معركة الموصل.. القوات العراقية تتقدم وقطع لطرق امداد داعش غربي المدينة

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2016 - 11:29 GMT
جنود من الجيش العراقي يحملون علما بطريقة "مقلوبة" لداعش بالقرب من الموصل
جنود من الجيش العراقي يحملون علما بطريقة "مقلوبة" لداعش بالقرب من الموصل

 نقل التلفزيون العراقي عن قائد أكبر فصيل شيعي مسلح في قوات الحشد الشعبي قوله، إن قوات الحشد تهدف إلى قطع طريق الإمداد الغربي إلى مدينة الموصل الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية الخميس.

وقال هادي العامري قائد منظمة بدر، “اليوم إن شاء الله تكتمل المرحلة الأولى لعمليات الحشد وهي قطع طريق إمدادات العدو الممتدة بين تلعفر وناحية المحلبية وصولاً إلى الموصل.”

وتقع تلعفر على بعد نحو 55 كيلومتراً غربي الموصل على الطريق إلى مناطق خاضعة للدولة الإسلامية في سوريا المجاورة. ويعني قطع الجانب الغربي من المدينة أن يصبح التنظيم المتشدد محاصراً من الجهات الأربعة.

وأفاد ضابط في الجيش العراقي أن طائرات التحالف الدولي دمرت جسراً شمال مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، الخميس، لقطع إمدادات تنظيم “الدولة الاسلامية”.

وقال العميد الركن في قيادة عمليات نينوى (تابعة لوزارة الدفاع) أحمد عزيز، إن “طائرات التحالف دمرت جسر العباسية شمال الموصل لقطع إمدادات داعش القادمة إلى محور النوران من المدينة حيث المحور الشمالي للقطعات العراقية”.

وأضاف عزيز أن “مقاتلات التحالف تكثف من طلعاتها في سماء الموصل وتحلق على نحو منخفض، وهو ما دفع عناصر التنظيم لإخلاء مقارهم خوفاً من استهدافهم”.

في هذه الأثناء، قال أحد سكان الموصل مفضلاً عدم الكشف عن هويته لدواع أمنية، إن “تنظيم داعش قام بنصب مدفع صاروخي مخفي على تل التوبة داخل المدينة من جهة الشرق”.

ولفت إلى أن التنظيم يطلق القذائف المدفعية والهاون من داخل الأحياء السكنية في الساحل الأيسر لضفة نهر الفرات شرقي المدينة.

كما سيطرت القوات العراقية، الخميس، على الطريق الرابط بين جنوب الموصل والعاصمة بغداد، وفق ما أفاد به مصدر أمني.

وقال الرائد في قوات الشرطة الاتحادية “عمر عز الدين” للأناضول إن “القوات الأمنية شنت فجر اليوم هجوماً على مواقع المسلحين من محور الموصل الجنوبي وتمكنت من الوصول إلى مفرق ناحية حمام العليل والسيطرة على الطريق الرابط بين العاصمة بغداد وجنوب المدينة”.

وأضاف أن “القوات تبعد الآن عن مبنى كلية الزراعة والذي يعد معقل التنظيم الأول في ناحية حمام العليل مسافة أربعة كيلومترات”.

وأشار “عز الدين” إلى أن الجهود تنصب خلال هذه الفترة على استعادة هذا مبنى كلية الزراعة ومن ثم التقدم نحو مركز الناحية وتحريرها بالكامل.

وعن مقاومة التنظيم، أوضح المصدر نفسه أن “داعش لا يعتمد على المواجهة المسلحة المباشرة بل يعتمد على القناصة والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة والانتحاريين”.

وفي وقت سابق الخميس، حرر الجيش العراقي قرية “الخورطة” من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” الإرهابي في المحور الجنوبي لمدينة الموصل.

وقال قائد عملية تحرير الموصل، الفريق الركن عبدالامير رشيد يارالله في بيان بثه التلفزيون الرسمي الخميس إن قوات الجيش تمكنت من استعادة قرية “الخورطة” ورفع العلم العراقي فيها “بعد تكبيد العدو خسائر بالأرواح والمعدات”، دون ذكر حجم هذه الخسائر.

ويعتبر المحور الجنوبي للموصل من أكثر المحاور صعوبة حيث تحيط به عدة جيوب خاضعة لسيطرة “داعش”، على غرار الحويجة (محافظة كركوك)، الواقعة جنوب شرق “الشرقاط”، والتي انطلق منها الهجوم على مدينة كركوك، الشهر الماضي، مما يجعل هذا المحور مهدداً بهجمات على خطوط الإمداد أو على مواقعه الخلفية.

وفي محور القتال الشرقي لمدينة الموصل، قال النقيب في قيادة العمليات المشتركة “حسن العزاوي” للأناضول إن “التنظيم أقام خط الصد الأول له عند مبنى أكاديمية شرطة نينوى السابق بعد أن تمكنت قوات جهاز مكافحة الارهاب والفرقة 16 من تحرير منطقة كوكجلي والوصول إلى مشارف حي السماح الثانية”.

ولفت العزاوي إلى أن “التوجيهات العسكرية من القيادات العليا تشدد على توخي الدقة والحذر في الحرب ضد التنظيم كون القتال سوف يكون داخل الأحياء السكنية المكتضة بالمدنيين العزل”.

وعن تطورات معركة تحرير قضاء تلكيف (شمال الموصل) وناحية بعشيقة (شمال شرق)، بيّن أن “قوات الفرقة التاسعة بالجيش تحاصر قضاء تلكيف من جميع المحاور، فيما تطوق قوات البيشمركة ناحية بعشيقة بالطريقة ذاتها”.

واستطرد “عملية الاقتحام مسألة وقت لا أكثر”.

وفي 17 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، انطلقت معركة استعادة الموصل، بمشاركة 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، سواء من الجيش، أو الشرطة، مدعومين بالحشد الشعبي (مليشيات شيعية موالية للحكومة)، وحرس نينوى (سني)، إلى جانب “البيشمركة ” (قوات الإقليم الكردي).