ذكرت صحيفة "هارتس" الثلاثاء، ان اجهزة استخبارات غربية اضافة الى الموساد الاسرائيلي قدمت معلومات الى مصر ساهمت في كشف خلية حزب الله في مصر ومن ثم اعتقال عشرات المشتبه في انتمائهم اليها.
واعتبرت الصحيفة ان هذا التعاون الاستخباري يظهر ان الخيوط التي تفصل بين المعسكرات المتحاربة في المنطقة تزداد وضوحا.
واوردت نقلا عن نشرة "انتليجنس اون لاين" نصف الشهرية التي تصدر طبعتها الاحدث الثلاثاء، ان قوات الامن المصرية عملت بناء على معلومات "قدمتها اليها عدة اجهزة استخبارات غربية".
ووفقا للنشرة، فان زعيم الخلية العاملة في مصر المواطن اللبناني سامي شهاب، كان على اتصال لبعض الوقت مع الفرع الخاص في حزب الله.
وتشير النشرة الى انه عقب اغتيال قيادي حزب الله عماد مغنية في دمشق قبل نحو عام، تولى ادارة الفرع الخاص ثلاثة ناشطين رفيعي المستوى، هم نواف الموسوي ووفيق صفا وعلي دغمش، والذين يقومون بعملهم بالتنسيق مع الجنرال فيصل باقرزاده رئيس بعثة حرس الثورة الايرانية في لبنان.
ونقلت صحيفة هارتس عن مصادر غربية قولها انه في الاعوام الاخيرة كثفت عدة اجهزة استخبارات غربية تعاونها في ما يتعلق بايران، وان اسرائيل شكلت لاعبا رئيسيا في هذا التعاون.
واضافت ان مسالة ايران تنقسم الى قسمين: برنامج طهران النووي ودورها في الارهاب العالمي.
وبحسب مصادر الصحيفة, فقد قامت الاستخبارات الايرانية ووحدة القدس، وهي وحدة نخبة في الحرس الثوري الايراني مهمتها مساعدة المسلحين والتنظيمات الشيعية حول العالم، بنشر عملاء "خلايا نائمة"، يجري تفعيلهم وفقا للحاجة.
وفي بعض الحالات، جرى تفعيل هذه الخلايا من قبل عملاء ايرانيين بشكل مباشر، وفي حالات اخرى جرى استخدام حزب الله وخصوصا عبر الفرع الخاص الذي اسسه مغنية.
وفي هذه الاثناء، كثفت مصر من ملاحقتها لعناصر مفترضين في خلية حزب الله في شبه جزيرة سيناء.
وقالت مصادر أمنية إن تبادلا لاطلاق النار وقع الاثنين بين الشرطة المصرية وبدو في منطقة وادي العمر بوسط سيناء عندما فاجأت الشرطة البدو بتفتيش منازلهم بحثا هؤلاء العناصر.
واوضحت المصادر ان البدو اعترضوا على التفتيش المفاجيء للمنازل مما تسبب في وقوع الاشتباك الذي لم يتسن على الفور معرفة ان كان أسفر عن ضحايا.
وكانت مصادر أمنية قالت ان الشرطة حاصرت عشرة لبنانيين أعضاء في المجموعة في منطقة نخل بوسط سيناء الاحد في محاولة لالقاء القبض عليهم.
وقالت مصر الاربعاء إنها ألقت القبض على 49 رجلا يرتبطون بحزب الله واتهمتهم بالتخطيط لهجمات في مصر لكن مصدرا في النيابة العامة قال الاحد إن خمسة مصريين وفلسطينيا من بين الرجال التسعة والاربعين اتهموا بالتخابر وحيازة أسلحة بدون ترخيص.
وقالت المصادر الامنية ان المرجح أن السلطات المصرية ألقت القبض على 25 عضوا فقط في المجموعة.
وقال مصدر ان اللبنانيين العشرة فروا من منطقة الحدود مع قطاع غزة بمساعدة بدو فيما يبدو بعد اعلان مصر عن القاء القبض على قائد المجموعة وهو لبناني يدعى سامي شهاب وأعضاء فيها.
ورد الامين العام لحزب الله حسن نصر الله على اعلان مصر عن القبض على 49 بالقول ان أحد من ألقي القبض عليهم عضو في حزب الله وان وما يصل الى عشرة اخرين كانوا يحاولون امداد قطاع غزة الذي تحكمه حركة المقاومة الاسلامية ( حماس) بمعدات عسكرية.
وقالت مصادر النيابة العامة ان الرجال الستة الذين وجهت اليهم تهمة التخابر اعترفوا بأن لهم اتصالات بحزب الله لكنهم أنكروا التهم الاخرى.
وقال مصدر اخر في النيابة العامة ان من بين الرجال التسعة والاربعين سودانيا وان الشرطة ضبطت بحوزتهم متفجرات ومواد لصنع القنابل.