مطار بيروت مغلق: الأزمة تهدد وحدة الجيش والسعودية تحذر

تاريخ النشر: 08 مايو 2008 - 12:54 GMT

تواصل المعارضة اللبنانية وخصوصا حزب الله الخميس احتجاجاتها ضد الحكومة وقطع عدة طرق في بيروت مما اوقف العمل في مطار بيروت رغم تحذير الجيش من ان استمرار الازمة التي تمر بها البلاد سيعرض وحدته للخطر، فيما حذرت السعودية من الفتنة.

تواصل الاحتجاج

تواصل المعارضة اللبنانية وخصوصا حزب الله الخميس احتجاجاتها ضد الحكومة وقطع عدة طرق في بيروت مما اوقف العمل في مطار بيروت كما توسعت رقعة المواجهات المسلحة بينها وبين انصار الموالاة مما اثار المخاوف من فتنة مذهبية.

وامتدت المواجهات بين مناصري حزب الله الشيعي وتيار المستقبل ذي الغالبية السنية من بيروت الى البقاع (شرق) حيث اصيبت خمسة اشخاص من بينهم اربع نساء بجروح في بلدة سعد نايل وفق مصدر امني.

كما قطع مناصرون لتيار المستقبل ذي الغالبية السنية وابرز قوى الاكثرية النيابية التي تمثلها الموالاة ظهر الخميس الطريق الرئيسة المؤدية الى جنوب لبنان.

وكان مصدر معارض اعلن ان الاضراب هو "عصيان مدني" حتى تتراجع الحكومة عن القرارات الاخيرة التي اتخذتها ويعتبرها حزب الله مساسا بامنه.

وتوقفت حركة الطيران في مطار رفيق الحريري الدولي الخميس كما افاد مصدر ملاحي وذلك بسبب اقفال مناصري حزب الله لطريق الرئيسية المؤدية الى المطار الوحيد في لبنان.

وقال المصدر ان "المطار مفتوح انما لا حركة جوية". واضاف ان "اي حركة اقلاع او هبوط لاي شركة غير واردة على الجدول باستثناء رحلة الى لندن جرت في ساعة مبكرة".

وردا على سؤال حول موعد عودة الرحلات اكتفى المصدر بالقول "لا توقيت محدد الامر ليس بيدنا".

وكان مفتي الطائفة السنية الشيخ محمد رشيد قباني اتهم حزب الله "بمحاولة الهيمنة على لبنان بدعم خارجي تحت غطاء المقاومة" داعيا قادة الحزب الى "سحب المسلحين من شوارع بيروت" ومحذرا من "فتنة مذهبية".

كما اتهم مصدر حكومي حزب الله بالتحضير "لعصيان مسلح من اجل الاستيلاء على السلطة".

وشبهت صحف لبنانية موالية ومعارضة الخميس ما يجري ببدايات الحرب الاهلية السابقة (1975-1990) متخوفة من اندلاع فتنة مذهبية بين الشيعة والسنة.

وحدة الجيش في خطر

في الاثناء، حذر الجيش اللبناني يوم الخميس من ان استمرار الازمة التي تمر بها البلاد سيعرض وحدته للخطر.

وقال الجيش في بيان ان "استمرار الوضع على حاله هو خسارة واضحة للجميع ويمس بوحدة المؤسسة العسكرية سيما وان الركيزة الاولى للأمن في لبنان هي الوفاق وليس البندقية."

السعودية تحذر من فتنة

من جهتها، دعت السعودية الخميس "التيارات التي تقف وراء التصعيد" في لبنان الى اعادة حساباتها محذرة من "فتنة عمياء" لن تخدم الا "قوى التطرف الخارجية" وذلك في اعقاب مواجهات ذات طابع مذهبي اعادت الى الاذهان شبح الحرب الاهلية.

وقال مصدر مسؤول في بيان نشرته وكالة الانباء السعودية ان المملكة "تدعو التيارات التي تقف وراء التصعيد الى ان تعيد حساباتها وان تدرك ان الزج بلبنان في فتنة عمياء لن يحقق انتصارا لاي طرف سوى قوى التطرف الخارجية".

واكد المصدر المسؤول ان هذه القوى التي لم تسمها "قامت ولا تزال بتعطيل كل جهد مخلص وشريف لانهاء الازمة السياسية في لبنان وتحقيق الوفاق بين ابنائه كما عطلت وتعطل مبادرة الجامعة العربية بهذا الشأن".

واكدت المملكة "انها مستمرة وبكل امكاناتها في العمل على عودة الامن والامان ووحدة الصف للبنان وسوف لن تدخر جهدا في سبيل مساعدته والوقوف معه في الدفاع عن شرعيته واستقلال قراره السياسي ووحدته الوطنية".