فيما كان عشرات الالاف من متابعي مسلسل ابتسم ايها الجنرال يمتدحون العمل الفني الذي يعكس الواقع السوري والصراع التاريخي بين الاشقاء في عائلة الاسد على السلطة فقد اعتبره البعض الاخر وهم ايضا في صف المعارضة بانه يبرئ الرئيس السوري بشار الاسد من الاتهامات الموجهة ضده على مر السنوات الماضية
المسلسل الذي احدث جدلا قبل عرضه، وبعد كل حلقة يعرض فيها سيما في ظل مطابقة الاحداث فيه بالواقع، يشهد متابعة واسعة تقدر على موقع اليوتيوب بعشرات الالاف في المشاهدة المباشرة والمؤكد ان الموالين للنظام السوري يتابعوه سواءا سرا او علنا كما يتحدث نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في مجموعات تدار من داخل سورية
الانتقاد لم يقف عند فئة من المعارضين ، بل ان الموالين هاجمو في بداية العرض الممثلين والشركة المنتجة، وتصدرت تغريدات لافراد من عائلة الاسد الهجوم متوعدين بطل المسلسل مكسيم خليل بالعقاب كذلك كاتبه سامر رضوان والشركة المنتجة
ويبدو ان من ابرز المعارضين والمنتقدين للمسلسل الاعلامي والسياسي المقيم في فرنسا زيد العظم الذي يفصل عبر صفحتة على الفيس بوك عقب كل حلقة ما جرى ويعتبر انه براءة غير مباشرة لعائلة الاسد مما ارتكبوه خلال سنوات حكمهم
وفي اخر تغريداته قال العظم ان هناك تحريف عن النص الاصلي للقصة واشار الى ان "النص الأساسي كان أكثر وضوحا ، حيث كانت دولة "العرين " وليست دولة "الفرات" واسم "فرات" نفسه كان "بشير" وهو أقرب إلى الدقة" وقال ان النص الحالي ابرز جانب "دافع القتل النبيل " لدى فرات ، " أو أقله "قتل ليس بدافع دنيء".
واوضح الاعلامي والسياسي السوري المعارض "بدا واضحا في الحلقة العشرين من المسلسل حيث الدافع الذي جعل فرات يوافق على التجارب النووية والكيماوية هو إدراكه "النبيل" في أن أي ممانعة أو رفض ستقوم واشنطن وباريس بمعاقبة الشعب السوري بأسره وحرمانه من جميع لوازم الحياة. وبالتالي فما قام به فرات هو قتل بدافع نبيل لإنقاذ الملايين"
وقال زيد العظم ان "في الحلقات الثمان القادمة سنكتشف أن "حيدر" هو ذراع إسرائيل في سوريا، وهو جزء مهم في حبكة النص الجديد لإعطاء انطباع بأن ماحصل ويحصل في سوريا سببه الأساسي مؤامرات تل أبيب"
على جميع الاحوال كان النص والاداء في غاية الذكاء وفق متابعين اخرين من حيث دمج الخلافات بين الرئيس الراحل حافظ الاسد وشقيقه رفعت الذي حاول السيطرة على الحكم عند اصابة حافظ بمرض اللوكيميا مع الخلافات بين ماهر الاسد وشقيقه بشار وحاول الاول السيطرة على الرئاسة والحكم بعد وفاة حافظ الا ان مجلس الشعب السوري عدل الدستور ليكون الرئيس اكثر من 34 سنة وهو عمر بشار لمنع ماهر من محاولة احداث قلاقل في البلاد لاعادة سيناريو عمه رفعت.
