مصر تهاجم حماس ضمنا على خلفية احداث المعبر وتدعو واشنطن للضغط على اسرائيل

تاريخ النشر: 22 يناير 2008 - 05:44 GMT
ابدت مصر اليوم اسفها للاحداث التي جرت على معبر رفح الذي يفصلها عن قطاع غزة ودعت كونداليزا رايس للضغط على اسرائيل لرفع الحصار عن القطاع

مصر تعرب عن اسفها

أعربت مصر اليوم عن أسفها البالغ ازاء الأحداث التي شهدها معبر رفح من تظاهره فلسطينية أغلبها نسائية بهدف فتح المعبر عنوة. وأوضح المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية حسام زكي في بيان صحافي أن مصر بذلت على مدار اليومين الماضيين قصارى جهدها لانقاذ أشقائها الفلسطينيين من الوضع الانساني المأساوي الذي يتعرضون له من جراء ماقامت به اسرائيل من اعتداءات وقطع الكهرباء والوقود عن قطاع غزة. وأضاف زكي " ان مصر تربأ بالأشقاء الفلسطينيين أن يسيؤوا التصرف أو الحساب بمحاولة تصدير مشكلات داخلية اليها أو الضغط عليها لتحقيق مكاسب سياسية". وأشار الى أن الفلسطينيين يعلمون تماما أن القوات المصرية تحرص على حياة كل منهم وأنها تدعو الجهات المسيطرة على القطاع بالعمل على عدم تكرار هذا الموقف مجددا. وأكد زكي في هذا الشأن دعم مصر لأية خطوات متفق عليها من أجل اعادة الاستقرار الى عمل المعابر بما فيها معبر رفح الذي يحكم عمله اتفاق ثلاثي (فلسطيني-اسرائيلي-أوروبي).

وقال ان السلطات المصرية قامت اليوم بادخال 40 شاحنة محملة بالأغذية والأدوية الى داخل قطاع غزة من خلال معبر كرم أبو سالم اسهاما منها في التخفيف من الوضع الانساني الصعب الذي يواجهه الفلسطينيون في القطاع من جراء الاعتداءات والاجراءات الاسرائيلية. وجدد المتحدث ادانة بلاده مجددا لهذه الاجراءات والاعتداءات الوحشية الاسرائيلية التي يذهب ضحيتها المدنيون الأبرياء

ابو الغيط يستنجد برايس ضد اسرائيل

في الغضون دعا وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس في اتصال هاتفي معها إلى التدخل لدى إسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة. فقد أعلن متحدث رسمي بإسم وزارة الخارجية المصرية أن أبو الغيط طلب من رايس التدخل لدى الجانب الإسرائيلي لوقف الإجراءات العقابية التى يتخذها ضد سكان قطاع غزة بشكل فوري، مشيرا إلى خطورة السماح بالمزيد من تدهور الموقف فى ضوء الآثار الإنسانية السيئة التى تتسبب فيها الإجراءات الإسرائيلية. وأضاف المتحدث أن الوزير المصري إتصل أيضا بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ودعاه إلى حمل إسرائيل على احترام القانون الدولي وعدم اللجوء إلى إجراءات العقاب الجماعي المخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة. كما إتصل أبو الغيط بالمفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر واتفق معها على خطورة الموقف وأبدت الأخيرة تفهمها الكامل لحساسية الوضع الإنساني وأهمية العمل على سرعة احتواء الوضع.

وتفرض إسرائيل منذ مساء الخميس حصارا تاما على قطاع غزة ردا على استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية على الأراضي الإسرائيلية.

إلا أن متحدثا بإسم وزارة الدفاع الإسرائيلية أعلن أن وزير الدفاع ايهود باراك قرر مساء الإثنين السماح بإدخال كمية من المحروقات والأدوية إلى قطاع غزة.

باراك يقول إنه سيواصل ممارسة الضغط على غزة

وفي نفس السياق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الإثنين إنه يتعين على إسرائيل ممارسة ضغط متزايد على غزة من أجل وقف إطلاق الصواريخ وذلك بعد ساعات من الموافقة على تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة لمرة واحدة مما أسفر عن تعتيم عام في مدينة غزة. وقالت صحيفة جروسليم بوست في عددها الصادر الإثنين إن باراك الذي ألقى كلمة في المؤتمر السنوي الذي يعقد في هيرتسليا حول الأمن أشار إلى أن إسرائيل ستستمر في تشديد الحصار على غزة من أجل إشاعة الهدوء في المدن الإسرائيلية التي ينتابها الرعب بسبب تعرضها لقصف صواريخ القسام. وقال باراك إنه يبذل الجهود من أجل عدم الحاق الأذى بالمدنيين في الوقت الذي يلاحق فيه المتطرفين في غزة. ومضى إلى القول إن "العديد من الإرهابيين لا يزالون على قيد الحياة لأننا نحاول تفادي إلحاق الأذى بالمدنيين" على حد تعبيره.

ووصف باراك منطقة الشرق الأوسط بأنها مهددة مشيرا إلى أنه يتعين على إسرائيل والغرب التصدي لبرنامج إيران النووي بالإضافة إلى الجماعات التي ترتكب أعمال العنف مثل حماس وحزب الله، مضيفا "أننا لسنا لوحدنا في هذه المعركة لكننا نحن الذين نرابط على الخطوط الأمامية".

كما تعهد باراك بالعمل مع رئيس الوزراء أولمرت من أجل السلام فيما أشار إلى أنه قد يسحب حزب العمل الذي يتزعمه من الحكومة عند مرحلة من المراحل.

ومضى باراك إلى القول، إن إسرائيل ستعمل على إحترام تعهدها ببذل الجهود من أجل التوصل إلى معاهدة سلام مع الفلسطينيين هذا العام. وقال "لا أدري ما إذا كان يمكن التوصل إلى تسوية في عام 2008، لكني أعلم أنه إذا لم يتم تحقيق ذلك في عام 2008 فإننا لن نكون السبب في ذلك" على حد وصفه.