ودعا الأمير فيصل جمعية "أواصر" لرعاية الأسر السعودية في الخارج إلى ضرورة الاستعانة بالحمض النووي DNA لحل بعض المشاكل الشائكة في نسب ابناء السعوديين في الخارج، وذلك وفقا للتقرير الذي أعدته الصحافية هدى الصالح ونشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.
من جانبه أوضح رئيس جميعة "أواصر" أنه في حال عدم تجاوب الآباء مع الجمعية لبحث قضية الأبناء فإنها تلجأ إلى إسناد الموضوع لوزارة الداخلية السعودية التي ستقوم بإجراء فحص الحمض النووي في حال إصرار الأب على رفض الابن بدعوى عدم أبوته الحقيقية له وذلك لحسم القضية في نهاية المطاف.
وقال الحمود ان اصدار فتوى شرعية لاستخدام فحص الحمض النووي لاثبات النسب ستساعد كثيرا في تنبيه الآباء من الوقوع في المخالفات الشرعية، مشيرا إلى توجه الجمعية إلى مخاطبة علماء الدين في دار الإفتاء لتكثيف جهود العظات والنصيحة لمن هم غير مبالين بأسرهم في الخارج.
ويأمل مدير جمعية أواصر توجيه وزارة الشؤون الإسلامية لخطباء المساجد وبالأخص في ظل اقتراب موسم الإجازة الصيفية لتنبيه وتوعية المواطنين السعوديين من الوقوع في مثل هذه التجاوزات.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن خبراء في الطب الشرعي أن الإسلام فتح الاجتهاد في المسائل المستحدثة، أو التي اختلف فيها الفقهاء بسبب غياب دليل شرعي (نص شرعي من كتاب الله أو السنة النبوية)، وبذلك يمكن الاستفادة من العلوم الحديثة والتقنيات المتطورة في إصدار القرارات الفقهية اللازمة لمثل هذه المسائل والقضايا وفق التصورات العلمية المقدمة من خبراء التخصصات الفنية المختلفة واسترشادا بنصوص الشريعة الإسلامية ودلالاتها.
يشار إلى أن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي اصدر في البيان الختامي في دورته الخامسة عشرة بمكة المكرمة عام 1998، نصا يؤيد هذا الاتجاه "لو تنازع رجلان على أبوة طفل، فإنه يجوز الاستفادة من استخدام البصمة الوراثية".