اعلن الجيش الاميركي عن صد هجوم للمتمردين في الرمادي تخلله تفجيرات انتحارية، فيما تستأنف الكتل النيابية مشاوراتها الثلاثاء حول تشكيل الحكومة وذلك في وقت رشحت القائمة الوطنية رئيس الوزراء السابق اياد علاوي لمنصب نائب رئيس الجمهورية.
واوضح الجيش الاميركي ان المعركة جرت الاثنين عندما هاجم مسلحون مبنى حكوميا قرب مسجد فاطمة في الرمادي.
وقال بيان للجيش الاميركي ان "الهجمات، التي تضمنت تفجيرات انتحارية لسيارات مفخخة وقذائف مورتر وقذائف صاروخية ورشاشات ثقيلة واسلحة خفيفة" جرت بين الساعتين الواحدة والثانية مساء بالتوقيت المحلي من يوم الاثنين.
واشار البيان الى ان "هذه هي المرة الرابعة خلال ثلاثة اسابيع ونصف الاسبوع التي يتعرض فيها مبنى الحكومة في الرمادي الى هجمات من مسجد فاطمة".
ولم يقدم الجيش احصاءات بشأن خسائر بشرية محتملة.
والاثنين، قال متحدث عسكري اميركي ان نحو 50 مسلحا شنوا هجوما جريئا على القوات العراقية في بغداد مما دفع القوات الاميركية الى تقديم الدعم في معركة استمرت سبع ساعات.
وهاجم المسلحون القوات العراقية في منطقة الاعظمية التي تقطنها اغلبية سنية في العاصمة بغداد خلال الليل.
وقال المتحدث ان خمسة مسلحين قتلوا وجرح احد افراد القوات العراقية ولم تقع اي اصابات في صفوف القوات الاميركية. وقال "كانت حقا معركة. استمرت سبع ساعات."
ويشن المسلحون مثل هذه الهجمات في معاقلهم بمحافظة الانبار بغرب العراق لكن من النادر ان يقع مثلها في العاصمة العراقية.
وقال سكان بالاعظمية ان ميليشيات شيعية رافقت القوات العراقية. ويتهم الزعماء السنة وزارة الداخلية العراقية التي يهيمن عليها الشيعة بغض الطرف عن فرق اغتيالات تديرها الميليشيات الشيعية وتنفي الحكومة العراقية ذلك.
وقال مسؤول بالشرطة "حمل سكان الاعظمية السلاح لمنع الميليشيات الشيعية من الدخول. هناك جثث في شارع عمر بن عبد العزيز لكن قوات الشرطة لا تستطيع دخول المنطقة." ولم يتضح ما اذا كانوا مدنيين أو مقاتلين او من قوات الحكومة.
مشاورات الكتل النيابية
وقال العاني "تستأنف اليوم المشاورات بين الكتل البرلمانية المختلفة بعد توقف يوم امس (الاثنين) بهدف اعطاء المجال لاجراء التشاور داخل الكتل".
واوضح ان "هناك وجهات نظر مختلفة حول توزيع المناصب على الكتل السياسية وتسمية الشخصيات لهذه المناصب مع الاخذ بالاعتبار الملاحظات التي تقولها الكيانات السياسية تجاه اي مرشح".
وتابع العاني "اعتقد اننا نحتاج الى أقل من شهر حتى ترى الحكومة العراقية الجديدة النور".
وعما اذا كانت لدى بقية الكتل النيابية تحفظات على اسماء مرشحي جبهة التوافق، قال "هناك تحفظات فقط من لائحة الائتلاف نشعر بها انها غير موضوعية تجاه طارق الهاشمي الامين العام للحزب الاسلامي العراقي والمرشح لمنصب رئاسة مجلس النواب وهي رد على تحفظاتنا على الجعفري".
واشار العاني الى بروز اسم اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق كمرشح لمنصب نائب رئيس الجمهورية بدلا عن عدنان الدليمي الامين العام لمؤتمر اهل العراق (سنة).
وقال ان "اياد علاوي يريد ان يتجاوز ما هو متفق عليه وما هو من حصة جبهة التوافق".
وقال راسم العوادي الرجل الثاني في حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها علاوي "نحن لدينا مرشحان للمناصب العليا الاول هو اياد علاوي لمنصب نائب رئيس الجمهورية والثاني لمنصب نائب رئيس الوزراء سيعلن عن اسمه حال تسمية رئيس الوزراء".
وحول تحفظ جبهة التوافق العراقية السنية على هذا الترشيح باعتبار ان المنصب من حصتها، قال العوادي "نحن نقول ان الدستور العراقي لا يقول ان هذا المنصب لسني وهذا لشيعي كما اننا لا نؤمن بالمحاصصة الطائفية ولهذا رشحنا علاوي لهذا المنصب".
وتابع "نحن ما زلنا نقول بأننا نريد حكومة وحدة وطنية فنحن في العراق ولسنا في لبنان حتى نتقاسم المناصب بين الطوائف".
وكان وزير خارجية العراق هوشيار زيباري صرح امس لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) انه يأمل ان تتشكل الحكومة العراقية الجديدة بنهاية نيسان الجاري. وردا على سؤال حول موعد الانتهاء من تشكيل اول حكومة دائمة بعد عهد الرئيس المخلوع صدام حسين، قال زيباري "آمل ان يتم ذلك بنهاية نيسان، كي أكون واقعيا".
واضاف "نحن نتفهم نفاد صبر الجميع داخل البلاد وخارجها، وبين مناصري العراق الجديد، وندرك تماما اهمية الوقت".
ولا يزال قادة التشكيلات العراقية مختلفين حول الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة المقبلة والشخصيات التي ستتولى مناصب رئيسية في الحكومة بعد اربعة اشهر من الانتخابات التشريعية في البلاد.
ويرفض السنة والاكراد في العراق ترشيح ابراهيم الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء. وفي المقابل يعارض الشيعة مرشحي السنة لمناصب حكومية اخرى.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)