لقي أكثر من 200 شخص مصرعهم، في ولاية النيل الأزرق جنوبي السودان، جراء الصراعات والإشتباكات القبلية التي وقعت في الولاية، خلال يومي الأربعاء والخميس الماضيين.
وقال مسؤول سوداني، إن القتلى سقطوا في ثلاث قرى بالولاية، التي تبعد 500 كم عن العاصمة الخرطوم، وأن هناك جثث لم يتم دفنها حتى اللحظة.
ودعا المدير التنفيذي للمجلس المحلي في بلدة واد الماحي، عبد العزيز الأمين، المنظمات الدولية والإنسانية إلى تقديم المساعدة في دفن الجثث، عقب الاشتباكات العنيفة التي شهدتها ولاية النيل الأزرق.
وعلى إثر الاشتباكات القبلية، قرر حاكم "النيل الأزرق"، أمس الجمعة، فرض حالة الطوارىء في الولاية لمدة 30 يوما، مع منح صلاحيات كاملة لقوات الأمن لوقف القتال، وتكليف مسؤوليين في الشرطة والمخابرات، وقوات الدعم السريع، للتدخل.
وفي تصريحات سابقة، قال مدير مستشفى ود الماحي عباس موسى، بان معظم القتلى الذي سقطوا في اشتباكات يومي الأربعاء والخميس، ماتوا حرقا.
وشهدت يوم الخميس الماضي، "الدمازين" عاصمة "النيل الأزرق"، تظاهرة شارك بها مئات السودانيين، احتجاجا على العنف، مطالبين برحيل المحافظ "بادي"، الذين اتهموه بالتقصير وعدم القدرة على حماية السكان وفرض السيطرة الأمنية.
وعلى الرغم من الانتشار الأمني، في الولاية، وفرض حظر التجول الليلي منذ الإثنين الماضي، على خلفية مقتل 13 شخصا بحسب تقرير للامم المتحدة، إثر الاشتباكات بين قبيلة الهوسا وقبائل أخرى، إلا أن الاشتباكات عادت وتجددت بصورة أعنف واقوى، أدى لسقوط المئات بين قتيل وجريح.
ويرى متابعون للشأن السوداني، بأن الفراغ الأمني الذي شهدته الولاية، بعد إنهاء مهمة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الإقليم، جراء توقيع اتفاق السلام بين الخرطوم والفصائل المسلحة، أدى لنزاعات قبلية دامية.
يذكر أن أبناء قبيلة الهوسا، في جميع أنحاء السودان، كانوا قد احتجوا على ما اعتبروه تمييزا ضدهم، فيما يتعلق بتوزيع الأراضي وامتلاكها في "النيل الأزرق"، على اعتبار أنهم آخر القبائل التي سكنت الولاية، بحسب العرف القبلي السائد، مما شكل ذلك بداية لاحداث العنف التي تشهدها الولاية.