قال مراجعو حسابات الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء إن الاتحاد يجب أن يتوقف عن تمويل الموظفين الفلسطينيين في قطاع غزة لأن الأموال تذهب إلى مسؤولين لا يعملون.
والاتحاد الأوروبي هو أكبر مانح مساعدات للأراضي الفلسطينية ويتكفل دافعو الضرائب في الاتحاد بخمس رواتب المدرسين والأطباء والموظفين في غزة التي تسيطر عليها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) منذ 2007.
لكن المحكمة الأوروبية لمراجعي الحسابات خلصت بعد تحقيق في إنفاق المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي إلى أن أعدادا كبيرة ممن يحصلون عليها لا يقدمون أي خدمة عامة.
ولا تملك المحكمة أعدادا إجمالية تبين حجم المشكلة. لكن خلال مراجعة ميدانية واحدة قال 90 من بين 125 موظفا في إحدى الهيئات الفلسطينية إنهم لا يعملون.
وقال هانز جوستاف فيزبيرج مراجع حسابات الاتحاد الاوروبي الذي قاد التحقيقات على مدى 16 شهرا في مؤتمر صحفي إن 40 في المئة من الموظفين الحكوميين ضمن عينة أخرى لا يعملون.
وأضاف "نقترح وقف برنامج الموظفين في غزة" قائلا إن أموال المساعدات يمكن أن توجه إلى الضفة الغربية. وتابع "صرف أموال لموظفين مدنيين لا يعملون لا يفي بأحد الأهداف الرئيسية (للاتحاد الأوروبي) وهو تقديم الخدمات العامة للشعب الفلسطيني."
ونفى فيزبيرج أن أموال الاتحاد الأوروبي تذهب إلى سجناء سابقين أو متشددين وقال إن سبب المشكلة الانقسام في السلطة الفلسطينية بين حماس في غزة وحركة فتح في الضفة الغربية.
وحقق مراجعو الحسابات في إنفاق نحو مليار يورو (1.38 مليار دولار) في الأراضي الفلسطينية بين عامي 2008 و2012.
ولم يتسن لمراجعي الحسابات تحديد مصير مبلغ 90 مليون يورو كان مخصصا لدفع ضرائب الوقود واستمرار تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة. وأدى نقص الوقود إلى توقف المحطة عن توفير الكهرباء لنحو نصف سكان القطاع البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة.
وسبب الحصار الاسرائيلي للقطاع وهدم مصر لنحو 1200 نفق بين القطاع وشبه جزيرة سيناء تضييقا على قدر كبير من النشاط الاقتصادي.
ويثير تقرير مراجعي الحسابات أسئلة بخصوص الرقابة التي تمارسها المفوضية الاوروبية وهي الهيئة التنفيذية للاتحاد الاوروبي والمسؤولة عن الاشراف على برامج المساعدات.
لكن متحدثا باسم المفوضية قال إن كثيرا من الناس منعوا من الذهاب إلى عملهم في غزة بسبب الوضع الأمني الهش في القطاع ويحتاجون إلى دعم مالي.
وقال المتحدث بيتر ستانو "إذا لم تدفع السلطة الفلسطينية رواتب لهؤلاء الناس فمن سيكفلهم؟ أي أناس يعيشون دون دخل هم بطبيعة الحال أكثر عرضة للسقوط في أيدي المتطرفين."
وقدم الاتحاد الاوروبي للأراضي الفلسطينية 5.6 مليار يورو على مدى العشرين سنة الاخيرة.