تظاهر مئات العراقيين في مدينة سامراء يوم الثلاثاء تعبيرا عن معارضتهم لمقاتلي القاعدة الذين يحملونهم المسؤولية عن قتل عشرات من مجندي الشرطة الاسبوع الماضي.
وكشف مقاتلون وطنيون وزعماء قبليون في المدينة الواقعة شمالي بغداد عن تحركات لتوحيد القوى في محاولة لطرد الاسلاميين المتأثرين بأجانب من المنطقة في اطار اتجاه في مناطق العرب السنة يشير اليه قادة عسكريون أمريكيون بتفاؤل كعلامة على تطور سياسي.
واتهم المتظاهرون الذين قدرت الشرطة عددهم بما يتراوح بين 700 وألف القاعدة بقتل نحو 40 رجلا من سكان المنطقة أجبروا على النزول من حافلة قرب سامراء في الاسبوع الماضي بعد أن غادروا أكاديمية الشرطة في بغداد. ونظم مظاهرة يوم الثلاثاء الحزب الاسلامي العراقي وهيئة علماء المسلمين وهما من القوى السياسية الرئيسية للعرب السنة.
وقال مقيمون في المدينة إن مقتل أحد الزعماء القبليين الرئيسيين في المدينة في أواخر العام الماضي أدى إلى تشكيل تحالف ضد القاعدة يضم مقاتلين وطنيين في خطوة مماثلة لتحركات شوهدت في معاقل أخرى للسنة في العراق. وقال أبو محمد وهو مقاتل من سامراء ذكر أنه يتحدث باسم جماعة مقاتلين وطنيين في المدينة "ينبغي ألا يستهدفوا مدنيين."
وتابع "لقد اوضحت الجماعات الوطنية أنهم ان لم يلتزموا بذلك فسنجبرهم على الخروج من مناطقنا." وقال سكان في الرمادي وهي مركز في الصحراء بغرب العراق هذا الاسبوع إن مقتل 80 من مجندي الشرطة في تفجير انتحاري قبل ثلاثة أسابيع أدى إلى هجمات شنها مسلحون وقوى قبلية استهدفت شخصيات من القاعدة وعمليات اغتيال متبادلة.
واضافوا ان هناك "حربا شاملة" بين المسلحين المحليين الاكثر ميلا للعلمانية والمعارضين للاحتلال الامريكي والحكومة التي يقودها الشيعة وبين القاعدة. ويقول سكان يتابعون الوضع في سامراء عن كثب إن التوتر بدأ بعد أن قتل اعضاء من القاعدة الشيخ حكمت الممتاز زعيم احدى عشائر سامراء الذي أعلن معارضته للهجمات التي يشنها مسلحون على المدنيين مثل الهجمات الانتحارية التي تشنها القاعدة على الاحياء الشيعية. واراقة الدماء هي أحدث مثال في اتجاه في الاشهر الاخيرة يشير اليه قادة عسكريون ودبلوماسيون أمريكيون بتفاؤل كعلامة على أن بعض المسلحين قد يكونون مستعدين للعمل على تحقيق مطالبهم بالتفاوض من خلال مشاركة العرب السنة في البرلمان بعد أن شاركوا في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي