اندفع فلبينيون غاضبون باتجاه البوابة الرئيسية للسفارة الأمريكية في مانيلاً، الأحد، احتجاجاً على قضية اغتصاب شارك فيها أحد عناصر مشاة البحرية "المارينز" وضربوا البوابة وشعار السفارة بقبضاتهم وبالطوب قبل أن يفرقهم رجال الشرطة.
وطالب المحتجون بنقل عنصر المارينز، الجندي دانيال سميث، المتهم بالمشاركة في عملية اغتصاب فتاة فلبينية والمحتجز منذ نحو عام في مقر السفارة الأمريكية، إلى سجن فلبيني.
واندفع الفلبينيون الغاضبون نحو بوابة السفارة، مستغلين غياب رجال الأمن، وفقاً لوكالة الأسوشيتد برس.
هذا ولم يعرف بعد سبب عدم وجود الحراس ورجال الشرطة في مواقعهم أمام مقر السفارة في العاصمة الفلبينية، لكنهم تمكنوا بعد عودتهم من إبعاد المتظاهرين الغاضبين دون أن يعتقلوا أي شخص.
وقال زعيم الاحتجاج، فينسر كريزوستومو: "لقد مر عام كامل، ومازال (المارينز) يخضع لحماية حكومة الولايات المتحدة"، مضيفاً أن على واشنطن أن تتحمل عواقب الجرائم التي يرتكبها أفراد قواتها في الخارج.
وطالب المتظاهرون الغاضبون بإلغاء اتفاقية القوات المسلحة الزائرة، التي تسمح بإجراء مناورات عسكرية في الفلبين بمشاركة أعداد كبيرة من القوات الأمريكية، والتي تضع بنوداً حول كيفية التعامل مع أفراد القوات الزائرة المتهمين بارتكاب جرائم.
وكانت محكمة فلبينية قد أدانت سميث قبل عام باغتصاب امرأة فلبينية في سيارة "فان" فيما كان زملاؤه يشجعونه على ذلك.
وحكمت المحكمة على سميث بالسجن 40 عاماً، لارتكابه جريمته أثناء إجازته بعد الانتهاء من مناورة عسكرية شمال العاصمة مانيلا.
وزعم سميث أنه قام بذلك برضا الفتاة الفلبينية، واستأنف الحكم.
ووافقت رئيسة الفلبين غلوريا آرويو على السماح باحتجاز سميث في مقر السفارة خلال فترة الاستئناف، الأمر الذي أثار غضب المنظمات النسائية والنشطاء اليساريين.
وحظيت إدانة سميث بترحيب من قبل المنظمات النسائية باعتبار الحكم انتصارا لحقوق المرأة وباعتباره يشكل استقلالية للفلبين من المستعمر السابق (الولايات المتحدة).