دفعت كل من القاهرة وتل أبيب اليوم السبت بتعزيزات أمنية كبيرة على طول الحدود المشتركة في شبه جزيرة سيناء عقب مقتل ثلاثة مسلحين وجندي إسرائيلي في تبادل لإطلاق على الحدود مع مصر أمس الجمعة.
وقال مصدر أمني في مصر "هناك تنسيقا أمنيا يجرى الآن مع إسرائيل بشأن الحدود والتعزيزات العسكرية والشرطية وأنه جرى تعزيز قوات الشرطة والمركبات علي الجانب المصري".
وفي وقت سابق، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش منع هجوما إرهابيا كبيرا بعد أن تمكن ثلاثة مسلحين من دخول إسرائيل عبر الحدود مع مصر وفتحوا النار على جنود إسرائيليين".
ويقول شهود عيان من أهالي منطقة وسط سيناء إنهم شاهدوا قوات كبيرة من الشرطة المصرية وهى تمشط المنطقة مدعومة بمروحية وكذلك هناك تعزيزات من المركبات والمصفحات وزيادة ملحوظة في أعداد الشرطة المتواجدة في المنطقة الحدودية.
في حين أكد شهود من القرى البدوية -الحدودية مع إسرائيل بوسط سيناء- أنهم شاهدوا تعزيزات أمنية كبيرة من الجيش الإسرائيلي وهى تقوم بتمشيط الحدود الإسرائيلية مع مصر بالقرب من العلامة الدولية 47 والتي جرى اختراقها من قبل المسلحين أثناء صلاة الجمعة أمس.
في هذه الأثناء، تسلمت مصر من إسرائيل جثث المسلحين الثلاثة الذي سقطوا أمس الجمعة بعد محاولتهم اختراق الحدود مع إسرائيل ومهاجمتهم دورية إسرائيلية مما أدى لمقتل جندي وإصابة آخرين بجروح.
وقالت المصادر المصرية إن عملية تسلم الجثث تمت عبر معبر كرم أبو سالم الحدودي، في حين أكد مصدر طبي مصري أن اثنتين من الجثث كانتا سليمتين بينما كانت جثة المسلح الثالث عبارة عن أشلاء بعد مهاجمته الدورية الإسرائيلية وهو يرتدي حزاما ناسفا.
تجدر الإشارة هنا إلى أن إسرائيل تبني حاليا سياجا حدوديا بطول 250 كلم على امتداد حدودها مع مصر بينها 170 كلم تم الانتهاء منها، في حين يتوقع الانتهاء من باقي السياج بحلول نهاية العام.
وفي 18 يونيو الماضي تسلل مسلحان من سيناء إلى داخل الأراضي الإسرائيلية حيث هاجما قافلة تقل إسرائيليين يعملون في بناء السياج الحدودي، وقتلا أحدهم قبل أن يقتلهما الجيش الإسرائيلي.
وتبنت الهجوم مجموعة أعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة وذلك في شريط فيديو ظهر فيه رجلان، قال أحدهما إنه سعودي في حين قال الآخر إنه مصري، وأعلنا أنهما سيشنان "عملية استشهادية مزدوجة ضد قوات العدو الصهيوني عند الحدود المصرية.