قالت وكالات انباء ان القوات الاميركية التي انذرت سكان مدينة النجف يوم الثلاثاء تستعد لاقتحام مدينتهم لمطاردة عناصر جيش المهدي في الوقت نفسه بدأ اهالي مدينة الصدر بالنزوح منها هربا من معارك محتملة مع القوات الاميركية
القوات الاميركية تستعد لاقتحام النجف
نقلت وكالة رويترز إن القوات الأميركية تستعد لاجتياح المناطق التي ينتشر فيها مسلحو الصدر في مدينة النجف.
وقد توعدت الحكومة العراقية بضرب الخارجين عن القانون بيد من حديد وتلقينهم درسا، مؤكدة أنها لن تتغاضى عن أحداث كتلك التي شهدتها النجف ومدن أخرى. ووصف بيان صدر عن مجلس الأمن القومي العراقي المسلحين بالزمر الخائبة التي تريد العبث بمصير الشعب والوطن.
وكانت القوات الاميركية طلبت عبر مكبرات الصوت من اهالي المدينة مغادرتها حفاظا على سلامتهم في خطوة ترمز الى النية لتوسيع دائرة المعارك مع جيش المهدي التابع للمرجع الشيعي مقتدى الصدر.
هذا في الوقت الذي دعا مقتدى الصدر أنصاره إلى مواصلة قتال القوات الأميركية حتى لو قتل أو وقع في الأسر
وقال الكولونيل انتوني ام. هاسلام قائد الوحدة 11 الاستطلاعية في مشاة البحرية الاميركية في النجف في بيان "القوات العراقية والاميركية تقوم بالاستعدادات الاخيرة ونحن نتأهب لانهاء هذا القتال الذي بدأته ميليشيا مقتدى (الصدر)."
ونقل بيان عن قائد مشاة البحرية الاميركية قوله ان مشاة البحرية وجنود الجيش والحرس الوطني العراقي "يواصلون تدريبات مشتركة استعدادا لهجوم واسع على قوات العدو في مدينة النجف."
ولم يذكر هاسلام تفاصيل لكن تهديداته وتحدي الصدر اذكى المخاطر في معركة تعد اصعب اختبار حتى الان لحكومة رئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي التي تولت السلطة منذ ستة أسابيع.
وقال الصدر في بيان صدر من النجف التي يتحصن فيها مع مقاتليه "أرجو أن تستمروا بالقتال حتى اذا رأيتموني شهيدا أو أسيرا لان الله تعالى ناصركم." مظاهرات ضد علاوي
وقد دعا الاف العراقيين في مدينة الناصرية بجنوب العراق الى سقوط رئيس الوزراء اياد علاوي وأشعلوا حريقا في مكتب حزبه السياسي بالمدينة.
وأخذ المتظاهرون الغاضبون من العمل العسكري ضد المقاتلين الشيعة في مدينة النجف يهتفون "فليسقط علاوي" و "علاوي يا جبان يا عميل الاميركان
وقال عمال عراقيون بمحطة لضخ النفط في جنوب العراق يوم الاربعاء انهم أوقفوا تشغيل المحطة احتجاجا على دعم الحكومة للهجوم الامريكي على أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وقال بيان أصدره العمال ان اغلاق المحطة في مدينة الناصرية الشيعية قطع امدادات المنتجات المكررة والغاز الطبيعي المسال عن بغداد.
سكان مدينة الصدر يهجرون منازلهم
الى ذلك هجر جزء من سكان مدينة الصدر في بغداد منازلهم هربا من الاشتباكات التي تشهدها مدينتهم منذ اسبوع وللتخلص من القيود التي يفرضها قرار حظر التجوال الذي فرضته الحكومة على هذه المدينة مدة 16 ساعة في اليوم
وأوضح عدد من سكان المدينة الذين اضطروا للسكن لدى اقاربهم في مناطق اكثر امنا تخلصا من القتال انهم عاشوا منذ اسبوع وسط اجواء من الخوف والقلق بسبب تساقط قذائف الهاون والصواريخ على الاحياء السكنية في هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة
وكانت مدينة الصدر التي تحاصرها القوات الاميركية وقوات الامن العراقية منذ نحو اسبوع قد شهدت تدهورا مريعا في مستوى الخدمات وفى مقدمتها الماء والكهرباء فضلا عن توقف وسائط النقل بسبب خشية السائقين من تعرضهم وسياراتهم للقذائف المتبادلة بين الجانبين
يذكر ان غالبية سكان مدينة الصدر هم من اصحاب الدخول المحدودة من العاملين فى مجال الخدمات خاصة فى مجال البناء
--(البوابة)—(مصادر متعددة)