قتل ضابط شرطة، مساء الإثنين، جراء هجوم شنه مسلحون على دورية أمنية بشارع القاهرة بمدينة العريش شمالي سيناء(شمال شرق)، بحسب مصدر أمني.
وأوضح المصدر الأمني الذي طلب عدم ذكر اسمه كونه غير مخول له التصريح لوسائل الإعلام، أن الهجوم على الدورية الشرطية، “أسفر عن مقتل الملازم محمد سعيد عبد الرازق، وتم نقل جثمانه إلى مستشفى العريش العسكري”.
ولم يسفر الهجوم عن أي إصابات بخلاف الضابط القتيل، في الوقت الذي تقوم فيه القوات الأمنية بتمشيط محيط العملية بحثاً عن منفذي الهجوم، بحسب المصدر ذاته.
وحتى الساعة (21:35 ت.غ)، لم تعلن وزارة الداخلية المصرية عن الحادث، ولم تعلن أيضاً أي جهة مسؤوليتها عنه.
من جهة أخرى بدأ قاضٍ شهيرٍ، وصحافي بازر، إضراباً عن الطعام، في محبسهما بالقاهرة، قبل 3 أيام، احتجاجاً على “المعاملة السيئة”، بحسب ما أعلنه محامي الصحفي، مساء الإثنين.
وقال المحامي أحمد ماضي، عضو هيئة الدفاع عن الكاتب الصحفي هشام جعفر، إن “محتجزين (لم يسمهم أو يحدد عددهم)، بينهم هشام جعفر والقاضي (متقاعد) محمود الخضيري، بعنبر السجناء بمستشفى قصر العيني (حكومية)، دخلوا في إضراب عن الطعام، منذ السبت الماضي”.
وأوضح “ماضي” أن “سبب الإضراب سوء المعاملة التي يتعرضون لها، بجانب عدم رعايتهم طبياً ومنع دخول الأدوية إليهم”، حسب قوله.
وأضاف أن “إدارة مستشفى قصر العيني ومصلحة السجون، نقلا اليوم موكله (هشام جعفر) إلى سجن العقرب (جنوبي القاهرة)، رغم أن حالته الصحية سيئة جداً ومصاب بورم في البروستاتا”.
ولفت إلى أنه تقدم اليوم ببلاغ للنائب العام (نبيل صادق) للتظلم على القرار نقله “قبل استكمال علاجه”.
والخضيري (76 عاماً)، قاضِ متقاعدِ وبرلماني سابق، وأحد أفراد التيار الداعي لاستقلال القضاء عن السلطة التنفيذية والسياسيين في أعمالها، تبنى مواقف مناهضة للإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً بمصر، في 3 يوليو/تموز 2013، معتبراً ما جرى “انقلاباً عسكرياً”، وتم القبض عليه عقب الإطاحة بالأخير بتهمة “التحريض على العنف”.
وهشام جعفر، صحافي وباحث، ومدير مؤسسة مدى للدراسات الإعلامية (غير حكومية/ مقرها القاهرة)، تم القبض عليه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بتهمة “الانتماء لجماعة محظورة” (وهي التهمة التي يطلقها القضاء المصري على المقبوض عليهم في المظاهرات التي تشهدها مصر منذ الإطاحة بمرسي)، ومنذ هذا التاريخ ترفض النيابة العامة الإفراج عنه أو تحويله للمحاكمة، وفق هيئة الدفاع عنه.
في السياق ذاته، أكدت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” (غير حكومية مقرها القاهرة)، اليوم، إضراب الخضيري، وجعفر عن الطعام، منذ السبت الماضي.
وفي بيان قالت “الشبكة العربية”، إن “جعفر النزيل بمستشفى قصر العيني لتلقي العلاج، ضمن عدد من السجناء المرضى بينهم القاضي السجين محمود الخضيري، وآخرين قد بدأوا إضراباًَ عن الطعام منذ 3 أيام، احتجاجاً على حرمانهم من العلاج ومنع دخول الأدوية لهم، وتهديدهم بإعادتهم لسجن العقرب قبل شفائهم أو اجراء العمليات الجراحية التي يحتاجونها”.
وأدانت “الشبكة العربية”، في بيانها، ما وصفته بـ”حرمان المحتجزين من العلاج والعمليات الجراحية التي يحتاجونها”، وقالت إنها وقائع “تستدعي تدخل النيابة العامة لمحاسبة المتورطين في هذا الأمر”.
وحاول مراسل الأناضول، التواصل مع إدارة مستشفى قصر العيني وجهات أمنية للحصول على رد بخصوص اتهامات “إساءة المعاملة ومنع العلاج”، غير أنهم لم يجيبوا على الاتصالات الهاتفية، حتي الساعة 20:10 تغ.
عادة ما تنفي الحكومة المصرية، في بيانات وزارتي الخارجية والداخلية، الاتهامات الموجهة لها من ذوي السجناء المعارضين، وتتحدث عن “معاملة جميع المحبوسين، وفقا لما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان ، وتقديم الرعاية الصحية الكاملة”.