اعلنت السلطات المصرية انها أوقفت الخميس جهود البحث عن 16 بحارا فقدوا في البحر الاحمر بعد غرق سفينة شحن وتحفظت على سفينة أخرى اتهمت بالتسبب في الحادث.
وانتشلت جثة أحد أفراد طاقم السفينة (ابن بطوطة) وهو من ميانمار وأنقذ تسعة بحارة آخرون بعد غرقها في المياه الدولية على بعد 35 ميلا بحريا من ميناء سفاجا المصري يوم الاثنين ولكن جهود البحث والانقاذ لم تسفر عن العثور على أي ناجين آخرين في اليومين التاليين.
وكان طاقم السفينة مكونا من 26 فردا هم ثمانية صوماليين وأربعة يمنيين وأربعة من ميانمار وثلاثة عراقيين وثلاثة بنغاليين واثيوبيان وهندي وسوداني وهو القبطان.
والقبطان الذي يدعى عبده محمد عبده من بين المفقودين.
وكانت السفينة تحمل 6500 طن من الرمال التي تستخدم في صناعة الزجاج في طريقها من ميناء أبو زنيمة المصري على خليج السويس الى أحد موانيء الامارات.
وقالت المصادر ان مركز البحث والانقاذ في القاهرة وقاعدة سفاجا البحرية أوقفا جهودهما بعد انتهاء الفترة المقررة للبحث والانقاذ مجانا.
وكان مركز البحث والانقاذ استخدم طائرة بينما استخدمت قاعدة سفاجا البحرية زوارق. وساعدت أكثر من سفينة في انتشال جثة البحار الغريق والبحارة الناجين.
وكان مركز البحث والانقاذ قال ان السفينة غرقت في المياه الاقليمية المصرية لكنه عاد ليقول انها غرقت في المياه الدولية.
وذكرت مصادر أمنية وملاحية أن جثتين انتشلتا وأنقذ عشرة بحارة لكن اشتراك أكثر من جهة في جهود البحث والانقاذ تسبب في تكرار البلاغات وتضارب الارقام في اليوم الاول من الجهود.
وكانت السفينة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس وهي دولة صغيرة في البحر الكاريبي.
وقالت مصادر قضائية ان النيابة العامة في مدينة السويس أمرت مساء أمس الاربعاء بالتحفظ على سفينة الشحن (سلطان) التي ترفع علم أنتيجوا بعد أن قال بحارة ناجون انها تسببت في الحادث.
وقال اثنان من ثلاثة بحارة ناجين وصلوا الى مدينة الغردقة الساحلية بعد ساعات من غرق ابن بطوطة ان سفينة شحن ضخمة ارتطمت بسفينتهم حوالي الساعة الرابعة قبل الفجر بالتوقيت المحلي ما أدى الى احداث فجوة كبيرة وتدفق المياه الى داخل السفينة وغرقها في دقائق.
وقال البحار العراقي نواف أحمد عواد (26 عاما) وهو ضابط ثاني السفينة الغارقة ان المرجح أن تكون السفينة التي صدمت سفينتهم هي التي أرسلت اشارة الاستغاثة عن غرقها.
وأضاف قائلا لرويترز يوم الحادث "حدث دوي ارتطام شديد وحدثت فجوة كبيرة في مقدمة السفينة من اليسار تدفق منها الماء."
وتابع "بالكاد استطعنا التقاط أطواق النجاة وقفز كل منا في الماء."
وقال عواد والبحار الصومالي عثمان مهدي حسين (24 عاما) ان عددا من البحارة كانوا نائمين يرجح أنهم غرقوا مع السفينة.
وكانت سفينة الشحن أبولو التي ترفع علم بنما والتي كانت قريبة من مكان الحادث أنقذت ستة من أفراد الطاقم بينما أنقذت طائرة بحث وانقاذ مصرية ثلاثة اخرين.
وقالت المصادر ان المالك يتخذ من سانت كيتس ونيفيس مقرا له.
وأضافت أن مشغل السفينة هو شركة الراشد للملاحة ومقرها دبي.