مع تصاعد اتهام نتنياهو بالفساد: قانون يمنع التحقيق مع رئيس الوزراء

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2017 - 11:04 GMT
إسرائيل: مشروع قانون يحمي رؤساء الوزراء من التحقيق أثناء توليهم مهامهم
إسرائيل: مشروع قانون يحمي رؤساء الوزراء من التحقيق أثناء توليهم مهامهم

أعلن مسؤول اسرائيلي الاثنين ان حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سيقدم مشروع قانون يمنع فتح تحقيق بحق رئيس حكومة طالما كان يتولى منصبه، فيما يخضع نتانياهو حاليا لتحقيقات حول شبهات تورطه بالفساد.
ولن يطبق القانون على رئيس الوزراء الحالي بل على خلفه، ما اثار تكهنات لدى المعلقين حول امكانية قيام نتانياهو بتنظيم انتخابات مبكرة، ليتم اعادة انتخابه ويفلت بالتالي من الاتهامات.

ونقلت وسائل الاعلام عن خبراء قانونين ان مشروع القانون الذي اطلق عليه اسم "القانون الفرنسي"، نسبة الى الحماية القانونية التي يتمتع بها رئيس فرنسا، قد يواجه معارضة شديدة من المدعي القضائي للحكومي افيخاي ماندلبليت والاحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي اليميني.

وأعرب النائب عن حزب الليكود ديفيد بيتان وهو رئيس الائتلاف في البرلمان، والمقرب من نتانياهو عن ثقته في مشروع القانون.

وقال في حديث للاذاعة العامة "سنقوم بتقديم مشروع القانون هذا وسيتم التصويت عليه قبل نهاية الدورة الحالية للبرلمان" بداية العام المقبل.

وقد دخل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد 15 أكتوبر 2017 في مواجهة علنية نادرة مع الشرطة الإسرائيلية باتهامه إياها بالقيام بـ"تسونامي من التسريبات" حول قضايا فساد يشتبه بتورّطه فيها، في اتهام ردّت عليه الشرطة بالقول إن "لا أساس له" ويرمي فقط إلى "تقويض القانون".
وقالت مسؤولة في الشرطة لوكالة فرانس برس مشترطة عدم الكشف عن اسمها إن "الشرطة تقوم بعملها طبقا للقانون ولن ترد على الاستفزازات الهجومية التي لا أساس لها من الصحة والتي تبلبل عملها وتقوّض سيادة القانون".

وكانت القناة الثانية التلفزيونية الخاصة، قالت مساء السبت إن نتانياهو سيخضع مجدّدا للاستجواب من قبل محقّقي الشرطة حول عدة قضايا، ممّا دفع برئيس الوزراء إلى الدفع ببراءته مرة أخرى.

وكتب نتانياهو على صفحته على موقع فيسبوك "عندما تولّى قائد الشرطة (روني الشيخ) منصبه، تعهّد بأنه لن تكون هناك أي تسريبات وأن الشرطة لن تقوم بتقديم توصيات" حول توجيه اتهامات.

وأضاف "أصبحت التسريبات غير القانونية مثل تسونامي، وأصبح التعهّد بعدم تقديم توصيات (حول اتهام محتمل) طي النسيان"، مندّدا بما وصفه بـ"حملة إعلامية" تستهدفه.

ويخضع نتانياهو للتحقيق في قضيتين منفصلتين، إذ يشتبه في الأولى في أنه تلقى هدايا شخصية بشكل غير قانوني من أثرياء بينما يشتبه في الثانية بأنه سعى إلى عقد صفقة سرية مع ناشر صحيفة يديعوت أحرونوت يرجّح أنها لم تبصر النور وتقضي بأن يحظى رئيس الوزراء بتغطيات إيجابية في الصحيفة مقابل خفضه عمليات صحيفة "إسرائيل اليوم" المنافس الرئيسي ليديعوت.

كما أن زوجته سارة تبلّغت في أيلول/سبتمبر الماضي بإمكانية إحالتها إلى المحاكمة بتهمة سوء استخدام الأموال العامة.

كما ورد اسم محامي نتانياهو الشخصي في تحقيق للشرطة الإسرائيلية حول شراء إسرائيل ثلاث غواصات عسكرية من مجموعة "ثايسن كروب" الألمانية.

وأعادت هذه المعلومات إثارة التكهنات حول احتمال استقالة نتانياهو وإجراء انتخابات مبكرة، الأمر المعهود في إسرائيل.

ويبلغ نتانياهو من العمر 67 عاما، وهو يتولى رئاسة الحكومة بصورة متواصلة منذ 2009 بعد ولاية أولى من 1996 إلى 1999، وقد سبق الاشتباه تكرارا في ضلوعه في قضايا فساد لكن لم يوجّه أي اتهام رسمي إليه أبدا.

ويؤكد نتانياهو دوما أنه ليس متورّطا في ما يخالف القانون، ويتهم وسائل الإعلام واليسار بالتآمر عليه لإسقاطه.