تدور معارك طاحنة في منطقة الاعظمية قرب بغداد بين الاهالي ومسلحين من جهة وقوات وزارة الداخلية حسب السكان في الوقت الذي اعلن عدنان الباجه جي ان الحكومة سترى النور خلال اربعة اسابيع على الاكثر
معارك طاحنة في الاعظمية
قال متحدث عسكري امريكي ان نحو 50 مسلحا شنوا هجوما جريئا على القوات العراقية في بغداد يوم الاثنين مما دفع القوات الامريكية الى تقديم الدعم في معركة استمرت سبع ساعات. وهاجم المسلحون القوات العراقية في منطقة الاعظمية التي تقطنها اغلبية سنية في العاصمة بغداد خلال الليل. وقال المتحدث ان خمسة مسلحين قتلوا وجرح احد افراد القوات العراقية ولم تقع اي اصابات في صفوف القوات الامريكية.
وقال "كانت حقا معركة. استمرت سبع ساعات." ويشن المسلحون مثل هذه الهجمات في معاقلهم بمحافظة الانبار بغرب العراق لكن من النادر ان يقع مثلها في العاصمة العراقية. ويطرح الهجوم الجريء مزيدا من الاسئلة بخصوص الامن في العاصمة في الوقت الذي يسعى فيه الزعماء العراقيون جاهدين لتشكيل حكومة وحدة وطنية يأملون في ان تتمكن من تجنيب البلاد حربا اهلية طائفية. ويعتمد انسحاب القوات الامريكية على مستوى اداء قوات الامن العراقية التي تكافح للحد من التفجيرات الانتحارية وحوادث اطلاق النار والاغتيال والعنف الطائفي المتصاعد.
وقال سكان بالاعظمية ان ميليشيات شيعية رافقت القوات العراقية. ولم يتسن تأكيد ذلك من مصادر مستقلة. ويتهم الزعماء السنة وزارة الداخلية العراقية التي يهيمن عليها الشيعة بغض الطرف عن فرق اغتيالات تديرها الميليشيات الشيعية وتنفي الحكومة العراقية ذلك.
وقال مسؤول بالشرطة "حمل سكان الاعظمية السلاح لمنع الميليشيات الشيعية من الدخول. هناك جثث في شارع عمر بن عبد العزيز لكن قوات الشرطة لا تستطيع دخول المنطقة." ولم يتضح ما اذا كانوا مدنيين أو مقاتلين او من قوات الحكومة. وقال احد سكان الاعظمية لرويترز هاتفيا "لم أستطع الذهاب الى العمل. الاعظمية مطوقة. ووقعت اشتباكات عنيفة الليلة الماضية. وسمعت انفجارات. القتال ما زال دائرا ولكن ليس بنفس الضراوة."
الحكومة خلال اسابيع
ونقل هيئة الاذاعة البريطانية عن الباجه جي بأن الجمعية الوطنية ستجتمع في الأيام القادمة وبأنه يامل في أن تتوصل إلى اختيار رئيس جديد لها. وكان قد تم تأجيل جلسة للجمعية الوطنية العراقية كان من المقرر أن تنعقد اليوم مع استمرار الخلافات بين القادة السياسيين حول ما اذا كان رئيس الحكومة المؤقت ابراهيم الجعفري يجب أن يبقى في منصبه. وقال الباجه جي إن السياسيين العراقيين خذلوا الشعب في عدم الاتجاه بالسرعة الكافية لتشكيل حكومة جديدة للبلاد. وقد اجتمع البرلمان العراقي مرة واحدة فقط منذ الانتخابات العامة التي أجريت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ومن جهة أخرى قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري انه يتوقع تشكيل حكومة عراقية جديدة بحلول نهاية شهر ابريل/ نيسان الجاري. وقال زيباري لبي بي سي انه ينبغي عدم السماح للازمة المتعلقة بمستقبل رئيس الوزراء العراقي الحالي ابراهيم الجعفري بأن تستمر اطول من ذلك. ورأى زيباري ان بعض القوى داخل وخارج العراق ترغب في عرقلة العملية السياسية في البلاد، وانه يتعين على العراقيين عدم السماح بحدوث هذا. وكانت الأحزاب السنية والكردية قد طالبت الائتلاف العراقي الموحد باستبدال مرشحه لمنصب رئيس مجلس الوزراء، الجعفري.
وقال السفير العراقي إن المرشح الرئيسي للمنصب هو المحامي علي الأديب وهو من حزب الجعفري.