مصر: تنديد واستنفار في الدقهلية وبيت المقدس تتبنى

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2013 - 04:00 GMT
مواجهات في الجامعات
مواجهات في الجامعات

أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس مسئوليتها عن حادث تفجير مديرية أمن الدقهلية، الذي وقع فجر اليوم الثلاثاء وأسفر عن استشهاد 15 شخصا وإصابة العشرات.

جاء ذلك خلال بيان أعلنت عنه الجماعة، وقام برنامج "هنا العاصمة" المذاع على قناة "سي بي سي" مساء اليوم الثلاثاء بقراءته.

وأضاف بيان جماعة بيت المقدس أنها تستهدف الجيش والشرطة، وسوف تعلن عن تفاصيل حادث تفجير مديرية أمن الدقهلية بالصوت والصورة في الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن عملية التفجير تمت بواسطة شخص يقود سيارة مفخخة.

وأعلنت وزارة الداخلية في مصر الثلاثاء، حالة التأهب القصوى في جميع المرافق الحيوية في البلاد، بعد التفجير الذي استهدف مديرية أمن الدقهلية شمال البلاد وخلف 14 قتيلا.

وقال مصدر أمني إن وزارة الداخلية دفعت بمجموعات قتالية حول مداخل المدن على مستورى الجمهورية، لمواجهة "العمليات الإرهابية"، بالإضافة إلى تشديد الإجراءات الأمنية بمحيط مديريات الأمن والمنشآت الشرطية والهامة بالدولة وانتشار أجهزة الكشف عن المفرقعات وعمل حواجز أمنية متحركة وثابته على المحاور الرئيسية.

كما أشار المصدر إلى أنه "تم منح تلك المجموعات صلاحية استخدام الذخيرة الحية ضد أي شخص يقوم بالتعدي على أي منشأة".

كما قررت الوزارة تكليف مجموعات عمل أمنية تجوب الطرق الزراعية والصحراوية الرابطة بين المحافظات والمدن في شكل دائم تهتم بتفتيش السيارات وتوقيف حائزي الأسلحة والممنوعات، بحسب ذات المصدر.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من الثلاثاء بمقر مديرية الأمن في مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية، التي تبعد نحو 110 كيلومترات شمالي القاهرة، ما أدى إلى مقتل 14 شخصا، من بينهم ثمانية من رجال الشرطة، وإصابة 134 آخرين من بينهم مدير الأمن ومساعده.

مواجهات في الجامعات

على صعيد متصل تجددت المصادمات بين قوات الأمن وعشرات الطلاب من أنصار جماعة "الإخوان المسلمين" في عدد من الجامعات المصرية الثلاثاء، ولم تتوافر أي معلومات فورية حول سقوط ضحايا.

وذكرت مصادر رسمية أن جامعة الأزهر شهدت "مناوشات" بين عدد من الطلاب وقوات الأمن، بعد محاولة مجموعة من أنصار الرئيس "المعزول"، محمد مرسي، تعطيل الدراسة والامتحانات، في عدد من كليات الجامعة.

وأشارت وكالة أنباء الشرق الأوسط، إلى أن المئات من طلاب الإخوان تجمعوا أمام كلية "الزراعة" بنين، وحاولوا الاعتداء على منشآت الكلية، كما قاموا برشق قوات الأمن بالحجارة، وردت الأخيرة بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.

كما تجمع عدد من الطالبات أمام بعض الكليات، للاعتراض على ما أسموه "التدخل الأمني" بجامعة الأزهر، بعد قرار إدارة الجامعة بإحالة عدد من زميلاتهن للتحقيق، وفصلهن من المدينة الجامعية.

كما أورد موقع "أخبار مصر"، نقلاً عن الوكالة الرسمية، أن المحامي العام لنيابات جنوب الشرقية، المستشار أحمد دعبس، أمر الثلاثاء، بإحالة 17 طالباً بجامعة الزقازيق، إلى نيابة أمن الدولة العليا.

ووجهت النيابة إلى الطلاب، ومن بينهم نجل شقيق الرئيس "المعزول"، اتهامات بـ"الشروع في قتل زميلهم، وإثارة الشغب داخل الحرم الجامعي، وإتلاف المنشآت الجامعية، والتعدي على أفراد الأمن الإداري."

ادانات

في خطوة غير متوقعة، أعربت دولة قطر عن "استنكارها الشديد" للانفجار الذي استهدف مقر مديرية أمن الدقهلية، في الوقت الذي دعت فيه إلى "حوار جامع" يضم كافة الأطراف السياسية في مصر.

وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية أن "دولة قطر تدين بشدة مثل هذه الأعمال، التي تتناقض مع كل القيم الإنسانية"، في إشارة إلى التفجير الذي أسفر عن سقوط نحو 13 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً.

ودعت الدوحة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء القطرية عن المسؤول بوزارة الخارجية، "جميع الأطراف" إلى "التحلي بضبط النفس، والحفاظ على استقرار وأمن مصر، الذي بدوره يعني استقرار المنطقة."

وجدد المصدر "مواقف دولة قطر الثابتة، بنبذ العنف بمختلف أشكاله وصوره، أياً كان مصدره"، مؤكداً أن "الحوار بين كافة الأطراف، هو الطريقة الوحيدة للحفاظ على الوحدة الوطنية."

كما دانت السفارة الأميركية في القاهرة التفجير الذي استهدف مبنى مديرية أمن الدقهلية فجر اليوم، ووصفته بـ"الإرهابي".

وقالت السفارة، في بيان، إن "القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة والسفارة يشجب بأشد العبارات الممكنة الهجوم الإرهابي فجر اليوم على مديرية الأمن في مدينة المنصورة"، معربة عن تأييدها لجهود الحكومة المصرية لتقديم المسؤولين عن الهجوم إلى العدالة. ودانت مشيخة الأزهر ، في بيان أيضاً، التفجير واصفة إياه بـ"الإرهابي والإجرامي". وقالت المشيخة إن "هذا الحادث عمل إرهابي وإجرامي يتطلب اتخاذ موقف صارم ضد الإرهاب الأسود والذي يحاول سلب المجتمع استقراره وطمأنينته". كما دان الحادثة دار الإفتاء المصرية، والمجلس الأعلى للطرق الصوفية، والكنيسة الأرثوذكسية وفعاليات حزبية وشعبية. وكان 15 مصرياً بينهم 8 من رجال الشرطة قتلوا وجرح 120 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في مقر مديرية الأمن في المنصورة، عاصمة محافظة الدقهلية شمال القاهرة، في الساعة الأولى من فجر اليوم.