مصر.. ما هي أسباب إلغاء الحكم بإعدام بديع

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2015 - 05:20 GMT
الحكم المطعون فيه قد عول في إدانة الطاعنين علي اعترافهم
الحكم المطعون فيه قد عول في إدانة الطاعنين علي اعترافهم

كشفت محكمة النقض في مصر عن أسباب إلغاء الأحكام السابق صدورها بحق المتهمين في القضية المعروفة إعلامياً بـ"غرفة عمليات رابعة"، والتي تضمنت معاقبة 12 منهم بـ"الإعدام شنقاً"، في مقدمتهم المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين"، محمد بديع.

وحسب تقرير لموقع سي ان ان باللغة العربية فقد قضت محكمة جنايات القاهرة، في أبريل/ نيسان الماضي، بإعدام 12 متهماً ومعاقبة 25 آخرين بالسجن المؤبد، لاتهامهم بـ"إعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات تنظيم الإخوان.. وإشاعة الفوضى في البلاد عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة.. والتخطيط لاقتحام وحرق أقسام الشرطة."

إلا أن محكمة النقض قضت، في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بقبول الطعون المقدمة من 39 متهماً بالقضية، وهو ما يعني إلغاء الأحكام الصادرة بحقهم، وإعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى من دوائر محكمة جنايات القاهرة، بحسب ما أكدت مصادر الـCNN .

وأودعت محكمة النقض الأربعاء، حيثيات حكمها بقبول الطعن، جاء فيه أن "الحكم المطعون فيه لم يبين كيفية اشتراك الطاعن الأول بتحريضه على ارتكاب تلك الجريمة، مكتفياً بما نسبه له من أنه حرض على مقارفتها"، بحسب ما أورد موقع "بوابة الأهرام" شبه الرسمي.

وأضافت محكمة النقض في الحيثيات، التي جاءت في 51 صفحة، أن "الطاعنين السابع ومن 29 حتي 35 بجريمة حيازة أجهزة اتصالات وبث، دون الحصول علي ترخيص من الجهة الإدارية المختصة.. دون أن يدلل تدليلاً سائغاً على حيازة أي متهم لها."

وأضافت المحكمة أن "الحكم دان عدداً من المتهمين بجريمة إذاعة أخبار مختلقة وإشاعات كاذبة، من شأنها تكدير الأمن العام.. دون أن يستظهر ما إذا كانت المواد الإعلامية المضبوطة قد تمت تغيير الحقيقة فيها.. ومن ثم فإن الحكم يكون قاصراً في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجرائم."

كما أكدت المحكمة أن "الحكم لم يبين بوضوح علي وجود جماعة أسست علي خلاف أحكام القانون، والغرض من تأسسها وكيفية الانضمام إليها، وكيف أنها اتخذت الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها، وماهية المعونات التي تم إمدادها بها، وكيفية إمدادها بها، وماهية الأفعال التي قارفها الطاعنون والمثبتة بارتكابهم لهذه الجرائم."

وأشارت المحكمة إلى "جريمة الاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه قلب دستور الدولة.. وجريمة الاشتراك بطريق التحريض علي ارتكاب تللك الجريمة.. تم توجيهها لبعض المتهمين، دون أن يدلل علي قيام هذا الاتفاق ما بين الطاعنين من الثاني وحتي الأخير."

وتابعت: "لم تكشف محكمة الجنايات في حكمها عن أسباب وشاهد الاتفاق.. كما الحكم المطعون فيه قد عول في إدانة الطاعنين علي اعترافهم، دون أن يرد علي هذا الدفع الجوهري ويقول كلمته فيه، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب، ولا يغني عن ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى."