فاز المنتخب المصري على نظيره الجزائري بهدفين نظيفين احرزا في الدقائق الاولى والاخيرة من المباراه ليحتكم الفريقان الى مباراه فاصلة ستجري في السودان
سجل عمر زكي الهدف الاول لمنتخب مصر في مرمى الجزائر بعد دقيقتين من بداية المباراة التي بدأها منتخب الفراعنة بضغط كبير على مرمى نظيره الجزائري
ولم يفلح الفراعنة في طرق ابواب المنتخب الجزائري الا في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع عندما احرز عماد متعب الهدف الثاني للفراعنة.
وكان يكفي الجزائر التعادل أو الهزيمة بهدف واحد للتأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1986 والثالثة في تاريخها، فيما تحتاج مصر للفوز بفارق 3 أهداف لضمان بلوغ المونديال للمرة الأولى منذ 1990 والثالثة في تاريخها أيضاً.
أما فوز "الفراعنة" بفارق هدفين، فسيضطر المنتخبين إلى خوض لقاء فاصل تستضيفه الخرطوم نهاية الأسبوع الجاري
والتقى منتخبا مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم المقبلة "جنوب أفريقيا 2010"، وسط تأكيد البلدين على العلاقات بينهما وعدم تأثرها بسبب مباراة، وذلك بعد الجدل الذي أثير بشأن حقيقة تعرض حافلة الفريق الجزائري لاعتداء.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكى الجمعة اتصالات هادئة بين القاهرة والجزائر بهدف تخفيض حدة التوتر التي أعقبت ملابسات وصول البعثة الجزائرية مساء الخميس إلى القاهرة.
وأضاف أن الجانبين يتعاونان بشكل حثيث وفى إطار من روح الود والتفاهم الذي يسود العلاقة على التعامل السريع والهادئ مع أي مشكلات تطرأ حتى يتم توفير الأجواء الملائمة لإجراء منافسة رياضية شريفة تعكس سلوكا حضاريا لدى الجانبين.
وأوضح المتحدث أن مصر تحتفي بضيوفها من الأشقاء الجزائريين وبغض النظر عن سخونة الأجواء التي خلفتها الحملات الإعلامية غير الواعية من الجانبين وبعض التصرفات الفردية المستهجنة.
ومن جهته وصف وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي تعرض الفريق الوطني الجزائري للرشق بالحجارة بالحادث العارض.
وقال مدلسي في مؤتمر صحفي بالقاهرة الجمعة إن الحادث لن يؤثر بأي حال من الأحوال على عمق العلاقات بين مصر والجزائر مشددا على أنها فوق أي أفكار أو بلبلة بين قلة من الأفراد في البلدين.
كما قال وزير الرياضة الجزائري الهاشمى الجيار الذي شارك مدلسي في المؤتمر الصحفي إن المباراة المقررة بين فريقي البلدين ستحددها أقدام اللاعبين في الملعب وليس ما قام به البعض من المتعصبين في البلدين من مهاترات وتجاوزات في حق الشعبين الشقيقين لأنها أمر مرفوض.
في مفاجأة غير متوقعة: أعلنت 3 قنوات مصرية خاصة (الحياة، دريم ومودرن) عدم نقل مباراة مصر والجزائر "احتجاجاً على السياسة الاحتكارية والتعسفية لوزير الإعلام المصري" تجاه القنوات الخاصة
وتحسباً لمباراة الحسم اتخذت السلطات الجزائرية إجراءات أمنية استثنائية لتأمين الاحتفال بهذه المباراة خصوصاً في حال فوز الخضر على الفراعنة، ولأجل ذلك فقد جنّدت المديرية العامة للأمن الوطني أكثر من 20 ألف شرطي على المستوى الوطني لتوفير الأمن.
وألهبت المباراة المنتظرة اليوم بين محاربي الصحراء والفراعنة ليس جماهير الكرة في الجزائر فحسب، بل امتدت إلى الصحف، حيث انفجر تنافس كبير بين أكبر صحيفتين في البلد وهما "الخبر" و"الشروق".
وفي هذا الإطار رفعت الصحيفتان طبعاتهما ليوم السبت إلى قرابة ثلاثة ملايين نسخة، وهو رقم لم تبلغه الصحافة الجزائرية منذ ميلادها، برأي مراقبين.
وبينما طبعت صحيفة "الشروق" اليومية 1.5 مليون نسخة، رفعت صحيفة "الخبر" أعداد طبعتها لتصل إلى مليون و100 ألف نسخة، تليها في المرتبة الثالثة صحيفة النهار الجديد بأكثر من 400 ألف نسخة.
وفي الشارع الجزائري، تزينت مدن وقرى الجزائر العميقة بألوان الراية الوطنية، وانتعشت بشكل رهيب تجارة بيع قمصان الفريق الوطني والعلم الجزائري، إلى جانب ازدهار عملية بيع أشرطة أغاني النصر.
وفي أجواء احتفالية نظم عشرات الشباب تجمعات لمتابعة المباراة الفاصلة عبر شاشات عملاقة، خصوصاً في العاصمة، كما وجد بعض الشباب العاطل الفرصة في بيع الأقراص الغنائية على أصحاب السيارات في شوارع العاصمة عند الزحام.
