معارضون يعتبرونها عديمة الجدوى: الانتخابات البلدية في تونس تجري الاحد

تاريخ النشر: 06 مايو 2005 - 04:15 GMT

يدلى الناخبون التونسيون بأصواتهم الاحد في الانتخابات البلدية التي تقول الحكومة إنها ستعزز الديمقراطية لكن كثيرا من جماعات المعارضة تصفها بأنها عديمة الجدوى لان مرشحيهم منعوا من المشاركة.

ويتنافس أكثر من عشرة الاف مرشح على 4264 مقعدا في 264 مجلسا بلديا في ارجاء تونس التي يبلغ تعدادها عشرة ملايين نسمة ويتولى رئيسها زين العابدين بن علي زمام السلطة منذ 18 عاما.

ويرى المحللون ان نتيجة الانتخابات معروفة سلفا حيث سيفوز حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم بمعظم المقاعد بينما تذهب باقي المقاعد إلى أربع أحزاب مشروعة للمعارضة ينظر إليها على نطاق واسع على أنها قريبة من الحكومة أكثر مما ينبغي.

لكنهم قالوا إن الانتخابات ستلقي الضوء على مسار خطوات الاصلاح السياسي مقارنة بالدول الاخرى في الشرق الاوسط حيث يتعرض حلفاء الولايات المتحدة لضغوط للاستجابة لحملة الرئيس الاميركي جورج بوش لاتاحة المزيد من الحرية والديمقراطية.

وقال بن علي في كلمة القاها مؤخرا إنه يرغب في أن تمثل الانتخابات خطوة مهمة أخرى على الطريق لتعزيز العملية الديمقراطية التعددية.

وأعيد انتخاب بن علي في تشرين الاول /أكتوبر الماضي بأكثر من 94 في المئة من الاصوات فيما فاز الحزب الحاكم بمعظم المقاعد في البرلمان في انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة.

وينسب للرئيس التونسي الفضل في احلال الاستقرار والرخاء الاقتصادي في تونس لكن جماعات حقوقية توجه بشكل متكرر الانتقادات لحكومته بسبب تكميم افواه الصحافة وسجن المعارضين وفرض قيود على الحياة السياسية.

وقال زعماء سبع جماعات سياسية أخرى إنهم حاولوا تقديم نحو 200 مرشح باسم التحالف الديمقراطي للمواطنة لكن السلطات استخدمت التهديدات والرشى أو الاعتداءات لمنعهم من خوض الانتخابات.

وقال مصدر حكومي لرويترز "هذه المزاعم التي تطلقها (المعارضة) كاذبة ولا أساس لها". مضيفا أن السلطات رفضت قوائم ترشيح من عدة احزاب سياسية لانهم لم يلتزموا بالشروط القانونية.

وقال نجيب شيبي رئيس الحزب التقدمي الديمقراطي المعارض العلماني لرويترز إن الانتخابات البلدية ليس لها مغزى حقيقي للاحزاب السياسية ولمواطني تونس. وحزبه عضو في التحالف الديمقراطي للمواطنة.

وأدلى قادة معارضة آخرون بتصريحات مماثلة.

وقال المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي إن انتخابات الاحد لن تشهد أي مفاجأة. واضاف "المواطنون والمرشحون والسياسيون يعرفون مقدما نتيجة الانتخابات. كل شيء في هذه الانتخابات مقرر سلفا حتى أدق التفاصيل".

ومع ذلك فقد ذكرت صحيفة لو رينوفو الناطقة بلسان الحزب الحاكم في افتتاحيتها ان الانتخابات ستخطو بالبلاد دون شك على طريق الديمقراطية التعددية.

وقال محلل سياسي بارز رفض الكشف عن هويته "ستلقي الانتخابات الضوء على تونس كدولة تقاوم الاتجاه الاصلاحي في العالم العربي".

وتخوض أربع جماعات معارضة مرخص لها بالعمل السياسي وهى حركة الديمقراطيين الاشتراكيين وحزب الوحدة الشعبية والاتحاد الديمقراطي الوحدوي والحزب الاجتماعي التحرري الانتخابات أمام الحزب الحاكم لكن معظم قادة المعارضة الآخرين يصفونهم بانهم قريبون من الحكومة أكثر مما ينبغي.

وستفتح مراكز الاقتراع أبوابها الاحد القادم في الساعة الثامنة صباحا بتوقيت تونس حتى السادسة مساء لاستقبال أكثر من أربعة ملايين ممن لهم حق التصويت في الانتخابات. ومن المتوقع أن تعلن النتائج في وقت لاحق من تلك الليلة.

والتصويت ليس الزاميا لكن الحكومة دعت إلى اقبال كبير على الانتخابات.