يواصل الأسير الفلسطيني خليل عواودة، المعتقل لدى سلطات الاحتلال الاسرائيلي، إضرابه عن الطعام لليوم 154 على التوالي، وسط تحذيرات من تعرضه للموت المفاجىء، بعد تدهور حالته الصحية، وتحول جسده إلى ما يشبه "الهيكل العظمي"، وتغير ملامحه، والتحدث بصعوبة بالغة وفقا لزوجته.
وقال المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه، اليوم الأحد، في تصريح صحفي، إن الحالة الصحية للأسير عواودة الذي يخوض إضرابا عن الطعام، رفضًا لاعتقاله الإداري، تزداد سوءا يوما بعد يوم.
وأشار إلى أنه فقد أكثر من نصف وزنه ويعاني من الضعف والوهن، وعدم الرؤية لدرجة أنه لم يتعرف على زوجته دلال عواودة في زيارتها له في مستشفى "أساف هروفيه".
وتابع: "يعاني أيضاً من أوجاع حادة في المفاصل، وآلام في الرأس، ودُوار شديد، ولا يستطيع المشي، ويتنقل على كرسي متحرك".
محكمة الإحتلال
ولفت إلى أنه من المقرر عقد محكمة الاحتلال الإسرائيلي جلسة للعوادة للنظر في الاستئناف المقدم، حيث تأجلت هذه الجلسة الأسبوع الماضي إلى اليوم، بعد تقديم تقرير طبي يوضح الحالة الصحية الخطيرة التي وصل إليها.

وأوضح عبد ربه، أن الجلسة من المقرر أن تتخذ قراراً من ثلاثة خيارات، أولها التأكيد على استمرار اعتقاله الإداري، والثاني تجميد اعتقاله الإداري وهو حيلة قانونية تعني إبقاءه في المستشفى للعلاج لحين تحسن وضعه الصحي ومن ثم تجديد اعتقاله الإداري، والخيار الثالث هو إنهاء اعتقاله الإداري.
زوجة العواودة
وقالت دلال عواودة عقب تمكنها من زيارة زوجها، يوم السبت، في مستشفى "أساف هروفيه" قرب اللد داخل أراضي الـ 48 والذي نقل إليه يوم الخميس الماضي من سجن الرملة بعد تدهور حالته الصحية، أن خليل يعاني من فقدان للذاكرة ولا يتذكر أسماء بناته، موضحةً أنه فقد ما يزيد عن نصف وزنه ويعاني من الضعف والوهن، وعدم الرؤية لدرجة أنه لم يتعرف عليها".
وتابعت: "قال لي أنا بالكاد أراك بسبب غشاوة في الرؤية لكنك محفورة في قلبي".

الإستمرار بالإضراب
ولفتت عواودة إلى أن خليل أبلغها أنه مستمر في الإضراب حتى انتزاع حريته، وشدد على أن إضرابه عن الطعام "ليس ضد الحياة إنما ضد القيد ومن أجل انتزاع حريته"، مؤكدةً أن معنوياته عالية جدًا رغم خطورة وضعه الصحي.
وحول الزيارة، قالت عواودة "إن 4 من عناصر إدارة معتقلات الاحتلال كانوا داخل الغرفة، و5 عناصر عند بابها، وسمحوا لي فقط بمصافحته، ثم منعوني من الاقتراب منه وهدّدوا بإلغاء الزيارة لمجرد إمساكي بيده".
معنويات عالية
ونقلت عن زوجها قوله إن "عناصر إدارة معتقلات الاحتلال يتناولون الطعام أمامه، وإنه يحزن عليهم إذ يعتقدون أن ذلك قد يؤثر عليه"، لافتةً إلى أن "خليل شدد على أن معنوياته تناطح السحاب وسينتزع حريته".
يذكر أن المعتقل عواودة، استأنف إضرابه في 2/7/2022، بعد أن علّقه في وقت سابق بعد 111 يومًا من الإضراب، استنادًا إلى وعود بالإفراج عنه، إلا أنّ الاحتلال نكث بوعده، وأصدر بحقّه أمر اعتقال إداريّ جديدا لمدة أربعة أشهر، علمًا أنّه معتقل منذ 27/12/2021، حيث أصدر الاحتلال بحقّه أمر اعتقال إداريّ مدته ستة أشهر، وتم تجديد أمر اعتقاله للمرة الثانية لمدة أربعة أشهر، وجرى تثبيتها على كامل المدة.