أكد طبيب يشرف على أوضاع المعتقلين في قاعدة غوانتانامو العسكرية الأميركية بخليج كوبا، أن 23 معتقلا مضربون عن الطعام، يتم إجبارهم بالقوة من قبل معتقليهم على تناول الطعام لإبعاد شبح الموت عنهم،
وأوضح طبيب، طلب عدم الكشف عن هويته خوفا من ردة فعل المشرفين على المعتقل "إنهم يعانون من سوء تغذية بسبب إضرابهم عن الطعام منذ بعض الوقت." ووفق وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، فإنه منذ الثامن من أغسطس /آب الماضي، ارتفع عدد المعتقلين المضربين عن الطعام بغوانتانامو إلى 128 معتقلا، أي ربع عدد السجناء بالقاعدة الأميركية. ورغم أن وزير الدفاع الأميركي، دونالد رامسفيلد، قال في بداية هذا الأسبوع إن المعتقلين مضربون عن الطعام للفت نظر وسائل الإعلام، فإن الطبيب قال إنهم يحتجون على مسألة اعتقالهم، بالمقام الأول.
ونفى الطبيب في تصريحاته لشبكة سي ان ان الاميركية أن يكون المعتقلون يحتجون على الطريقة التي يتم معاملتهم بها من قبل سجانيهم. كذلك فإن تصريح الطبيب يتعارض مع قول رامسفيلد الثلاثاء الماضي، إن 27 معتقلا ينفذون إضرابا عن الطعام، بينهم 24 يتم إطعامهم بالقوة. يُذكر أن معظم المعتقلين الـ 500 مسجونون بغوانتانامو منذ أكثر من ثلاث سنوات دون توجيه تهم لهم أو السماح لوكلاء دفاع بمقابلتهم. والعدد الأكبر منهم اعتقلوا في أفغانستان ويشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة أو نظام طالبان السابق. وقال محام يمثل عددا من المعتقلين إن سجينا حاول الشهر المنصرم الانتحار بسبب ظروف سجنه. وقال المحامي مارك سوليفان إن السجين "كان في سجن انفرادي لقرابة عامين، وليس لديه اتصال بأي انسان، ولديه ساعة تمرين رياضية في الأسبوع وبشكل انفرادي في قفص." إلا أن الطبيب الذي تحدث لـ CNN نفى هذه المزاعم، مشيرا إلى أن معتقلي غوانتانامو ليسوا مسجونين في زنزانات انفرادية، ولا تبدو على أي منهم بوادر اكتئاب نفسي. وقال إن طبيبا يشرف يوميا على أوضاعهم، كما أن هناك ممرضا على مدار الساعة في القاعدة في حال حدوث أي طارئ. وكانت دعوة لزيارة المعتقل، وُجهت لفريق من المحققين بالأمم المتحدة، إلا أنهم لم يحصلوا على التسهيلات نفسها التي توفرت للجنة الدولية للصليب الأحمر، خصوصا أن تقارير الصليب الأحمر تبقى سرية، فيما تقوم الأمم المتحدة عادة بالإعلان عن نتائج تحقيقاتها. يُذكر أن آخر إضراب عن الطعام نفذه 68 معتقلا كان في يوليو /تموز الماضي، إلا أنهم عادوا وعلقوه، قبل تنفيذ إضراب مماثل في الثامن من أغسطس /آب وفق مسؤولين في البنتاغون.