معارك عنيفة في كسب والابراهيمي يستبعد استئناف محادثات جنيف حاليا

تاريخ النشر: 24 مارس 2014 - 10:21 GMT
البوابة
البوابة

اشتبكت القوات السورية الاثنين مع مسلحين إسلاميين مستعينة بدعم جوي سعيا لطردهم من معبر كسب في محافظة اللاذقية الساحلية، بينما استبعد مبعوث الأمم المتحدة للسلام الأخضر الإبراهيمي استئناف الحوار في سويسرا بين الحكومة السورية والمعارضة قريبا.

وكان مقاتلون من الجبهة الإسلامية وجبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة استولوا الأحد على بلدة كسب الأرمنية بعد سيطرتهم على معبر حدودي قريب في هجوم أعقب سلسلة هزائم لحقت بالمعارضة المسلحة في الجنوب في الاونة الأخيرة.

وظهرت في لقطات مصورة بثها نشطون سيارات تقل مقاتلين في شوارع البلدة المقفرة مارة أمام مبنى البلدية وتمثال محطم للرئيس السابق حافظ الأسد الذي حكم سوريا 30 عاما حتى عام 2000.

ولم يسفر هجوم المعارضة المسلحة سوى عن السيطرة على جيب صغير من الأراضي لكنه وضع الأسد في موقف دفاعي وحرمه -على الاقل في الوقت الراهن- من اخر معبر حدودي من تركيا إلى الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة.

وجاء ذلك في أعقاب التقدم الذي احرزته قوات الأسد يمساعدة مقاتلي جماعة حزب الله اللبنانية قرب العاصمة دمشق والحدود اللبنانية ومكنها من قطع خطوط امداد المسلحين واستعادة السيطرة على وسط البلاد.

وقتل أكثر من 140 ألف شخص في الصراع الذي دخل عامه الرابع وهاجر ما يقرب من نصف السكان لكن محافطتي اللاذقية وطرطوس الساحليتين ظلتا مواليتين للأسد إلى حد بعيد وبمنأى نسبيا عن العنف الذي يعصف ببقية أنحاء البلاد.

وقال نشطون إن السلطات أرسلت تعزيزات إلى منطقة كسب لوقف تقدم مقاتلي المعارضة. وذكرت وسائل الاعلام الرسمية ان الجيش وميليشيا قوة الدفاع الوطني يحاصران المسلحين قرب الحدود.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قتالا ضاريا دار على الطرف الشرقي لبلدة كسب وفي مناطق اخرى قرب الحدود.

وأضاف أن الطائرات الحربية تقصف مواقع المعارضين المسلحين وتسبب حرائق في الغابات وظهر في لقطات تلفزيونية دخان يتصاعد من غابات منطقة الحدود.

وشن مقاتلو المعارضة هجمات ايضا داخل محافظة اللاذقية حيث هاجموا بلدة سولاس الواقعة إلى الجنوب وأطلقوا صواريخ خلال الليل على مدينة اللاذقية وهو ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص.

وميناء اللاذقية هو محور النقل الرئيسي لعملية دولية لنقل الأسلحة الكيماوية السورية إلى خارج البلاد لكن المرصد قال إن الصواريخ لم تسقط قرب منطقة الميناء.

وتعرض الأسد لضربة مزدوجة يوم الأحد عندما أسقطت تركيا طائرة سورية قالت إنها عبرت حدودها إضافة إلى مقتل هلال الأسد ابن عمه وقائد قوة الدفاع الوطني المحلية.

وأدى اسقاط تركيا للطائرة السورية إلى تصاعد حدة التوتر بين البلدين.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو يوم الاثنين "يجب ألا يحاول أحد أو يجرؤ على اختبار قوة تركيا... قواعد الاشتباك واضحة وسيكون الرد واضحا متى انتهك مجالنا الجوي وقد سلمنا هذا الرد."

واتهمت سوريا تركيا ايضا بتوفير غطاء عسكري للهجوم على بلدة كسب قائلة إن القوات التركية أطلقت النار على الأراضي السورية.

الى ذلك، ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية يوم الاثنين أن مبعوث الأمم المتحدة للسلام إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي استبعد استئناف الحوار في سويسرا بين الحكومة السورية والمعارضة قريبا.

وتوسط الإبراهيمي في جولتي محادثات في سويسرا هذا العام لكنهما لم تؤديا إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين للاتفاق على حكومة انتقالية وفقا لما دعا إليه مؤتمر دولي عقد في جنيف عام 2012.

ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام عن الإبراهيمي قوله في تصريحات أدلى بها في الكويت قبيل اجتماع القمة العربية إن الأجواء ليست مناسبة في الوقت الراهن للعودة إلى المحادثات.

ونسبت الوكالة اليه قوله إنه "من المستبعد في الوقت الحاضر استئناف الحوار بين النظام السوري والمعارضة في جنيف."

وأدى الصراع السوري الذي دخل عامه الرابع هذا الشهر إلى مقتل زهاء 140 ألف شخص ودفع ملايين الناس إلى الفرار.

وتختلف قوى دولية واقليمية في الطرف الذي تؤيده في الصراع السوري إذ تدعم روسيا وإيران الرئيس بشار الأسد في حين تدعم قوى غربية ودول الخليج العربية مقاتلي المعارضة.

ويتواصل القتال في سوريا حيث تمكنت القوات الحكومية من طرد مقاتلي المعارضة من بلدات وقرى قرب الحدود اللبنانية هذا الشهر وتشن المعارضة المسلحة هجمات مضادة قرب معاقل الأسد على ساحل البحر المتوسط.

وقال الإبراهيمي هذا الشهر إن مضي سوريا قدما في اجراء انتخابات من المرجح أن تضمن فترة ولاية جديدة للرئيس الأسد قد يبدد اهتمام المعارضة بمواصلة محادثات السلام مع الحكومة.