قال الفلسطينيون الخميس انهم طلبوا من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اجراء تحقيق في مقتل سبعة مدنيين على شاطيء في غزة الاسبوع الماضي وهو الحادث الذي يلقون اللوم فيه على اسرائيل.
وقال المراقب الفلسطيني في الامم المتحدة رياض منصور ان ممثلين عن حركة عدم الانحياز ولجنة الحقوق الفلسطينية التابعة للامم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي طلبوا جميعا من عنان يوم الاربعاء مساندة طلبهم.
ونقل منصور عن الامين العام قوله انه سيدرس الطلب.
وقال انان ايضا للصحفيين ان مثل هذا التحقيق سيتطلب موافقة اسرائيل التي كانت قد أشارت الى ان الانفجار من المحتمل ان يكون قد نشأ عن قذيفة طائشة.
وقال منصور للصحفيين ان سلوك اسرائيل "غير مقبول من جانب هذه الكتلة الكبيرة من المجتمع الدولي." واضاف قوله "هذا الشعور نقل الى الامين العام."
وقال المراقب الفلسطيني انه تحدث ايضا الى رئيس مجلس الامن لهذا الشهر السفير الدنمركي ايلين مارجريت لوج للحصول على تأييده لطلب اجراء تحقيق.
وقال عنان في مؤتمر صحفي انه يتوقع ان تقدم الحكومة الاسرائيلية "تقريرا قاطعا" في هذا الشأن. وقال انه اجرى "محادثة مطولة جدا" مع رئيس الوزراء ايهود اولمرت وكذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس وانه سيواصل حواره معهما.
ويوم الثلاثاء بعد ان قالت اسرائيل ان الانفجار على شاطيء غزة كان سببه لغم او شحنة ناسفة زرعها فلسطينيون عقب انان قائلا للصحفيين "العثور على لغم على الشاطيء أمر غريب بعض الشيء."
وألقى ايضا شكوكا على جدوى اجراء تحقيق دولى قائلا "محاولاتنا السابقة في مثل هذه التحقيقات لم تكن ناجحة ايضا."
وألقت حركة المقاومة الاسلامية حماس على اسرائيل اللوم في انفجار غزة وأعلنت إنهاء هدنة مدتها 16 شهرا مع الدولة اليهودية.
عباس
من ناحية اخرى، قال دبلوماسيون يوم الخميس ان حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تتحدى مقاطعة اقتصادية تقودها الولايات المتحدة للحكومة الفلسطينية بادخال ملايين الدولارات نقدا الى غزة ولكن الضغط الغربي يمكن أن يوقف تدفق هذه الاموال.
ويبحث مساعدو الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن سبل وقف دخول مثل هذه المبالغ الضخمة بعد أن أرسل له المراقبون الاوروبيون في معبر رفح على الحدود مع مصر رسالة احتجاج مما يزيد المخاوف من احتمال اغلاق المعبر.
وقال دبلوماسيون ان عباس يبحث اصدار مرسوم يحدد حجم الاموال التي يمكن ادخالها الى غزة ولكن لم يتضح ان كان يملك السلطة القانونية للقيام بذلك.
وقالت البنوك الفلسطينية الرئيسية انها لن تقبل ايداعات أو تحويلات نقدية من الاموال التي جلبتها حماس الى غزة مما جعل من العسير على الحكومة توزيع الاموال على العدد الاكبر من قوة العمل الفلسطينية المتواجدة في الضفة الغربية.
وقال هاني الشوا رئيس بنك فلسطين لرويترز ان هذه الاموال لن تودع في بنك فلسطين بكل تأكيد. واضاف ان مسؤولي البنك لابد أن يعرفوا مصدر تلك الاموال ويوافقوا عليه.
ويقول دبلوماسيون ان دفع رواتب للعاملين في غزة دون القيام بالمثل مع العاملين في الضفة يمكن أن يذكي التوتر.
ودفع تجميد اسرائيل والغرب للاموال منذ وصول حماس الى السلطة في مارس اذار الحكومة الفلسطينية الجديدة الى شفا الانهيار المالي وأعجزها عن توفير ما يكفي من الاموال لدفع رواتب نحو 165 ألف موظف.
وكثف عباس من الضغط بالدعوة الى استفتاء على اقتراح باقامة دولة فلسطينية يتضمن اعترافا ضمنيا باسرائيل. ووصفت حماس الاستفتاء المزمع في 26 يوليو تموز بأنه محاولة انقلاب.
ولا يعرف أحد على وجه الدقة كم من الاموال يمكن أن تكون حماس جلبتها الى غزة. وتقول مصادر مخابرات انها تتراوح بين عشرات الملايين و 300 مليون دولار.
ويقول مراقبون انه منذ 19 ايار /مايو حمل مسؤولون من حماس علنا 27 مليون دولار على الاقل عبر معبر رفح الحدودي.
وأكبر مبلغ معروف نقل الى غزة حتى الان يبلغ 20 مليون دولار وقد نقله وزير الخارجية محمود الزهار عبر رفح.
ووعدت حماس باستخدام هذه الاموال لدفع بعض الرواتب المتأخرة وتوفير الخدمات الضرورية. ويشك بعض الدبلوماسيين العرب والغربيين في ذلك.
وقال مصدر أمني يشارك في المحادثات بشأن هذه القضية "مبلغ العشرين مليون دولار (الذي أحضره الزهار) لن يساعد اي احد. سوف يستخدم في تمويل معارضة حماس للاستفتاء."
وقال دبلوماسي عربي خارج الاراضي الفلسطينية "نعرف جميعا أين تذهب هذه الاموال ... للاسلحة أو تعزيز قوة حماس."
وبموجب القوانين الحالية يتعين على اي فلسطيني يحمل معه أكثر من ألفي دولار عبر معبر رفح أن يعلن عنها. ولكن ليس هناك حدا أقصى للدولارات التي يمكن ادخالها مع استثناء الوزراء من ذلك.
وأرسل رئيس فريق المراقبين الاوروبيين في رفح خطابا الى صائب عريقات المستشار البارز لعباس احتجاجا على تدفق هذه الاموال التي لا تخضع للمحاسبة.
وقال جوليو دو لاجوارديا المتحدث باسم المراقبين الاوروبيين ان المراقبين لم يهددوا بالانسحاب من رفح.
ولكنه أضاف ان الخطاب يحذر من "عواقب" اذا لم تتغير اللوائح "حتى يتسنى فحص حقائب كل شخص من أجل ايجاد وسيلة مناسبة للسيطرة على دخول الاموال."
وقال دبلوماسيون غربيون ان مصر مثلها في ذلك مثل عباس الذي يسيطر حرسه الرئاسي على معبر رفح تتعرض أيضا لضغوط من جانب اسرائيل والولايات المتحدة لوقف تدفق الاموال.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية "أبلغنا الاطراف المعنية ببواعث قلقنا بشأن هذه القضية."