا وما تبع ذلك من اضرار مادية ومعنوية اولها طلاقي وتشتيت اسرتي ومنع عائلتي من ارسال المساعدات المادية لي اثناء فترة سجني وتشويه سمعة العائلة وضياع مستقبلي."

ويقول داكي ان المشكلة بدأت لما استضاف مواطنا صوماليا قدم من انجلترا بناء على طلب صديق جزائري له مقيم في المانيا باستضافته.

ويضيف "في 28 اذار/ مارس من 2003 قدم عندي المواطن صومالي فاستضفته.. الا اننا لما خرجنا في المساء لاحظت وجودا مكثفا لرجال الامن والمخابرات الايطالية تحيط بالمنزل ومباشرة بعد مغادرته لي بعد يومين زارتني المخابرات في منتصف الليل وفتشت البيت وحجزت جواز سفري ومذكرة لي واوراق بنكية".

وقال داكي (40 سنة) انه ذهب مباشرة بعد ذلك إلى مخفر الشرطة ليشتكي من زيارة المخابرات له وما لحقه من "تشويه للسمعة وسط الجيران لكنني فوجئت بالقاء القبض علي لاقضي عقوبة بالسجن لمدة 4 اشهر بسجن ميلانو ثم رحلت بعد ذلك إلى سجن "كومو" العسكري على الحدود السويسرية الايطالية لابقى سنة وستة أشهر هناك".

وعن معاناته في السجن خاصة العسكري قال إنه بقي لنحو 3 أشهر في غرفة انفرادية وسط ظروف اعتقال مشددة. ولكنه أشار الي ان معاملته كانت طيبة.

وقال داكي إن السلطات الايطالية الصقت تهمة الارهاب الدولي به وتزوير الوثائق "دون تحديد نوعية هذه الاوراق المزورة."

ويضيف داكي أن"زيارة المواطن الصومالي له بالاضافة إلى اقامته في البداية في هامبورغ بالمانيا جعلت الشكوك تحوم حول علاقتي بما يسمى "خلية هامبورغ".

ويتهم داكي حزب "رابطة الشمال" الايطالي المعروف بمواقفه المتشدده تجاه الاجانب بالوقوف وراء اتهامه وسجنه 22 شهرا وطرده بعد ذلك من ايطاليا.

وقال داكي"القضاء الايطالي برأني من تهمة الارهاب وابقى على تهمة تزوير الاوراق التي لم يحدد أصلا ما هي فقط لكي لا يعوضونني ورغم ذلك لم يرق الحكم لوزير الداخلية جيوسبي بيساني المنتمي إلى حزب رابطة الشمال العنصري وقرر طردي بذريعة انني "عنصر خطير جدا" على امن ايطاليا".

واضاف"كل التهم ملفقة وراءها حزب رابطة الشمال العنصري فوزير التخطيط الايطالي روبرتو كالديرولي (رابطة الشمال) أيضا صرح لقناة تلفزيونية ايطالية" ارسلناه إلى حيث يمكن أن يبيع البطاطس" مما يبين التوجه العنصري العدائي".

ويقول إن اليسار الايطالي تعاطف معه وتظاهر منددا بقرار اعتقاله وطرده كما ينوه داكي بالقضاء الايطالي"النزيه والمستقل".

وعقب ترحيله إلى المغرب وجد السلطات المغربية في استقباله حيث حققت معه لمدة أربعة أيام قبل ان تطلق سراحه في اليوم الخامس بدون قرار متابعة قضائية.

وقال ان"معاملة السلطات المغربية كانت جيدة وقالوا لي مرحبا بك في بلادك ونعرف انك بريء."

ويشدد داكي على قرار مقاضاة ايطاليا ومطالبته بالتعويض بسبب ما لحقه من تشتت عائلي حيث طلبت زوجته الطلاق خوفا على نفسها وعلى ابنيهما (9 سنوات).