مصر: لجنة شؤون الاحزاب ترفض طلب تأسيس حزب الكرامة العربية

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت لجنة شؤون الاحزاب في مصر، الثلاثاء، طلبا لتأسيس حزب جديد تحت اسم "حزب الكرامة العربية" بعد ان كانت رفضت في وقت سابق طبا لتأسيس حزب اسلامي وصف بالمعتدل. 

أصدرت المجموعة المؤسسة لحزب "الكرامة العربية" في مصر، بياناً امس جاء فيه ان "لجنة الاحزاب رفضت طلب الحزب الحصول على ترخيص يتيح له العمل السياسي العلني". 

وقالت المجموعة التي تضم ناصريين ويساريين واساتذة جامعات، ان "قرار" لجنة الاحزاب "يأتي في سياق يرفض فيه النظام السياسي الاستجابة لمطالب القوى السياسية والاجتماعية حيث انحصر دور هذه اللجنة في رفض تشكيل الاحزاب”.  

واعتبرت ان ذلك "يعبر عن صلف واصرار على انحيازات تناقض طموحات وامال الغالبية الشعبية الكاسحة، على رغم كل ما يدور على الساحة العربية والعالمية من حديث عن الاصلاح”.وكانت لجنة الاحزاب المصرية قد تألفت بقرار في عهد الرئيس الراحل انور السادات عام 1977 ويرأسها رئيس مجلس الشورى، وبات من صلاحيتها الترخيص للاحزاب بالعمل في مصر او منعها من العمل.  

وخلال هذه الفترة رفضت تشكيل العديد من الاحزاب اليسارية والدينية والوسطية.  

واتهمت المجموعة المؤسسة، الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم"برفض الغاء قوانين الطوارئ او المساس بالدستور وهما مطلبان رئيسيان يمثلان اجماع القوى السياسية المصرية، خصوصاً ان رفضه جاء بعد عقده مؤتمره الثاني قبل ايام تحت ضغط قوى خارجية تدعو للاصلاح".  

واشارت الى ان المؤسسين سيقومون بعملهم السياسي، بغض النظر عن موافقة او رفض لجنة الاحزاب التي “نرفضها قبل رفضنا لقرارها"، وسيعملون خلال ذلك على “تشكيل برلمان شعبي يتعامل مع المشكلات الحقيقية للمواطنين في مختلف المحطات”.  

وكان عضو مجلس الشعب المصري الناصري حمدين الصباحي و736 عضوا من 24 محافظة بينهم 98 سيدة وشابة تقدموا بطلب لتشكيل الحزب في شهر ايار/مايو الماضي، ومن اشهر موقعي الطلب المخرج يوسف شاهين والكاتب محمد عودة.  

والحزب وضع في برنامجه اساساً التصدي للمشروعين الاميركي والصهيوني في المنطقة على صعيد الخارج، والتصدي للفساد والفقر والتخلف الاقتصادي والاجتماعي على صعيد الداخل.  

ووفقا للقانون على لجنة الاحزاب ان تعلن قراراها بقبول او رفض الحزب خلال ثلاثة اشهر.  

وكان الصباحي قال عندما قدم الطلب الى لجنة الاحزاب، انه اذا كان رد اللجنة سلبياً فان المؤسسين سيلجأون الى "محكمة الاحزاب" المكلفة فض النزاعات المتعلقة بالاحزاب، وهي تضم شخصيات عامة مقربة من الحكومة الى جانب عدد من القضاة.  

وكانت لجنة الاحزاب رفضت في الرابع من الشهر الحالي طلبا لتأسيس حزب اسلامي معتدل، في قرار وصفه مؤسسو الحزب بانه يظهر عدم جدية حديث الحكومة عن الاصلاح السياسي.  

وقدم حزب الوسط الجديد، الذي يدعو الى تبني صورة مرنة للشريعة طلبا للتأسيس في ايار/مايو الماضي ولكن مؤسسي الحزب قالوا ان الطلب رفض وذلك بعد طلبين مماثلين خلال التسعينات.  

وقال المحامي عصام سلطان أحد مؤسسي الحزب "هذا يؤكد ان الحزب الوطني لازال يمارس رغبته في الاستئثار بالسلطة وعدم السماح بمنح الاخرين مكانا".  

واضاف ان "شعارات الاصلاح التي رفعها الحزب الوطني في الفترة الاخيرة هي شعارات كاذبة وغير حقيقية".  

وقال سلطان ان حزب الوسط سيستأنف الحكم الصادر عن لجنة شؤون الاحزاب.  

واشار مؤسسو الحزب الى ان لجنة شؤون الاحزاب رفضت طلب الحزب على أساس عدم تمايز برنامجه عن الاحزاب القائمة رغم انهم يرفضون هذا الرأي.  

ووعد الحزب الذي يتضمن ستة اقباط من بين نحو 200 من المؤسسين، بالمواطنة الكاملة والمساواة لمسيحيي مصر الذين يمثلون نحو 10 في المئة من السكان البالغ عددهم 70 مليون نسمة. 

وفي مصر 17 حزباً سياسياً، منها ستة مجمدة بقرار من لجنة الاحزاب لاسباب مختلفة.–(البوابة)—(مصادر متعددة)