قالت مصادر امنية مصرية ان متظاهرين احرقوا مقرا للحزب الحاكم فيما اكدت منظمات حقوقية وجود تجاوزات في مراكز اقتراع في المحافظات التي يجرى فيها انتخاب جولة الاعادة ووقع حادث اطلاق نار بين أنصار اثنين من المرشحين في احدى دوائر القاهرة.
احراق مقرا للحزب الحاكم
اعلنت مصادر امنية مصرية ان متظاهرين يرفضون نتائج اولية لانتخابات الاعادة احرقوا مقرا للحزب الوطني الحاكم الذي يتزعمه الرئيس المصري محمد حسني مبارك في منطقة امبابة في القاهرة.
تجاوزات
وقالت المنظمة المصرية لحقوق الانسان كبرى المنظمات الحقوقية في مصر انها تلقت بلاغات بوقوع "حالات عنف وبلطجة من قبل أنصار مرشحي الحزب الوطني في مواجهة المرشحين المنافسين من المعارضة والاخوان المسلمين فضلا عن وقوع اعتداء بالضرب على مراقبي المنظمة المصرية (لحقوق الانسان)." وقالت في تقرير أولي ان مراقبيها رصدوا "تواجد اثنين من أمناء الشرطة حاملين السلاح داخل مدرسة غمازة الكبرى بدائرة الصف بمحافظة الجيزة." وأضافت أن أحد مراقبيها أصيب بجرح في الشفة السفلى وأن مهاجميه حطموا تليفونه المحمول. ولم تذكر هوية المهاجمين. وتابعت "رصد مراقب المنظمة قيام أفراد الامن بمنع دخول الناخبين الى مقر لجنة مدرسة الزيني بدائرة أطفيح بمحافظة الجيزة." وكانت الجولة الاولى أسفرت عن تقدم الحزب الوطني الديمقراطي الذي شغل 26 مقعدا من 164 مقعدا جرت عليها المنافسة. وجاءت جماعة الاخوان المسلمين في المرتبة الثانية بفوزها بأربعة مقاعد. وفاز مستقل واحد. ولم يفز أي من مرشحي الجبهة الوطنية للتغيير السياسي والدستوري التي تتكون من أحزاب وجماعات علمانية. وقالت الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات انه في دائرة باحدى قرى المنوفية "تم حشد عدد كبير من أنصار الحزب الوطني الحاكم يدعمهم عدد من محترفي البلطجة في مواجهة أنصار مرشح الاخوان المسلمين." وقال شهود عيان ان مشاجرات وقعت بين أنصار اثنين من المرشحين في دائرة مصر القديمة بالقاهرة وأن تبادلا لاطلاق النار وقع بين الجانبين مما أدى الى اصابة امرأة. وقال شاهد ان المصابة نقلت الى المستشفى لاسعافها.
وقال شاهد عيان في أسيوط ان "بلطجية يقفون أمام عدد من اللجان لمنع ناخبين من الدخول." وأضاف "بعض الناخبين ومؤيدي مرشح من الاخوان تعرضوا للضرب بعصي وأصيب أحدهم في العمود الفقري... حاول البلطجية الاعتداء على فريق تصوير تلفزيوني اعتقدوا أنه صور التحرشات." وتابع أن مئات من أعضاء الاخوان المسلمين احتشدوا خارج لجان اقتراع وأخذوا ويرددون هتافات منها "لا اله الا الله" و"في سبيل الله قمنا" من أجل تحفيز الناخبين على الاقتراع بينما احتشدت أعداد ضخمة من قوات الامن خارج بعض اللجان لادخال الناخبين فرادى. وكانت جماعات مراقبة وأحزاب معارضة سجلت تجاوزات في عملية التصويت في الجولة الاولى شملت الترهيب وشراء أصوات واستخدام حافلات حكومية في نقل ناخبين بأعداد كبيرة الى لجان اقتراع. وقال حسين عبد الظاهر المتحدث باسم مرشح جماعة الاخوان المسلمين في دائرة عابدين بوسط القاهرة ان مندوبي المرشح الاخواني اكتشفوا "حالات قيد جماعي في لجنة مدرسة فاطمة الزهراء."
وأضاف لوكالة انباء رويترز "بعث المرشح الاخواني جمال حنفي ببرقيتين الى اللجنة العليا للانتخابات ونادي القضاة للتدخل ومنع المقيدين جماعيا من الاقتراع." وقال أسامة حسين من المركز القومي لحقوق الانسان التابع لوزارة العدل في اتصال هاتفي مع رويترز "المقيدون جماعيا جاءوا من محافظات المنوفية والشرقية والقليوبية والدقهلية."وأضاف "جمعت البطاقات الانتخابية لبعضهم وقمت بتصويرها... رأيت بعضهم يقبضون أموالا بعد ادلائهم بالاصوات." والمسجلون جماعيا موظفون في وزارات وهيئات حكومية وشركات تابعة للقطاع الخاص يدلون بأصواتهم غالبا لمرشحي الحزب الوطني الديمقراطي. وصدرت أحكام من محكمة القضاء الاداري بالغاء عشرات الالوف من أصوات المقيدين جماعيا في عدد من المحافظات بسبب تسجيلها في كشوف الناخبين دون اتباع الاجراءات القانونية. وقال باسم عودة من قرية شمياطس في محافظة المنوفية ان أنصار مرشح الحزب الوطني يمنعون الناخبين المؤيدين لمرشح الاخوان المسلمين من دخول مراكز الاقتراع. و"أضاف "هذا يجري في وجود قوات الامن."