مصر: توقيف رئيس حزب الغد

تاريخ النشر: 29 يناير 2005 - 10:14 GMT

احتجزت الشرطة المصرية زعيما معارضا بارزا بالبرلمان السبت بعد أن أعطى الرئيس حسني مبارك اشارة قوية الى أنه سيتحدى المعارضة ويسعى للفوز بفترة رئاسة خامسة من ست سنوات.

وقال شهود ان مجلس الشعب (البرلمان) رفع الحصانة البرلمانية عن النائب أيمن نور الذي يرأس حزب الغد ولدى مغادرته مبنى المجلس اقتيد لاستجوابه بمكتب النائب العام.

وكان وزير العدل محمود ابو الليل قد طلب من لجنة برلمانية رفع الحصانة عن نور للتحقيق معه في الاتهام الموجه اليه من نيابة مكافحة التزوير والتزييف بتزوير مئات التوكيلات من المواطنين للتقدم بطلب تأسيس حزب الغد.

ونفى نور الذي حصل على موافقة لجنة شؤون الاحزاب على قيام حزبه الليبرالي في تشرين الاول /اكتوبر هذه الادعاءات وقال انه كان ضحية مكيدة.

والبرلماني الشاب من المفوهين الذين يناصرون بقوة الاصلاح السياسي وقدم للبرلمان في وقت سابق من الشهر الحالي مسودة دستور تتضمن استبدال النظام الحالي الذي يعتمد انتخاب الرئيس عن طريق اختيار البرلمان لمرشح واحد ليحل مكانه اجراء الانتخابات بالاقتراع المباشر بين عدة مرشحين.

كما قام نور بحملة للاعتراف به كزعيم للمعارضة على اساس ان لحزبه ستة مقاعد في البرلمان مما يجعله أكبر حزب معارض منفرد.

وأصدر حزب الغد بيانا اتهم فيه النظام الحاكم بتجريد رئيس الحزب من حصانته البرلمانية وتفتيش مكتبه ومنزله ثم اعتقاله "تحت أسباب كيدية ملفقة وواهية."

وأضاف الحزب أنه "يأسف لهذه السابقة الخطيرة وهي سابقة ليست بجديدة على نظام استمرأ احتكار السلطة ويحكم البلاد طوال 23 عاما بقانون الطواريء والقوانين المقيدة للحريات والقوانين الاستثنائية."

وقال البيان ان "ما يحدث يدل على هشاشة موقف الحزب الحاكم وخشيته من أي حزب اصلاحي يطالب بتعديل الدستور والغاء قانون الطواريء والقوانين المقيدة للحريات والتداول السلمي للسلطة."

وزاد احتجاز نور من سخونة الموقف على الساحة السياسية في مصر حيث ستجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية هذا العام تحت تدقيق دولي أكثر من اي وقت مضى في ظل الحملة الامريكية لنشر الديمقراطية في الشرق الوسط.

وعلى متن طائرته لدى توجهه يوم السبت الى قمة افريقية في العاصمة النيجيرية ابوجا جادل مبارك بأن النظام الحالي الذي يختار بموجبه البرلمان الرئيس يجعل البلد مستقرا وقال ان الدعوات لتغيير الدستور "باطلة" في هذه المرحلة.

وفي غياب وجود أي شخص يخلفه بشكل واضح فمن المتوقع ان يعطي مبارك (76 عاما) الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الضوء الاخضر لترشيحه لفترة اخرى في ايار/ مايو على الارجح.

وفور اختيار الحزب له ينقل الترشيح الى البرلمان حيث يسيطر الحزب الحاكم على أكثر من 85 في المئة من المقاعد. وفي استفتاء يجرى في ايلول /سبتمبر يصوت الناخبون المصريون بنعم أو بلا على ما اذا كانوا يريدون استمراره.

وعندما طلب منه التعليق على الدعوات المطالبة بتغيير الدستور قال مبارك "ان هذه دعوة باطلة الان. من يتحدثون عن الانتخاب المباشر والاستفتاء ومحاولة المفاضلة بينهما عليهم ان يدركوا ان الاستفتاء مؤسس على ترشيح من ممثلي الشعب في البرلمان."

وكان مبارك قد ألقى باشارة اخرى في وقت سابق من الشهر الحالي عندما قال انه لا يعتزم القيام ببعض "التمثيليات" بأن يقول أنه ينوي ترك السلطة من أجل ان يندفع الناس للمطالبة ببقائه.