معارضون سابقون يفوزون بمعظم المقاعد في انتخابات موريتانيا

تاريخ النشر: 05 ديسمبر 2006 - 12:27 GMT
أظهرت نتائج رسمية يوم الثلاثاء ان تحالفا يضم أحزابا معارضة سابقة فاز بأكثر من 40 بالمئة من المقاعد في أول انتخابات برلمانية موريتانية بعد الانقلاب الذي وقع في العام الماضي.

وبعد انتخابات الجولة الثانية التي جرت يوم الاحد والتي جاءت استكمالا للجولة الاولى التي جرت في 19 نوفمبر تشرين الثاني حصل ما يسمى التحالف من أجل التغيير على 41 مقعدا في الجمعية الوطنية التي تضم 95 مقعدا. وحصل المرشحون المستقلون الذين يضمون كثيرا من رجال النظام السابق الذي أطيح به في أغسطس اب 2005 على 39 مقعدا مما يعني انه ليست هناك قوة واحدة تملك الاغلبية المسيطرة. ولن يجتمع البرلمان قبل اجراء الانتخابات الرئاسية في مارس اذار وهي الخطوة الاخيرة في اجراءات تسليم السلطات للحكم المدني. وكان الجيش الموريتاني أطاح بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في العام الماضي.

وحكم الطايع موريتانيا لأكثر من عشرين عاما. وحقق خصوم نظامه مكاسب انتخابية كبيرة.

وحصل اتحاد القوى الديمقراطية الليبرالي أبرز الاحزاب التي كانت تعارض الطايع على 15 مقعدا وهو أكبر عدد من المقاعد يحصل عليه حزب بمفرده. وحصل حزب الطايع الحزب الجمهوري من أجل الديمقراطية والتجديد على سبعة مقاعد. وكان حجم الاقبال في جولتي الانتخابات قريبا من 70 في المئة وجرت عملية التصويت بصورة سلمية في الجولتين.

وقال محللون ان ميزان القوى في البرلمان الجديد سيشكل من خلال انتخابات الرئاسة التي تجرى في مارس اذار اذ من المتوقع ان تقف الاحزاب والنواب خلف المرشحين.

وتعهد رئيس المجلس العسكري الحاكم العقيد اعلى ولد محمد فال بالتخلي عن السلطة بعد اجراء انتخابات مجلس الشيوخ في يناير كانون الثاني والانتخابات الرئاسية التي ستعقبها بشهرين. وبين المستقلين الذين فازوا في الانتخابات البرلمانية اسلاميون يمنعهم الدستور الجديد من خوض الانتخابات باستخدام برنامج ديني. ويحظر الدستور استخدام الاسلام في أغراض سياسية. وموريتانيا التي تمتد في افريقيا العربية والسوداء حليف وثيق في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب في منطقة الصحراء الكبرى. وزادت اهميتها الاستراتيجية على الساحة الدولية ايضا منذ بدأت انتاج النفط في فبراير شباط وبعد ان اصبحت محورا للجهود الرامية الى وقف تيار المهاجرين الافارقة الذين يغادرون شواطئها في رحلات محفوفة بالمخاطر الى جزر الخالدات الاسبانية املا في حياة افضل في اوروبا.