استنكرت وزارة الخارجية المصرية بشدة التقرير الذي أصدرته منظمة "هيومان رايتس ووتش" حول انتهاكات حقوق الانسان في مصر، ووصفته بانه "مسيس ويفتقر لأبسط قواعد الدقة والموضوعية".
وأدانت المنظمة في تقرير الاثنين "الانتهاكات السافرة" لحقوق الإنسان خلال السنة الأولى من حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشيرة إلى "الإفلات شبه الكامل من العقوبة" لقوات الشرطة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي ان الاتهامات التي ساقها التقرير ليست مستغربا أن تصدر "عن منظمة ليس لديها مصداقية سواء بالنسبة للرأي العام المصري أو لدى العديد من دول العالم، بسبب ما دأبت عليه المنظمة من ترويج للأكاذيب ومعلومات مغلوطة وليس لها أساس من الصحة ولا تمت للواقع بصلة استناداً إلى مصادر معلومات غير موثقة وغير دقيقة".
وأضاف المتحدث أن "التقارير غير الموضوعية التي دأبت المنظمة على إصدارها عن مصر منذ ثورة الثلاثين من يونيو، تؤكد بجلاء أن هذه المنظمة تستهدف بشكل مباشر النيل من الشعب المصري وإرادته لتحقيق تطلعاته".
وتابع عبدالعاطي انه "كلما تقدمت مصر وحققت انجازات سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، تقوم المنظمة بدورها بترويج الأكاذيب لتستهدف استقرار البلاد والتشكيك في إرادة الشعب المصري، وذلك من خلال إصدارها لتقارير وبيانات مسيسة، وقيادة حملة ممنهجة ضد مصر".
ورأى ان هذا "يشير إلي أنها تعمل وفق أجندة تتناقض مع مصالح الشعب المصري. وذكر أنه يتضح من ثنايا التقرير أن هذه المنظمة التي تدعي باطلاً دفاعها واحترامها لحقوق الإنسان باعتبارهما الهدف الأساسي من عملها، إنما تساند العمليات والممارسات الإرهابية وتدعم كذلك مرتكبي أعمال العنف والترويع، خاصة في ضوء صمت هذه المنظمة المريب إزاء العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين العزل الأبرياء ورجال الجيش والشرطة والقضاء".
واتهمت هيومن رايتس ووتش في تقريرها الرئيس السيسي وحكومته بضمان "الإفلات شبه الكامل من العقاب لقوات الأمن". كما أدانت المنظمة إصدار "سلسلة من القوانين المقيدة للغاية للحقوق المدنية والسياسية".
وأكدت المنظمة، ومقرها نيويورك، "عدم محاسبة أي عنصر في قوات الأمن على القتل الجماعي للمتظاهرين" الذي تلا عزل مرسي.
ونقلت هيومن رايتس ووتش عن المجلس القومي لحقوق الإنسان، هيئة تعينها السلطات، أن 2600 شخص قتلوا في أعمال العنف التي تلت إقالة مرسي بينهم 1250 من أنصار الرئيس الإسلامي و700 من قوات الأمن.
وأدانت المنظمة قانون التظاهر المثير للجدل الذي تم بموجبه حبس عشرات من النشطاء الشباب بينهم رموز ثورة 2011.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن "حكومة السيسي تتصرف كما لو كان إعادة الاستقرار يتطلب جرعة قمع غير مسبوقة منذ عقود لكن العلاج على وشك أن يقتل المريض".
وقتل مئات من رجال الشرطة خلال العامين الأخيرين في اعتداءات تبنتها مجموعات جهادية تؤكد أنها ترد بذلك على قمع الإسلاميين.