مظاهرة بنواكشوط إحتجاجا على الهجوم على قاعدة الجيش

تاريخ النشر: 08 يونيو 2005 - 04:43 GMT

شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط الاربعاء، تظاهرة حاشدة دعا اليها الحزب الموريتاني الحاكم وذلك للتنديد بالهجوم الذي استهدف السبت معسكرا للجيش في شمال شرق البلاد وادى الى مقتل 15 جنديا وجرح 17 آخرين.

وكان الحزب الجمهوري الديموقراطي والاجتماعي دعا في بيان الثلاثاء الطبقة السياسية والمجتمع المدني الى ان يبرهنا على ان الامة متحدة "في وجه الخونة واعداء موريتانيا".

وتهدف المسيرة الى الاحتجاج على الهجوم الذي اعلنت الجماعة السلفية للدعوة والقتال الاثنين مسؤوليتها عنه والتعبير عن التأييد للرئيس معاوية ولد سيد طايع الذي اكد البيان "ضرورة الالتفاف حوله متحدين للدفاع عن كرامة وشرف الامة".وكانت رئاسة الاركان الموريتانية اعلنت في بيان الاحد مقتل 15 عسكريا موريتانيا وجرح 17 اخرين فضلا عن مقتل خمسة مهاجمين في "معارك طاحنة" جرت السبت في القاعدة العسكرية الواقعة في المغيثي على بعد حوالى 400 كيلومتر شرق الزويرات قرب الحدود الموريتانية الجزائرية المالية.

واكد الوزير الموريتاني ان هذا الهجوم شنته الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي قتل رجالها "بدم بارد عسكريين اسروا ثم لاذوا بالفرار".

واتهمت نواكشوط الجماعة السلفية للدعوة والقتال بالتواطؤ مع "جهاديي" الحركة الاسلامية الموريتانية.

ويحاكم حاليا في نواكشوط حوالى خمسين اسلاميا موريتانيا متهمين باقامة علاقة مع شبكة القاعدة التي اعلنت الجماعة السلفية ولاءها لها. وكانوا اوقفوا اثر عملية مداهمة في اوساط الاسلاميين جرت اعتبارا من 25 نيسان/ابريل الماضي.

وجاء اعتقالهم اثر توقيف وتوجيه التهمة الى سبعة "جهاديين" من اصل عشرين ب"تشكيل عصابة اشرار" وقالت الشرطة انهم "تدربوا على المعارك في مخابىء الجماعة السلفية للدعوة والقتال".

وخاض هؤلاء الجهاديون في 2004 و2005 معارك ضد الجيش المالي وضد الجيش الجزائري.

وفي 2003 خطفت الجماعة السلفية للدعوة والقتال 32 سائحا اوروبيا في الصحراء الجزائرية.

وما زالت هذه المجموعة ناشطة بعد مقتل زعيمها نبيل صحراوي واربعة من مساعديه في نهاية حزيران/يونيو 2004 قرب بجاية في منطقة القبائل الصغرى التي تبعد 260 كيلومترا شرق الجزائر واعتقال الرجل الثاني فيها عمار صيفي الملقب بعبد الرزاق "البارا".

والرجل المطارد حاليا هو مختار بلمختار المعروف بلقب "بالاعور" العضو السابق في الجماعة السلفية للدعوة والجهاد ويقوم بعمليات تهريب في الصحراء الجزائرية والدول المجاورة.

واتهمت مصادر قريبة من السلطة الموريتانية والجيش المالي الحركة الموريتانية المعارضة "فرسان التغيير" ايضا بالهجوم.

وحكم على اثنين من قادة هذه الحركة عبد الرحمن ولد ميني وصالح ولد حننا في شباط/فبراير الماضي بالسجن مدى الحياة لمشاركتهما في محاولات انقلابية في حزيران/يونيو 2003 وآب/اغسطس وايلول/سبتمبر 2004 بينما تبحث نواكشوط عن اربعة اعضاء آخرين في المجموعة.

ويتهم النظام الموريتاني منفذي هذه المحاولات الانقلابية بانهم يتلقون دعما من اسلاميين ومن ليبيا وبوركينا فاسو اللتين نفتا هذه الاتهامات بشدة.

(البوابة)(مصادر متعددة)