مصر وتركيا تأملان في بداية جديدة بعد مصافحة السيسي وإردوغان

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2022 - 03:45 GMT
مصر وتركيا تأملان في بداية جديدة بعد مصافحة السيسي وإردوغان

أعربت مصر وتركيا عن أملهما في ان تكون مصافحة الرئيسين عبدالفتاح السيسي ورجب طيب إردوغان خلال لقائهما في قطر، "بداية" و"خطوة أولى" نحو تطوير علاقات البلدين بعد قطيعة دامت تسع سنوات.

والأحد، نجح أمير قطر الشيخ حمد بن تميم في جمع الرئيسين المصري والتركي لأول مرة منذ سنوات، وذلك على هامش حضورهما حفل افتتاح كأس العالم 2022 في الدوحة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي في بيان الاثنين، ان الزعيمين توافقا على أن يكون لقاؤهما في الدوحة بداية لتطوير العلاقات الثنائية.

واضاف راضي في البيان الذي نشره عبر صفحته الرسمية في "فيسبوك"، أنه تم خلال اللقاء "التأكيد المتبادل على عمق الروابط التاريخية التي تربط البلدين والشعبين المصري والتركي".

ومن جانبه، كان الرئيس التركي وصف الاحد لقاءه السيسي في قطر بأنه خطوة أولى تمّ اتخاذها من أجل إطلاق مسار جديد بين البلدين.

ونقلت وكالة الاناضول عن إردوغلن قوله للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من قطر ان "الروابط القائمة في الماضي بين الشعبين التركي والمصري هامة جداً بالنسبة لنا، فما الذي يمنع من أن تكون كذلك مجدداً، وقدمنا مؤشرات بهذا الاتجاه".

واعرب عن امله في "أن نمضي بالمرحلة التي بدأت بين وزرائنا إلى نقطة جيدة لاحقًا عبر محادثات رفيعة المستوى".

توتر وقطيعة

وشكلت المصافحة بين السيسي وإردوغان لفتة تؤشر الى مزيد من التقارب بين القاهرة وأنقرة، والتي شهدت علاقاتهما قطيعة وتوترا حادا منذ اطاحة الجيش بالرئيس المصري السابق محمد مرسي قبل تسع سنوات.

واعتبرت تركيا حينها ما حصل في مصر بمثابة انقلاب عسكري، مصطفة في ذلك مع الاخوان المسلمين الذين ينتمي اليهم مرسي، وكذلك حزب إردوغان "التنمية والعدالة".

وخلال السنوات القليلة الماضية، خاضت القاهرة وأنقرة محادثات على مستويات منخفضة في سبيل تذليل العقبات التي تعترض استعادة العلاقات بين الجانبين. 

وعمدت تركيا اثناء ذلك الى تقييد انشطة الاخوان المسلمين على اراضيها في بادرة حسن نية لانجاح المحادثات، فيما خففت مصر من حدة هجماتها الاعلامية ضد انقرة.

على ان هناك ملفات اخرى عالقة بين الجانبين، ويتمثل اهمها في دعم تركيا بمستشارين عسكريين وطائرات من دون طيار لحلفائها في ليبيا، والذين هم خصوم المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق البلاد الذي تدعمه مصر.