هاجم عشرات المثقفين واحزاب تونسية معارضة يوم الاحد ائتلافا حقوقيا يجمع بين اسلامين ومعارضين من اقصى اليسار مطالبين اياه بالكف عن الاستقواء بجهات اجنبية تحت راية الدفاع عن الحريات وحقوق الانسان.
وكانت تيارات سياسية متباعدة مثل التيار الاسلامي والشيوعي والقومي والليبرالي ومستقلين قد أسست نهاية العام الماضي هيئة للحقوق والحريات تحمل اسم ائتلاف 18 اكتوبر للحقوق والحريات في خطوة نادرة الحدوث في البلاد. وطالبت السلطات باطلاق حريات التعبير والتنظيم واطلاق سراح سجناء الرأي. واجمعت ثلاثة احزاب معارضة ينظر اليها على انها مقربة من الحكومة ونحو اربعين مثقفا تونسيا في بيانات مختلفة صدرت بمناسبة الاحتفال بالذكرى السنوية الخمسين لاستقلال تونس على "الدعوة للحفاظ على استقلال تونس وتغليب المصلحة العليا للبلاد وعدم الاساءة للوطن من خلال الاستقواء بالاجنبي." ويواجه ائتلاف 18 اكتوبر للحقوق والحريات اتهامات من السلطات التونسية بالخيانة بسبب ما تقول انه استقواء بحكومات غربية على حساب المصلحة العليا للبلاد بداعي الدفاع عن الحريات. وسعى هذا الائتلاف الذي انشيء بعد اضراب ثمانية معارضين عن الطعام العام الماضي لحشد تأييد واسع من منظمات حقوقية وعواصم غربية للدفاع عن مطالبهم باطلاق الحريات في تونس.
وحثت عواصم غربية في مقدمتها واشنطن حليفها الوثيق تونس على ضرورة الانفتاح بدرجة اكبر على المعارضة وتسريع الاصلاح السياسي وتوسيع الحريات والسماح بالتجمهر السلمي. لكن حزب الوحدة الشعبية اعرب في بيانه عن "رفضه عن كل اشكال التقاطع مع المشاريع الاستعمارية المشبوهة" معتبرا ان السيادة الوطنية تمثل مكسبا وطنيا لا يمكن مقايضته او التخلي عنه. وحذر حزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي "الاطراف المرتمية في احضان الاجنبي تحت عناوين الدفاع عن حقوق الانسان من عواقب هذا التمشي."
ومن جانبه اعرب حزب الخضر للتقدم الذي لم يمض على تأسيسه سوى اسبوعين عن امله في "ان يتم تغليب المصلحة العليا للبلاد وان تكف بعض الاطراف التي وضعت نفسها في خدمة جهات اجنبية عن المزايدات السياسية."
لكن عياشي الهمامي احد ابرز اعضاء ائتلاف 18 اكتوبر للحقوق والحريات قال لرويترز ان "هذه الحملة المدفوعة دليل على اننا على الطريق الصحيح وان هناك حالة من الارتباك خلقها هذا التجمع الحقوقي."
واضاف "ليست احزاب الديكور هي من تعطي صفة الوطنية ونحن لا نعيرها اهتماما لان رهاننا الحقيقي هو الحرية والديمقراطية"