مصر: نادي القضاة متمسك بمشروع قانون السلطة القضائية

تاريخ النشر: 24 يونيو 2006 - 07:13 GMT

قال نادي قضاة مصر يوم الجمعة انه يتمسك بمشروع قانون السلطة القضائية الذي أقره قبل حوالي 15 عاما وان مشروع قانون مقدما من الحكومة الى البرلمان لمناقشته وإقراره تضمن استجابة محدودة لمطالبه.

وفي عام 1991 أقر النادي الذي يضم في عضويته ألوف القضاة مشروع قانون جديد للسلطة القضائية يقول انه يحقق استقلال القضاء لكن البرلمان لم يناقشه.

وقال النادي في بيان صدر في ختام اجتماع لجمعيته العمومية يوم الجمعة حضره مئات الاعضاء ان قضاة مصر "يعلنون تمسكهم بمشروعهم (للسلطة القضائية)."

وأضاف البيان الذي قرأه رئيس النادي زكريا عبد العزيز أن أعضاء الجمعية العمومية "تدارسوا المشروع المقدم من الحكومة وما تضمنه من استجابة محدودة (لمطالبهم)."

ويطالب النادي الذي يقود رئيسه وأعضاء بارزون فيه حملة منذ أكثر عام لتحقيق استقلال كامل للسلطة القضائية وذلك بانتخاب قاضيين على الاقل أو أربعة على الاكثر لعضوية مجلس القضاء الاعلى وأن تكون للمجلس الولاية الكاملة على الشؤون المالية والادارية للقضاة.

ونصت تعديلات الحكومة على قانون السلطة القضائية على توسيع عضوية مجلس القضاء الاعلى باضافة أقدم اثنين من رؤساء المحاكم الابتدائية ليصبح أعضاء المجلس تسعة.

ويتكون المجلس من رئيس محكمة النقض رئيسا والنائب العام ورؤساء محاكم الاستئناف أعضاء. وأبقت التعديلات على حق رئيس الدولة في تعيين النائب العام وهو ما قال متحدثون في الاجتماع انه دليل يؤكد عدم استقلال السلطة القضائية.

ويطالب النادي بالغاء ندب القضاة للعمل في غير الجهات القضائية قائلا ان الندب للجهات الحكومية فيه تأثير على حياد قضاة يقبلون الندب بتلك الجهات.

كما يطالب بأن يكون التفتيش على أعمال القضاة من سلطة مجلس القضاء الاعلى وليس وزارة العدل.

ونصت التعديلات الحكومية على بقاء التفتيش على أعمال القضاة من اختصاص وزارة العدل لكنها اشترطت أن يوافق مجلس القضاء الاعلى على تسمية شاغلي مناصب مساعد الوزير لشؤون التفتيش القضائي ووكلاء وأعضاء ادارة التفتيش.

وفي ما يعتبر استجابة جزئية لمطالب نادي القضاة ألغى مشروع القانون الحكومي تبعية النائب العام وأعضاء النيابة العامة لوزير العدل وقرر ميزانية مستقلة للقضاء. ويجعل القانون الساري حاليا ميزانية القضاء ضمن ميزانية وزارة العدل.

وناقش مجلس الشوري أحد مجلسي البرلمان مشروع القانون المقدم من الحكومة وأقره بعد تعديلات طفيفة لكن الاهم هو مناقشات مجلس الشعب وهو المجلس الاخر للبرلمان والذي ينفرد بسلطة التشريع.

وقال رئيس مجلس الشعب فتحي سرور ان المجلس سيبدأ مناقشة مشروع القانون يوم السبت بعد أن أقرت اللجنة الدستورية والتشريعية بالمجلس المشروع.

ويتمتع الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بأغلبية ساحقة في مجلس الشورى وأغلبية مريحة في مجلس الشعب.

ولم ينص بيان نادي القضاة على خطوات مقبلة في مواجهة الحكومة اذا لم تستجب الاغلبية في مجلس الشعب لمطالبه برغم أن متحدثين في الاجتماع طالبوا بتصعيد احتجاجات النادي التي شملت من قبل الوقوف صمتا أمام مقره وأمام مقر دار القضاء العالي.

وحيا النادي "المحبوسين بسبب التظاهر تعبيرا عن شوق الامة الى العدل والاصلاح وتضامنا مع مطالب القضاة."

وقال ان الشعب المصري وضع الثقة في القضاة المطالبين بالاستقلال "حتى أن نفرا عزيزا من أبنائه دفع ثمنا من حريته ويعاهدون الله على أن يستكملوا مسيرتهم حتى يحققوا أمل هذه الامة في قيام قضاء مستقل."

وضرب رجال الشرطة واحتجزوا مئات النشطاء في مظاهرات مؤيدة لاستقلال القضاء الشهر الماضي مما أثار انتقادات من جانب الولايات المتحدة الاتحاد الاوروبي.

ورفضت السلطات المصرية الانتقادات ووصفت المتظاهرين بانهم "بلطجية" وقالت ان الشرطة كانت تقوم بواجبها في حفظ الامن العام.

ونظمت المظاهرات خلال محاكمة تأديبية لقاضيين بارزين من المطالبين باستقلال القضاء اتهما بالخروج على تقاليد القضاء لحديثهما عن تجاوزات في الانتخابات العامة التي أجريت العام الماضي.

وصدر الحكم ببراءة أحد القاضيين ولوم الثاني.

ويطالب نادي القضاة باشراف قضائي كامل على الانتخابات العامة ضمانا لنزاهتها.