بدأ معارضو رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حملة لتحديد فترات شغل منصب رئيس الوزراء في محاولة لمنع الزعيم الشيعي من المنافسة على ولاية ثالثة في عام 2014 مما ينذر بمعركة جديدة داخل حكومة مقسمة طائفيا.
ومنذ ان غادر اخر جندي امريكي العراق قبل نحو عام اعترى الجمود جهود الشيعة والسنة والاكراد لاقتسام السلطة وعجز البرلمان عن اصدار قانوني النفط والاستثمار المهمين.
ولم تفلح الاحزاب الكردية والكتله العراقية المدعومة من السنة بل وبعض خصوم المالكي داخل ائتلافه الشيعي في وقت سابق من العام في اجراء اقتراع لسحب الثقة من رئيس الوزراء الذي يتهمونه بتعزيز سلطاته على حسابهم.
وأحالت نفس هذه الفصائل للبرلمان قانونا مقترحا يقصر تفويض رئيس الوزراء على فترتين في تحد لزعيم يعرف بمهارته في المناورة في ظل تغير التحالفات في العراق.
وقال أمير الكناني عضو البرلمان عن الكتلة الصدرية وعضو اللجنة القانونية ان قانونا مقترحا احيل للبرلمان يتأييد اكثر من 130 عضوا.
ويحتاج معارضو المالكي لإغلبية بسيطة في مجلس النواب المؤلف من 325 عضوا لاقرار القانون. ولكن كسب هذا التأييد يمثل تحديا هائلا في بلد لا يعرف ثباتا للولاءات السياسية ويعاني من انقسام داخل الاحزاب.
وبالفعل بدأت الكتل السياسية المناورة لكسب مراكز قبل الانتخابات المحلية في ابريل نيسان اداركا منها بان تحقيق اداء قوي في تلك الانتخابات سيحسن موقفها في الانتخابات الوطنية في 2014.
ويقول حلفاء المالكي ان من شأن ذلك اتاحة مساحة للتفاوض واستغلال الخلافات بين الفصائل المختلفة عند مناقشة تحديد فترات الولاية داخل البرلمان. ولايزال ائتلاف المالكي الشيعي يشغل اكبر عدد من المقاعد في البرلمان.
وقال عباس البياتي عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي ان الإئتلاف سيتحدى مشروع القانون من البداية وانه سيلجأ للمحكمة في حالة اقراره.
ونجا المالكي في ابريل نيسان الماضي من احدى اكثر معاركه ضراوة منذ تشكيل حكومته قبل 23 شهرا بعد ان فشل معارضوه في حشد تأييد كاف لسحب الثقة من حكومته.
وذكر حلفاؤه انه سيحاول شق صف المؤيدين لتحديد فترات ولايته بتعديل القانون ليشمل مناصب اخرى مثل منصب رئيس حكومة منطقة كردستان العراق ويشغله مسعود البرزاني وهو كردي ورئيس البرلمان ويشغله اسامة النجيفي وهو سني من الكتلة العراقية.