اعتبرت وزارة الخارجية المصرية أن القدرات النووية الإسرائيلية هي التهديد الأكبر لأمن المنطقة، معتبرة أن ضغط الغرب على إيران للتخلي عن برنامجها النووي لن يكتب له النجاح بسبب تجاهله قدرات اسرائيل النووية.
وقال السفير حسام زكى الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في تصريح للصحافيين ان "الموقف المصري في موضوع نزع السلاح ومنع الانتشار يهدف إلى حماية وصيانة الأمن المصري والعربي والتصدي للتحديات والتهديدات التي تزعزع الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".
وأوضح أن مصر تسعى لتحقيق عالمية معاهدة منع الانتشار النووي لما تمثله من ضمانة لأمن جميع الدول، حيث أن استمرار تملك بعض الدول لأسلحة الدمار الشامل عامة والأسلحة النووية خاصة يؤدى إلى اختلال موازين القوى في مختلف مناطق العالم ويشجع الدول على معالجة هذا الخلل بالسعي لامتلاك هذه الأسلحة.
يذكر أنه ستبدأ الاثنين في نيويورك ولمدة أسبوع اجتماعات الدورة الثالثة للجنة التحضيرية لمؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي المقرر أن يعقد خلال عام 2010.
وأضاف زكي إن مصر تطالب المجتمع الدولي بالتطبيق العادل لمعاهدة منع الانتشار وعدم التمييز عند مطالبة الدول بالامتثال لنصوصها والكف عن انتهاج المعايير المزدوجة في الضغط على الدول للتخلي عن برامجها النووية.
وفى هذا الإطار، ذكر الناطق الرسمي أن مصر، وفى إطار حفاظها على أمنها لا تزمع الانضمام إلى أية اتفاقيات جديدة في مجال نزع السلاح ولن تمضى في التصديق على الاتفاقيات التي وقعتها حتى يتم اتخاذ خطوات جدية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من كافة أسلحة الدمار الشامل.
وأشار المتحدث إلى أن تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب التطبيق العادل والشامل لمعاهدة منع الانتشار، واشار إلى أن السياسات الغربية القائمة على الضغط على إيران للتخلي عن برنامجها النووي لن يكتب لها النجاح بسبب تجاهلها للقدرات النووية الإسرائيلية التي تمثل من وجهة نظرنا، "التهديد الأول والأكبر للأمن في المنطقة".
وذكر أن السبيل الوحيد لمعالجة مشكلة أسلحة الدمار الشامل في المنطقة، بمافيها الملف النووي الإيراني، يتمثل في مطالبة إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة منع الانتشار.
وأضاف أن الدول العربية لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط بهذا الشكل وأنها لن تسمح لنفسها بأن تكون في وضع تستمر فيه إسرائيل بامتلاك الأسلحة النووية وتتمسك إيران ببرنامجها النووي دون أن تتحرك هي للحفاظ على أمنها.